الجمارك تضبط وقائع تهرب جمركي لشركتين وتحصل أكثر من 18 مليون جنيه لصالح الخزانة العامة

نجحت الأجهزة المعنية بمصلحة الجمارك، في ضبط واقعتين منفصلتين لتهرب جمركي، إحداهما لشركة تعمل في مجال المستلزمات الطبية، والأخرى تتعلق بتهريب مبيدات زراعية تحت غطاء كيماويات، مع تحصيل مستحقات مالية كبيرة لصالح الخزانة العامة، وجاء ذلك في إطار جهود مصلحة الجمارك المصرية لإحكام الرقابة على المنافذ الجمركية والتصدي لكافة صور التهرب والتلاعب.
ضبط تهرب جمركي لشركة مستلزمات طبية
بناءً على معلومات وتحريات الإدارة العامة للتحليل والاستهداف، برئاسة زينب شمس (قائم بأعمال)، والتي جاءت نتاج دراسة أعدها كل من هيام فوزي رئيس قسم، ومحمد راضي مأمور تعريفة، ومحمد صابر مفتش بالإدارة، تم رصد شبهات تلاعب في مستندات الإفراج الجمركي الخاصة بإحدى الشركات العاملة في مجال المستلزمات الطبية.
وعقب استصدار موافقة وزير المالية، وبإذن من النيابة العامة، باشرت الإدارة العامة للتحريات والضبط، برئاسة الدكتور مصطفى الكيلاني، أعمال الفحص والتفتيش، حيث تم تشكيل لجنة ضمت كلًا من رضا صدقي، ومحمد سليمان، ومحمود نبيه، وطارق سعيد.
وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط الفواتير الأصلية والمستندات الخاصة بالشحنات الاستيرادية، والتي كشفت عن وجود وقائع تهرب جمركي مكتملة الأركان، تمثلت في التلاعب بالقيم والفئات الجمركية.
وقدرت قيمة الفروق الضريبية والغرامات والتعويضات المستحقة بنحو 7.097.042 جنيه.
وقرر الدكتور مصطفى الكيلاني، المدير العام، تحرير محضر ضبط جمركي رقم 1872 لسنة 2025، حيث أقرت الشركة بالوقائع المنسوبة إليها، وتقدمت بطلب للتصالح، وقامت بسداد كامل المستحقات المالية المستحقة عليها.
ثانيًا: إحباط محاولة تهريب مبيدات زراعية بالمخالفة للقانون
وفي ضربة جمركية حاسمة، نجحت الإدارة العامة لمكافحة التهريب الجمركي بالمنطقة الوسطى والجنوبية في إحباط محاولة تهريب كمية من المبيدات الزراعية الحشرية، جرى إدخالها إلى البلاد تحت مسمى “كيماويات”، بالمخالفة لأحكام قانون الجمارك.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود معلومات دقيقة بشأن قيام إحدى الشركات بالتلاعب في طبيعة الأصناف المستوردة، والإفصاح عنها على غير حقيقتها. وعلى الفور، تم تكثيف أعمال الفحص والتحري، والتي أسفرت عن ضبط شركة متورطة في إدخال تلك الأصناف بالمخالفة للإقرارات الجمركية.
وقد أكدت نتائج الفحص صحة الواقعة، بما يمثل تهربًا جمركيًا مكتمل الأركان، فضلًا عن ما يشكله ذلك من مخاطر جسيمة على صحة المواطنين نتيجة تداول مواد غير خاضعة للرقابة والمعايير.
وبلغت قيمة التعويضات المستحقة عن هذه الواقعة نحو 11 مليون جنيه، وتم تحرير محضر ضبط جمركي رقم (887).
وجاءت هذه الضبطية تنفيذًا لتوجيهات الأستاذ/ أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك المصرية، وبموافقة الأستاذ/ أحمد العسقلاني نائب رئيس المصلحة، وبتكليف من الأستاذ/ عبدالله مصطفى المدير العام، وبإشراف كل من الأستاذ/ أحمد محمد أحمد، والأستاذ/ أحمد عيد الحلو، والأستاذ/ محمد فؤاد.
وشارك في تنفيذ عملية الضبط لجنة جمركية متميزة ضمت نخبة من الكوادر، من بينهم: إسلام شكري، وأنس فوزي، ومحمد الخولي، ومحمد السيد، ومحمد جاب الله، ومحمود عابد، وعبد الباسط محمود، إلى جانب التنسيق الكامل مع إدارة مكافحة التهريب بالعين السخنة برئاسة الأستاذ/ نصر حسن الله، وبمشاركة الأستاذة/ أمينة عوض.
وتؤكد مصلحة الجمارك المصرية أن هذه الضبطيات تأتي في إطار استراتيجية متكاملة لتعزيز منظومة الرقابة الجمركية، والتي لا تقتصر على المنافذ فقط، بل تمتد إلى ما بعد الإفراج الجمركي من خلال منظومة دقيقة للرصد والتحليل والمتابعة.
كما تشدد المصلحة على استمرارها في التصدي بكل حزم لكافة محاولات التهريب، وحماية الاقتصاد القومي، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة، إلى جانب حماية صحة وسلامة المواطنين.
وتهيب المصلحة بجميع المتعاملين الالتزام الكامل بأحكام القوانين واللوائح المنظمة، مؤكدة أن الدولة ماضية في ترسيخ مناخ تجاري عادل وآمن قائم على الشفافية وسيادة القانون.

