التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

بوابة ”التعاونيات المصرية” تلتقى د. وائل عبد العزيز المشرف على قطاع التعاون الإنتاجى بوزارة التضامن الاجتماعى فى حوار حصرى وشامل

د. وائل عبد العزيز
لبوابة التعاونيات المصرية -

- قطاع التعاون الإنتاجى بصورته الحالية لا يؤدى دوره المأمول كاملا ولا يساهم بالنسبة المرجوة فى الناتج المحلى الإجمالى أو فى تحقيق التنمية المستدامة للدولة.

- التعاونيات الإنتاجية ليست مجرد كيانات خدمية بل ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعى الشامل وهى أداة مهمة للحد من البطالة فى القرى والمدن.

- عدم وضع شروط لمن يترشح لعضوية الاتحاد الإنتاجى أضر كثيرا بالقطاع وأدى إلى إبعاد الكفاءات وأصحاب المؤهلات العليا.

- تعديل التشريعات التعاونية ضرورة لابد منها إذا أردنا النهوض بالتعاونيات.

- جارى حصر دقيق للجمعيات الإنتاجية بالمحافظات ولن نسمح بوجود "جمعيات على الورق".

- الجمعيات التى تخشى التعامل مع الإعلام تثير الشكوك حول طبيعة عملها.

- بوابة "التعاونيات المصرية" ساهمت بقوة فى نشر الفكر التعاونى وهى نافذة إعلامية مهمة للقطاع.

يمثل الدكتور وائل عبد العزيز، المشرف على قطاع التعاونيات الإنتاجية ورئيس الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار بوزارة التضامن الاجتماعي، رؤية الجهة الإدارية المؤمنة بضرورة إحداث فكر جديد في إدارة العمل التعاوني، يرتكز في قيادته للقطاع على حرص بالغ للنهوض بالتعاونيات الإنتاجية وتحويلها إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتستند هذه الرؤية إلى خبرات ميدانية وتنفيذية متراكمة اكتسبها من خلال العمل في قطاعات متعددة داخل ديوان الوزارة، إضافة إلى قيادته لمديريات التضامن الاجتماعي بعدد من المحافظات، مما جعله على إلمام مباشر بمعوقات الواقع ومتطلبات نجاح العمل الأهلى والتعاونى بصفة عامة.
بوابة "التعاونيات المصرية" التقت د. وائل عبد العزيز، المشرف على قطاع التعاون الإنتاجي بوزارة التضامن الاجتماعي، الذى سلط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع وسبل النهوض به، إلى جانب استعراض رؤيته المستقبلية للتعاونيات الإنتاجية وعدد من القضايا ذات الصلة وإلى نص الحوار .......

