التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

«الإحصاء»: 5 دراسات تحليلية بالإصدار الجديد لمجلة السكان «بحوث ودراسات»

-

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم السبت، إصدار العدد رقم (110) من المجلة النصف سنوية (السكان – بحوث ودراسات)، ويشمل هذا العدد عددًا من الدراسات التحليلية، هي:

دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة.

رصد التحويلات المالية للمهاجرين في سياق أهداف التنمية المستدامة.

العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023.

المحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية للسلوك الإنجابي في مصر.

تفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر.

وفيما يلي عرض لأهداف وأهم نتائج هذه الدراسات:

دور الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة

تهدف الدراسة إلى استكشاف الدور الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في إدارة قضايا الهجرة، وتحديد الفوائد والتحديات والأبعاد الأخلاقية المرتبطة باستخدامه. وقد برز الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية متقدمة تُسهم في تحسين إدارة ملفات الهجرة واللجوء، وتعزيز دقة اتخاذ القرارات، وزيادة قدرات التنبؤ والتخطيط. وتشمل أبرز تطبيقاته: تحليل البيانات الضخمة، والتعرف على الهوية، ومراقبة الحدود الذكية، والتعامل الآلي مع طلبات الهجرة.

ومن أبرز نتائج الدراسة: 1- حققت مصر تطورًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في محور الحوكمة والبنية التحتية الرقمية، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2021–2025).
2- شهد العالم تصاعدًا في حركة البشر، سواء الهجرة الاختيارية (للعمل أو التعليم) أو الهجرة القسرية (اللاجئون والنازحون داخليًا)، مما يدل على وجود ارتباط قوي بين النزاعات والتغيرات المناخية والأوضاع الاقتصادية في تفسير هذا الارتفاع.

وكانت من أبرز التوصيات ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال تبني أفضل الممارسات في الحوكمة الرقمية وتكييفها مع السياق المصري، إلى جانب ضرورة ربط البيانات المتعلقة بالمهاجرين ببرمجيات الذكاء الاصطناعي لاستخراج مؤشرات عن الاتجاهات المستقبلية للهجرة.

رصد التحويلات المالية للمهاجرين في سياق أهداف التنمية المستدامة

تتناول هذه الدراسة التحويلات المالية للمهاجرين بوصفها شريانًا اقتصاديًا حيويًا ومحركًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، خاصة في السياق المصري. وقد تتجاوز هذه التحويلات في كثير من الأحيان الاستثمار الأجنبي المباشر والمساعدات الإنمائية، لتصبح أكبر مصدر للتمويل الخارجي.

وتهدف الدراسة إلى تحليل الوضع الراهن لرصد مؤشرات التحويلات في التقارير الوطنية المصرية، وتحديد الفجوات والتحديات، وتقييم دور الدولة المصرية في تعظيم هذه التحويلات وإدماجها تنمويًا ضمن «رؤية مصر 2030».

وتُظهر نتائج الدراسة أن: 1- تحتل مصر المركز السابع عالميًا في استقبال التحويلات عام 2024، بما يؤكد أهميتها الاستراتيجية للاقتصاد الوطني كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية. وقد سجلت التحويلات نموًا تصاعديًا حتى عام 2021/2022 (31.9 مليار دولار)، ثم تراجعًا كبيرًا في عام 2022/2023 (22.1 مليار دولار) بسبب فوارق سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، قبل أن تشهد تحسنًا ملحوظًا لتبلغ 36.5 مليار دولار في عام 2024/2025، بما يعكس تأثير الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
2- وجود فجوة في رصد مؤشرات الهجرة ضمن أهداف التنمية المستدامة، حيث يظل المؤشر المتوفر بشكل منتظم هو حجم التحويلات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (المؤشر 17-3-2).
3- ارتفاع تكاليف التحويلات المالية، إذ يبلغ متوسط التكلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 6.10%، وهو أعلى بكثير من الهدف البالغ 3% الذي تدعو إليه أهداف التنمية المستدامة. وتشير النتائج أيضًا إلى أن البنوك لا تزال القناة الأعلى تكلفة، ما يستدعي تعزيز قنوات التحويل الرقمية والبريدية الأقل تكلفة.
4- شملت التجارب الدولية الناجحة في توجيه التحويلات لخدمة التنمية دولًا مثل الهند والمكسيك والمغرب وإستونيا، وتُعد تجربة الهند نموذجًا رائدًا في ربط التحويلات بالاستثمار وتوجيهها نحو المشروعات المنتجة.

وتوصي الدراسة بـ: 1- تخفيض تكاليف التحويلات المالية إلى المستهدف العالمي (3% من المبلغ المحول)، من خلال تعزيز المنافسة بين مقدمي الخدمات وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية والبريدية.
2- تفعيل برامج ربط الكفاءات المهاجرة بالوطن الأم، والاستفادة من «التحويلات الاجتماعية» غير المادية، التي تشمل نقل الخبرات والمهارات والمعرفة التكنولوجية لدعم ريادة الأعمال وتحديث المجتمع.

العمل غير المدفوع من منظور النوع الاجتماعي 2023

تُعد هذه الدراسة دراسة وطنية شاملة حول العمل غير المدفوع للمرأة في مصر، وقراءة تحليلية لدور المرأة وأنماط توزيع الوقت في العمل المنزلي والرعائي. وتهدف إلى قياس حجم العمل غير المدفوع وتحليل الفروقات بين الجنسين من حيث الوقت.

