التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

حزب ”المصريين”: قرارات ترشيد الإنفاق العام وتنظيم استهلاك الطاقة مسئولية مجتمعية

-

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب “المصريين”، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن القرارات الأخيرة التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم استهلاك الطاقة، وتفعيل العمل عن بُعد، وضبط مواعيد غلق المحال التجارية، تأتي كخطوة استراتيجية تبرهن على تبني الدولة المصرية لمنهج الإدارة الاحترازية في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

وأضاف “أبو العطا”، في بيان، أن الرسالة الأهم في هذه الإجراءات هي أن الحكومة اختارت المواجهة المبكرة بدلاً من سياسة رد الفعل؛ فالتحرك قبل تفاقم الأزمة العالمية التي تلوح آفاق نهايتها في علم الغيب يعكس وعيًا عميقًا بضرورة تحجيم التداعيات السلبية قبل وصولها إلى مرحلة الذروة، وهو ما يحمي الاقتصاد الكلي من صدمات فجائية قد يصعب السيطرة عليها لاحقًا.

وأوضح رئيس حزب “المصريين”، أن هذه القرارات لا تُعد مجرد إجراءات تنظيمية، بل هي في جوهرها خطة لترشيد الإنفاق العام؛ ففي ظل أزمة طاقة عالمية طالت كبرى القوى الاقتصادية، يصبح الحفاظ على الموارد المحلية وتوفير العملة الصعبة عبر تقليل الاستهلاك، ضرورة قصوى لضمان استدامة الخدمات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات توضح أن مواجهة الأزمة العالمية ليست معركة الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية؛ فقرار العمل عن بُعد أو تنظيم غلق المحال يهدف في المقام الأول إلى تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتخفيف العبء المالي، وهو ما يتطلب تفهمًا شعبيًا بأن هذه التضحيات البسيطة في النمط اليومي هي حائط صد يمنع تأثر الدولة بشكل أعنف بالاضطرابات العالمية.

وأكد أنه من المهم التأكيد على أن مصر ليست استثناءً؛ فهذه التداعيات تضرب العالم أجمع، والفرق يكمن في مدى قدرة الدول على تطويق الأزمة، موضحًا أن هذه القرارات تضع القاهرة في مسار الدول التي تمتلك جاهزية الأزمات، من خلال حلول مرنة توازن بين استمرار عجلة الإنتاج وبين ترشيد الاستهلاك.

وشدد على أن نجاح هذه المنظومة الاحترازية يعتمد بشكل كلي على وعي المواطن المسؤول؛ فالدولة تضع القوانين والضوابط، لكن المواطن هو من يطبق ثقافة الترشيد في حياته اليومية، موضحًا أن تفهم المجتمع بأن هذه الإجراءات هي دواء مر لمرض عالمي، سيعجل من عملية التعافي الوطني ويجعل الجسد المصري أكثر صمودًا أمام أية هزات اقتصادية مستقبلية.