​- كيف تنظرون إلى أهمية الجمعيات الإنتاجية فى دعم الاقتصاد الوطنى وخلق فرص عمل ..؟
​- التعاونيات الإنتاجية ليست مجرد كيانات خدمية، بل هي ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي الشامل، دورها المحوري يكمن في تجميع الطاقات الإنتاجية الصغيرة، ودعم صغار المصنعين والحرفيين، وتوفير مظلة رسمية تضمن لهم التمويل، التدريب، وتسويق المنتجات، وهى بلا شك أداة سريعة وفعالة للحد من البطالة وتنمية التكتلات الاقتصادية المحلية في القرى والمحافظات.
- هل يؤدى قطاع التعاون الإنتاجى حاليا دوره المأمول فى خطة التنمية المستدامة للدولة ..؟
- القطاع التعاوني الإنتاجي بصورته الحالية لا يؤدي دوره المأمول كاملاً ولا يساهم بالنسبة المرجوّة في الناتج المحلي الإجمالي أو في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة للدولة، على الرغم من وجود قدرات ومقومات واعدة إلا أن مساهمة الجمعيات الإنتاجية تظل محصورة في نطاقات فردية أو استثنائية بدلاً من أن تكون قوة اقتصادية منظمة ومؤثرة، ولهذا الاتجاه أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي (عبر الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار) مشروع حصر وتقييم شامل للجمعيات الإنتاجية بالمحافظات؛ للوقوف على حجم نشاطها الفعلي وإعادة هيكلتها لتقوم بدورها الميداني والتنموي الملموس.
- ما أهم أسباب غياب هذا الدور من وجهة نظرك ..؟
- أسباب غياب هذا الدور ترجع إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها القصور التشريعي والتنظيمي وتأخر تحديث القوانين لتواكب مستجدات الاقتصاد الحديث، إضافة إلى ضعف رأس المال العامل ونقص التمويل والدعم الفني واللوجستي الموجه للجمعيات الإنتاجية ولأصحاب الحرف اليدوية، كما يتسبب غياب قاعدة بيانات دقيقة وخريطة تعاونية شاملة في صعوبة التمييز بين الجمعيات الفاعلة ميدانياً والكيانات المتوقفة أو الشكليّة، إلى جانب المشكلة الكبرى المتمثلة فى عدم كفاءة غالبية القائمين على إدارة الكيانات التعاونية، سواء من ناحية التأهيل العلمى أو الكفاءة المهنية، حيث لا توجد أى شروط لتولى المناصب القيادية التعاونية وهو خطأ قانونى جسيم تسبب فى تأخر دور التعاونيات المصرية كثيرا.
​- هل لدى الجهة الإدارية خطة واضحة ومحددة للنهوض بهذا القطاع ..؟
- رؤيتنا للنهوض بالقطاع تتلخص في محورين: التحديث المؤسسي والتكامل الاقتصادي، فنحن نعمل على تعديل قانون التعاون الإنتاجى رقم 110 لسنة 1975 وإدخال أساليب الإدارة الحديثة، ووضع شروط لمن يتولى المناصب القيادية بالاتحاد، بالإضافة إلى الحوكمة المالية والإدارية، مع توفير برامج تدريبية لرفع جودة المنتجات التعاونية لتطابق المعايير القياسية، كما نسعى لربط هذه الجمعيات بسلاسل الإمداد الكبرى والأسواق التصديرية، وتسهيل حصولها على التمويل عبر الشراكات الاستثمارية.
- يثار فى الأوساط التعاونية ضرورة تمكين أصحاب الكفاءات والمؤهلات العليا لتصدر المشهد خاصة فى الاتحاد الإنتاجى .. كيف ترون هذه الطروحات ..؟
- تمكين الكفاءات والمؤهلات العليا، ضرورة حتمية للعبور إلى المستقبل، فإدارة الكيانات التعاونية اليوم تتطلب علوم الإدارة الحديثة والحوكمة لمواكبة التنافسية، وعملية الدفع بالكوادر الشابة والمؤهلة لقيادة المشهد ليس تقليلاً من الرعيل الأول، بل هى تطوير طبيعي ليظل الاتحاد قادرًا على التعبير عن الحركة التعاونية بقوة واحترافية.