وكشفت الدراسة عن استمرار وجود فجوة واضحة بين الجنسين في توزيع الأعباء المنزلية وأعمال الرعاية داخل الأسر المصرية، وتوصلت إلى ما يلي: 1- تتحمل النساء العبء الأكبر من العمل، حيث يبلغ متوسط الوقت الذي تقضيه النساء في العمل غير المدفوع 5.2 ساعات يوميًا، مقابل 2.5 ساعة للرجال، ما يحد من قدرة النساء على المشاركة في التعلم والعمل والترفيه.
2- تقضي النساء 5.4 ساعات يوميًا في العمل غير المدفوع في المناطق الريفية، مقابل 2.6 ساعة للرجال، بينما تقل الأعباء في المدن لتبلغ 4.8 ساعات للنساء مقابل 2.4 ساعة للرجال.
3- يضاعف الزواج المسؤوليات المنزلية، إذ تقضي النساء المتزوجات 6 ساعات يوميًا في الأعمال المنزلية والرعاية، مقابل 2.5 ساعة للأزواج.
4- تبلغ مشاركة النساء في الفئة العمرية (30–39 عامًا) أعلى مستوياتها، بمتوسط 6.4 ساعات يوميًا، مقابل 2.7 ساعة للرجال، ما يعكس ما يُعرف بـ«العبء المزدوج» بين العمل والأسرة.

المحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية للسلوك الإنجابي في مصر

تهدف الدراسة إلى قياس أثر السلوك الإنجابي على تباينات الخصوبة مكانيًا في مصر، من خلال تتبع تطور معدلات الإنجاب والخصائص الديموغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للأسرة المصرية، اعتمادًا على المسح السكاني الصحي 2014، والمسح الصحي للأسرة المصرية 2021.

وأظهرت الدراسة انخفاض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة في عام 2014 إلى 2.85 طفل لكل سيدة في عام 2021. وتوصلت إلى النتائج التالية: 1- تؤثر العوامل الديموغرافية، المتمثلة في الأقاليم الجغرافية والعمر الحالي للسيدة، تأثيرًا إيجابيًا ومعنويًا ذا دلالة إحصائية في كلا المسحين، حيث تميل السيدات في أقاليم وجه قبلي والحدود إلى إنجاب عدد أكبر من الأطفال، بينما يرتبط ارتفاع عمر السيدة عند الزواج الأول بانخفاض عدد الأطفال الأحياء.
2- تؤثر العوامل الاجتماعية والثقافية، المتمثلة في الحالة التعليمية للزوج والزوجة، تأثيرًا سلبيًا ومعنويًا ذا دلالة إحصائية، إذ يسهم ارتفاع المستوى التعليمي في زيادة الوعي بتكوين أسر صغيرة.
3- تؤثر العوامل الاقتصادية، المتمثلة في الحالة العملية للسيدة ومؤشر الثروة، تأثيرًا سلبيًا ودالًا إحصائيًا في مسح 2021، حيث تميل المرأة العاملة إلى إنجاب عدد أقل من الأطفال، وكلما ارتفع مؤشر الثروة انخفض عدد الأطفال.
4- تُعد العوامل الأكثر تأثيرًا في السلوك الإنجابي: العمر الحالي للسيدة، والعمر عند الزواج الأول، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة، تليها العوامل المرتبطة بمؤشر الثروة والأقاليم الجغرافية.

وبوجه عام، يتضح أن ارتفاع سن الزواج الأول واستخدام وسائل تنظيم الأسرة كانا من أكثر العوامل تأثيرًا في خفض معدلات الإنجاب في مسح 2021، مع ثبات تأثير مستوى الثروة المتوسطة في كلا المسحين.

تفضيلات الشباب لسن الزواج وحجم الأسرة في مصر

تهدف الدراسة إلى تحليل اتجاهات الشباب المصري في الفئة العمرية (18–35 سنة) نحو سن الزواج وحجم الأسرة، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة. كما تسعى إلى التعرف على ميول الشباب لتأجيل سن الزواج، وتفضيلاتهم لحجم الأسرة وعدد الأطفال المرغوب إنجابهم، وقياس مستوى وعيهم بمخاطر الزواج المبكر وأهمية تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن: 1- هناك اتجاهًا عامًا بين الشباب نحو تأجيل سن الزواج وتفضيل تكوين أسر صغيرة، ويُعد إنجاب طفلين الخيار الأكثر شيوعًا، خاصة بين الفئات الأعلى تعليمًا والعاملين.
2- ارتفاع مستوى الوعي بمخاطر الزواج المبكر، إذ ترى الغالبية العظمى من الشباب أن الزواج قبل سن 18 عامًا يسبب مشكلات اجتماعية واقتصادية ويؤثر سلبًا على استقرار الأسرة.
3- ينظر معظم الشباب إلى الزيادة السكانية باعتبارها مشكلة رئيسية، لما لها من آثار سلبية على فرص العمل وجودة الخدمات التعليمية والصحية ومستوى المعيشة بوجه عام، مع وجود فروق واضحة بين الذكور والإناث في درجة هذا الإدراك.

وتوصي الدراسة بضرورة تعزيز برامج التوعية والتثقيف الموجهة للشباب، خاصة في مرحلة ما قبل الزواج، مع التركيز على مفاهيم تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية والمسؤولية الأسرية، وربط حجم الأسرة بالإمكانات الاقتصادية المتاحة، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بوصفها أدوات رئيسية للتأثير في وعي الشباب واتجاهاتهم.