التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

هيئة الطاقة الذرية الأردنية: المشروع النووي خيار سيادي لتأمين مستقبل الطاقة

-

أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان أن المشروع النووي الأردني لا يقتصر على فكرة إنتاج الكهرباء فقط، بل يقوم على بنية علمية تشمل مفاعلا بحثيا يستخدم في إنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية، والأبحاث العلمية، وتدريب الكوادر.

وقال طوقان - في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، "إن الأردن نجح فعليا في الوصول إلى مراحل متقدمة في استخلاص اليورانيوم محليا، وأن البلاد باتت على أعتاب الإنتاج التجاري لما يعرف بـ"الكعكة الصفراء" مع وجود دراسات جيولوجية تؤكد توافراحتياطات من اليورانيوم في مناطق متعددة داخل المملكة، إلى جانب إمكانية استخراجه من خامات الفوسفات"، مشيرا إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال تم تطويرها بعقول أردنية بالكامل.

وفيما يتعلق بمستقبل الطاقة، توقع طوقان أن يبدأ الأردن إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية بحلول منتصف العقد القادم ضمن استراتيجية تقوم على تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد، خاصة في ظل التقلبات الإقليمية التي أثرت سابقًا على أمن الطاقة.

وأشار إلى أن أزمة انقطاع الغاز المصري بعد أحداث "الربيع العربي" تسببت في خسائر بمليارات الدنانير، وهو ما دفع الدولة إلى إعادة صياغة رؤيتها في مجال الطاقة منذ عام 2007 عبر تبني مفهوم "مزيج الطاقة".

وشدد على أن الطاقة النووية تمثل خيارا سياديا واقتصاديا في آن واحد، يهدف إلى تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاستقلالية، لكنه في الوقت ذاته أقر بأن المشروع واجه تحديات سياسية وفنية وإقليمية خلال مسيرته، إلا أن أهم إنجاز تحقق بحسب وصفه هو بناء الإنسان الأردني القادر على قيادة هذا القطاع.

وأكد أن البرنامج النووي الأردني لم يعد فكرة على الورق، بل أصبح مشروعًا قائمًا على الأرض يحتاج فقط إلى الاستمرارية للوصول إلى الإنتاج التجاري الكامل خلال السنوات المقبلة.

وكشف عن أن إجمالي الإنفاق الرأسمالي على البرنامج النووي الأردني خلال 18 عامًا بلغ نحو 150 مليون دينار فقط ما يعادل 211.5 مليون دولار، بمتوسط سنوي يتراوح بين 10 و11 مليون دينار، ما يقرب من14.1 - 15.5مليون دولار، منوها إلى أن ما تحقق خلال هذه الفترة لا يقاس بحجم الإنفاق فقط، بل بحجم بناء القدرات البشرية التي أصبحت تمثل العمود الفقري للمشروع.

وأوضح أن نحو 120 شابًا وشابة أردنيين يتولون اليوم إدارة وتشغيل المفاعل البحثي بشكل كامل، بما يشمل التشغيل والصيانة والأعمال العلمية وإنتاج النظائر الطبية، في مؤشر على تحول الأردن إلى امتلاك خبرات نووية محلية قادرة على إدارة منظومة متكاملة دون الاعتماد على خبرات خارجية.