أمين خارجية «المصريين»: نتائج التضخم الأخيرة تبعث رسائل طمأنة للأسواق الدولية

أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، أن تراجع معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.2% خلال يناير 2026 مقارنة بـ 11.8% في ديسمبر 2025، يمثل مؤشرًا إيجابيًا مهمًا يعكس نجاح السياسات النقدية والاقتصادية التي تنتهجها الدولة خلال المرحلة الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا التحسن التدريجي يبعث برسائل طمأنة قوية للأسواق المحلية والدولية بشأن استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
وقال ”هارون“، في بيان، اليوم الجمعة، إن البنك المركزي المصري نجح خلال الفترة الماضية في إدارة السياسة النقدية بكفاءة عالية، عبر مجموعة من الإجراءات المتوازنة التي استهدفت احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تعكس بداية مرحلة أكثر استقرارًا في مسار معدلات التضخم، وهو ما سينعكس تدريجيًا على القوة الشرائية للمواطنين وعلى بيئة الاستثمار بشكل عام.
وأوضح أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» أن تراجع التضخم الأساسي يحمل دلالات اقتصادية مهمة، في مقدمتها تحسن مستويات العرض في الأسواق واستقرار سلاسل الإمداد، إضافة إلى تأثير الإجراءات الحكومية الخاصة بضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بكميات كافية، وهو ما ساهم في تقليل الضغوط السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية نتيجة التوترات الاقتصادية العالمية.
وأشار الدكتور ”هارون“ إلى أن استمرار انخفاض معدلات التضخم سيساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ تبحث المؤسسات الاستثمارية العالمية دائمًا عن الاقتصادات التي تتمتع بمؤشرات استقرار نقدي ومالي واضحة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد الوطني من خلال الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي ومختلف المؤسسات الاقتصادية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية، مع التوسع في دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية وزيادة معدلات التصدير، بما يضمن تحقيق استدامة في تراجع التضخم وليس مجرد انخفاض مؤقت، لافتًا إلى أن التوسع في الإنتاج المحلي يمثل أحد أهم الأدوات الفعالة للحد من الضغوط التضخمية وتعزيز استقرار الأسعار على المدى المتوسط والطويل.
واختتم الدكتور محمد هارون بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها مصر حاليًا تعكس قوة برنامج الإصلاح الاقتصادي وقدرته على تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودفع عجلة النمو، مشددًا على أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة تدريجيًا وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية بثقة أكبر.

