التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

”التعاونية الأردنية” تشارك فى اجتماع شبكة الحوار الاستراتيجى لتطوير التعاونيات عبر zoom

لبوابة التعاونيات المصرية -

شارك عطوفة المدير العام عبدالفتاح الشلبي، يوم الثلاثاء الماضي، عبر تقنية الاتصال المرئي(ZOOM) في الاجتماع الافتراضي الأول لعام 2026 لشبكة الحوار الاستراتيجي حول تطوير التعاونيات في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وإطلاق مشروع التعاون الفني (TCP/RAB/4101).
وتحدث الشلبي خلال الجلسة الحوارية التي عقدتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، عن كون التعاونيات مؤسسات اقتصادية وتنموية قادرة على دعم صغار المنتجين، وتعزيز مشاركة الشباب، والنساء، وتحسين الوصول إلى الأسواق والخدمات والتمويل، والمساهمة في تحويل النظم الزراعية والغذائية نحو مزيد من الشمول والمرونة والاستدامة.، وليس فقط أطراً اجتماعية أو تنظيمية.
وقال في مداخلته إن إطلاق برنامج التعاون الفني TCP/RAB/4101 بعنوان "بناء نظم إيكولوجية تعاونية مرنة وشاملة وموجهة نحو الأعمال من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" يمثل خطوة عملية مهمة للانتقال من الرؤية المشتركة، وخارطة الطريق إلى التنفيذ الفعلي والنتائج الملموسة.
وأشار إلى تقدم أجندة دعم تطوير التعاونيات في الأردن منذ حوار الدار البيضاء العام الماضي، وللمقترحات التي رأى فيها أهميةً لضمان التنفيذ الفعال لبرنامج التعاون الفني TCP.
ولفت في هذا السياق إلى صدور قانون التعاونيات رقم (13) لسنة 2025، والذي أسس لمرحلة جديدة في تنظيم العمل التعاوني وتطويره، وتعزيز الهوية التعاونية الحديثة، إذ نص وللمرة الأولى على المبادئ التعاونية الدولية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية في تعزيز التعاونيات، ولا سيما توصية منظمة العمل الدولية رقم (193) بشأن تعزيز التعاونيات.
وأكد المدير العام أن قانون التعاونيات الجديد أولى أهمية لمبدأ الشمول من خلال النص على تمكين المرأة والشباب من المشاركة في القطاع التعاوني، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة والمقيمين في المناطق النائية، فضلاً عن تعزيز تمثيل القطاع التعاوني في مجلس إدارة المؤسسة التعاونية مع وجود ستة ممثلين عن القطاع منهم 3 سيدات تعاونيات.
وأوضح أن ذلك ينسجم بشكل مباشر مع أهداف برنامج التعاون الفني المطروح، والذي يركز على الشباب والنساء وصغار المنتجين، وعلى بناء تعاونيات شاملة ومبتكرة وقابلة للاستمرار اقتصادياً.
وفيما يتعلق بكيفية التنفيذ الفعال لبرنامج التعاون الفني (TCP)، قال الشلبي إننا نرى أهمية التركيز على عدد من المسارات العملية، ومنها تعزيز التكامل بين البرنامج، والجهود الأصلاحية الوطنية القائمة، لا سيما مع إعداد الأنظمة التنفيذية الخاصة بصندوق التنمية التعاوني ومعهد التنمية التعاوني، ومراجعة وتحديث الأطر الناظمة للتعاونيات والاتحادات، إضافة لربط الدعم الفني بالاحتياجات الحقيقية لكل دولة؛ لأن واقع التعاونيات يختلف من بلد إلى آخر من حيث التشريعات، والهياكل المؤسسية، والقدرات، وطبيعة التحديات.
وأكد على ضرورة أن تشمل أنشطة المشروع الجهات الوطنية المختصة بالتعاونيات بصورة مباشرة، بالتكامل مع وزارة الزراعة والجهات الحكومية ذات العلاقة، وأن لا يقتصر المشروع على الحوار العام، فالأهم من ذلك إنتاج أدوات عملية قابلة للاستخدام، مثل الأدلة الإرشادية، ونماذج الحوكمة، وأدوات التقييم الذاتي، والمواد التدريبية باللغة العربية أو القابلة للمواءمة والترجمة إلى العربية. إضافة إلى نماذج تشغيلية تساعد الجهات الوطنية على تحسين أداء التعاونيات ورفع قدراتها المؤسسية.
ونوه إلى أهمية التركيز على بناء قدرات التعاونيات في الإدارة، والحوكمة، والتخطيط، وإدارة الأعمال، والاستدامة المالية، والوصول إلى الأسواق؛ لأن التعاونية الناجحة لا تقاس فقط بعدد أعضائها، بل بقدرتها على تقديم خدمات حقيقية لأعضائها وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وأضاف في ذات الصدد، أن يكون للشباب والنساء وصغار المنتجين حضوراً ليس كمستفيدين من التدريب، بل كشركاء في الحوار، وفي تحديد الاحتياجات، وصياغة الحلول، وفي تقديم قصص النجاح والتجارب الميدانية، إلى جانب ربط التدريب وبناء القدرات بمؤسسات وطنية مستدامة
وتابع قائلا.ً:"إن المؤسسة التعاونية تؤكد استعدادها للتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة، ومع التحالف التعاوني الدولي، ومع الشركاء الوطنيين والإقليميين، في مجالات مراجعة السياسات، وتبادل الخبرات، وتوفير البيانات، وترشيح التعاونيات المناسبة للمشاركة في أنشطة المشروع، ولا سيما التعاونيات المرتبطة بالشباب والنساء وصغار المنتجين".
وأكد استعداد المؤسسة لمشاركة تجربة الأردن في تحديث التشريعات التعاونية، والتحضير لتفعيل صندوق التنمية التعاوني ومعهد التنمية التعاوني، والعمل على تطوير أدوات الحوكمة والرقابة والدعم الفني للقطاع التعاوني.