التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

المؤسسة التعاونية التجارية القومية بالسودان تصدر بيانا بمناسبة اليوم الدولى للتعاونيات

سامية عبد الحفيظ
لبوابة التعاونيات المصرية -

تلقت بوابة "التعاونيات المصرية" بيانا من سامية عبد الحفيظ رئيسة المؤسسة التعاونية التجارية القومية بالسودان بيانا بمناسبة اليوم العالمى للتعاونيات.
وجاء نص البيان على النحو التالى:
إلى:

- التحالف التعاوني الدولي (ICA)

- الاتحاد التعاوني العربي والأعضاء فيه من الاتحادات التعاونية العربية.

- منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المعنية بالسلام والتنمية.

- الحركة التعاونية كافة حول العالم، وفي السودان على وجه الخصوص.

- منظمات المجتمع المدني السودانية التي ساهمت في إحياء الفكر التعاوني في هذه المناسبة العالمية.

بأخلص التهاني وأطيب التحايا، نشارككم الاحتفاء بـ اليوم العالمي للتعاونيات لعام 2026، والذي ينطلق هذا العام تحت شعار محوري: «التعاونيات من أجل عالم مسالم».
إن هذا الشعار يجسد واقعًا جديدًا؛ فالعمل التعاوني لم يعد مجرد نشاط اقتصادي محدود، بل غدا ركيزة إستراتيجية لبناء السلام، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المستدامة في عالم تحاصره التحديات وتتسع فيه الفجوات الاقتصادية والبيئية، مما يفرض علينا إعادة النظر في نماذج التنمية التقليدية.
ومن قلب السودان —البلد الذي أنهكته النزاعات— تولد اليوم مبادرة تعاونية تتجاوز التنظير للسلام إلى تقديم نموذج عملي لتشييده.
لقد رسخت التجربة الوطنية القاسية قناعة راسخة بأن السلام المستدام لا يصنع بالاتفاقيات السياسية الفوقية وحسب، بل يبدأ من إعادة بناء الإنسان، وتنظيم المجتمع، وتمكينه من إدارة موارده والمشاركة الفاعلة في الإنتاج وصنع القرار.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، وبتجربة امتدت لسنوات من البحث والتطبيق، يتشرف السودان عبر عضويته في الاتحاد التعاوني العربي بتقديم:
"نظرية البناء وإعادة البناء" (Theory of Building and Reconstruction)
لتكون إطارًا علميًا وتشغيليًا يطور الفكر التعاوني الحديث، ويعيد تعريف التعاونيات كجزء أصيل من هندسة السلام الاجتماعي والتنمية الشاملة.
تقوم هذه النظرية على خمسة أسس ديناميكية تجعل من الإنسان محور التنمية وغايتها، وهي صالحة للتطبيق عبر مختلف البيئات والأنظمة السياسية والاقتصادية:

- المشاركة (Engagement)

- التبادل (Exchange)

- التجريب (Experimentation)

- التعليم (Education)

- التمكين عبر التفويض والمسؤولية (Empowerment)
بناءً على هذا الفهم، تتحول التعاونيات من مجرد قطاع مالي إلى أداة لإعادة بناء الثقة المجتمعية، وآلية لإدارة التنوع، ومنصة لتحقيق العدالة الإستراتيجية، ومحرك عملي لأهداف التنمية المستدامة الـ 17، في مشروع نهضوي يربط الإنسان بالموارد، والإنتاج بالاقتصاد، والاقتصاد بالسلام.
إن تتبع الخطاب التعاوني العالمي في السنوات الأخيرة يُظهر تدرجًا واعيًا: من التنمية المستدامة، إلى العمل اللائق، ثم الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، وصولاً إلى العمل المناخي وإعادة البناء بعد الأزمات، وحتى شعار اليوم الذي يضع السلام في قلب المشروع التعاوني.
وهنا يؤكد السودان أن هذه الشعارات ليست محطات منفصلة، بل هي مسار تطوري تلتقي فيه "نظرية البناء وإعادة البناء" كإطار جامع يحول الشعارات إلى منظومة تشغيلية متكاملة. ولذلك، بادر السودان إلى صياغة «الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية وإعادة البناء» حتى قبل إعلان شعار هذا العام، إيمانًا بقدرة التعاونيات على تنظيم الاقتصاد المحلي، وتوزيع الفرص بعدالة، وتمكين المجتمعات لإحلال السلام.
إن السودان، وهو يشارك الأسرة الدولية هذا اليوم، لا يقدم نفسه كبديل للنماذج القائمة، بل يطرح مساهمة فكرية وعملية مفتوحة للنقاش والتطوير. نضع بين يدي التحالف التعاوني الدولي، والاتحاد التعاوني العربي، والأمم المتحدة، تجربة متكاملة تشمل:

- نظرية البناء وإعادة البناء.

- منظومة الـ (5Es).

- الميثاق الوطني التعاوني للسلام.

- نظام الصيرفة الاجتماعية.

- المشروع التنموي النهضوي المتكامل.


ندعوكم جميعًا لفتح باب هذا الحوار الدولي لإعادة تعريف الدور العالمي للتعاونيات، لتنتقل من إدارة الأنشطة الاقتصادية إلى شريك أصيل في صناعة السلام وصياغة المستقبل.
نسأل الله العلي القدير أن يوفق الأسرة التعاونية العالمية لمزيد من التكامل، وأن يرفع بالتعاونيات راية الإنسانية، لنشر السلام، وتحقيق التنمية، وصون كرامة الإنسان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

سامية عبد الحفيظ إبراهيم
ع/ المؤسسة التعاونية التجارية القومية – السودان
عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني العربي
رائدة مبادرة الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية وإعادة البناء.