- عدد كبير من الجمعيات الإنتاجية تشتكى من تجاهل وزارة التضامن دعوتها للمشاركة فى المعارض التى تنظمها الوزارة ما ردك ..؟
-هذه الشكوى تعكس أزمة في التواصل وإدارة البيانات بين الوزارة والقطاع التعاوني؛ حيث إن غياب خريطة حصر دقيقة ومحدثة للجمعيات الفاعلة كان السبب الرئيسي في حصر الدعوات والمشاركات في نطاق محدد من الجمعيات المتواجدة بالقاهرة الكبرى أو الكيانات المعروفة تقليدياً للوزارة، مما أدى إلى حرمان العديد من الجمعيات الإنتاجية الجادة في المحافظات الأخرى من فرص العرض والتسويق، كما أن المشاركة في المعارض أصبحت ترتبط بمعايير محددة تشمل تنافسية المنتج، والقدرة التشغيلية للجمعية، ومدى التزامها بالإجراءات الإدارية والقانونية، وقد تم التوجيه بضرورة التوسع في تنظيم المعارض الإقليمية والمحلية داخل المحافظات وعدم اقتصارها على العاصمة، لفتح أفق تسويقية جديدة أمام أكبر عدد ممكن من الجمعيات الإنتاجية، خاصة مع وجود حصر دقيق الجمعيات الإنتاجية بالمحافظات حاليا.
​- ما الدور الذى تلعبه وزارة التضامن الاجتماعى كجهة إدارية لمساندة الجمعيات الإنتاجية الجادة ..؟
- الوزارة لا تقتصر على الدور الرقابي فقط، بل تعمل كشريك تنموي وميسّر لبيئة الأعمال، فنحن نقدم الدعم الفني، ونيسر المعارض التسويقية، ونوفر الرقابة الحاكمة التي تضمن سلامة الموقف المالي والإداري، وهدفنا هو تمكين الجمعيات لتصبح كيانات اقتصادية مستدامة وقادرة على الاعتماد على ذاتها، ونرحب بأى افكار جديدة يمكن طرحها فى هذا المجال.
​- ملف "الجمعيات الورقية" التى لا نشاط لها على أرض الواقع يمثل عبئا على القطاع .. كيف تتعاملون مع هذا الملف ..؟
​- موقفنا واضح ولا تهاون فيه: لا مكان للكيانات "الحبر على ورق"، الجمعيات التي أُنشئت لشهادات أو أغراض صورية دون ممارسة إنتاجية حقيقية تضر بالقطاع وتسيء للجمعيات الجادة، وجارى حصر هذه الجمعيات وسنتخذ بحقها الإجراءات القانونية المباشرة، سواء بالتصفية أو الحل أو تصحيح الأوضاع بشكل نهائي، وسيتم استبعاد من يمثلها فى الاتحاد.
- ما هى أبرز نتائج عملية الحصر التى أجرتها الوزارة للجمعيات الإنتاجية بالمحافظات حتى الآن ..؟
​- الحصر الشامل مكننا من رسم خريطة معلوماتية دقيقة وقاعدة بيانات موحدة للقطاع، وجارى تصنيف الجمعيات إلى كيانات قوية وفاعلة يتم دعمها للتوسع، وكيانات متعثرة جاري وضع خطط إنعاش ودعم فني لها، وكيانات وهمية أو غير عاملة سيتم استبعادها نهائياً لتنقية المناخ التعاوني.

- يلاحظ أن بعض الجمعيات الإنتاجية تخشى التعامل مع الإعلام وتفضل "العمل فى الظلام" .. كيف تتعاملون مع هذا الفكر ..؟
​-- العمل التنموي والتعاوني الحديث لا يمكن أن يزدهر في الظلام، والخوف من الصحافة والإعلام أو التحفظ الشديد في مشاركة الأنشطة لم يعد يعبر عن إدارة عصرية، بل يثير الشكوك حول طبيعة هذه الكيانات وجديتها، الجمعيات الجادة تجد في الإعلام شريكاً للتسويق وبناء الثقة، بينما التستر والابتعاد عن الأضواء يمثل مؤشراً على خلل إداري أو خوف من الرقابة، فالشفافية والإفصاح هما حائط الصد الأول لحماية العمل التعاونى.
​- كيف تقيمون الدور الذى تلعبه بوابة "التعاونيات المصرية" فى نشر الفكر التعاونى وإبراز دور وأهمية ونشاط الجمعيات الإنتاجية..؟
- بوابة "التعاونيات المصرية" تمثل نافذة إعلامية ومعرفية رئيسية للقطاع، وهى فرصة تاريخية ليخرج هذا القطاع إلى النور، ولها دور إيجابي في نشر الثقافة التعاونية والتوعية بأهمية العمل التعاونى، فالبوابة تساهم في تسليط الضوء على قصص النجاح والأنشطة التعاونية الإنتاجية، وتضعها أمام المجتمع والمسئولين، وهى فكرة عبقرية تخدم القطاع، ولولاها ما عرف الناس الكثير عن الجمعيات الإنتاجية وقياداتها التعاونية فى كافة المحافظات.

- ما هى رسالتكم لقيادات وأعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية فى المرحلة الراهنة ..؟
​-- أقول لهم إن المرحلة الحالية تتطلب الابتكار، والالتزام بالحوكمة، والجودة في الإنتاج، والقطاع التعاوني الإنتاجى يجب أن يكون عند حسن ظن الدولة المصرية به، ويجب أن يساهم بفاعلية فى خطط التنمية المستدامة للدولة، والباب مفتوح لكل فكر خلاق وجمعية جادة ترغب في التوسع والتطوير، فالتغيير دائما يبدأ من داخل الجمعيات ونحن في وزارة التضامن الاجتماعي سند ودعم كامل لكل منتج تعاوني يدعم اقتصاد وطننا.