التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

شعب الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج تجتمع مع رواد المهنة

-

عقدت شُعب الأحذية والمصنوعات الجلدية ومستلزمات الإنتاج بـ غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا موسعًا مع عدد من رواد وشيوخ المهنة وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ووضع رؤية مشتركة لدعم الصناعة وزيادة تنافسية المنتج المصري، إلى جانب مناقشة فرص نمو القطاع وآليات توطين مستلزمات الإنتاج وتعزيز التكامل بين مختلف الأنشطة المرتبطة بالصناعات الجلدية.

قال جمال السمالوطي رئيس الغرفة، إن قطاع الصناعات الجلدية يضم نحو 17 ألفًا و600 منشأة، مؤكدًا أن الغرفة تسعى خلال الفترة الحالية إلى ضم أكبر عدد ممكن من المصنعين والورش للجمعية العمومية، بما يعزز التكامل بين جميع أطراف الصناعة ويسهم في توصيل مشاكلهم ومطالبهم للمسؤولين، فضلًا عن تقديم الخدمات والدعم اللازم لهم.

وأضاف أن قوة الغرفة الحقيقية تأتي من حجم تمثيلها للصناع، مشددًا على أهمية دمج الورش الصغيرة والمصانع غير المنضمة للغرفة داخل المنظومة الرسمية للاستفادة من الخدمات والتيسيرات المختلفة.

ومن جانبه، أكد المهندس محمد زلط وكيل الغرفة ورئيس شعبة الأحذية، أن هذا الاجتماع يعد الأول ضمن سلسلة من اللقاءات الموسعة التي سيتم عقدها مع شيوخ المهنة ورواد القطاع خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية الاستماع المباشر إلى جميع المصنعين والعاملين بالقطاع للتعرف على مطالبهم وتحدياتهم الحقيقية، بهدف الاستفادة من خبراتهم ووضع أولويات العمل وفقًا لاحتياجات القطاع الفعلية و«نبض السوق».

وأوضح أن جميع الآراء والمقترحات التي يتم طرحها خلال الاجتماعات تُناقش داخل مجلس إدارة الغرفة تمهيدًا لتحويلها إلى خطط عمل تنفيذية، بما يعزز ثقة المصنعين في دور الغرفة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أحمد الحسيني الألماني وكيل الغرفة ورئيس شعبة مستلزمات الإنتاج، أهمية تحقيق المنافسة العادلة داخل سوق المستلزمات، بما يشجع على توطين صناعة مستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشار إلى أن التواصل المستمر بين مختلف أطراف الصناعة سيسهم في إعداد ورقة عمل متكاملة تتضمن أبرز فرص نمو القطاع والحلول المقترحة لإزالة العقبات التي تواجهه.

وفي السياق ذاته، شدد مصطفى صالح عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس شعبة المصنوعات الجلدية، على أهمية التكامل بين جميع مكونات القطاع، مؤكدًا أن مشاكل الأحذية والمصنوعات الجلدية والمستلزمات مترابطة وأهدافها واحدة.

وقال إن الصناعة لن تنجح إلا بالاجتماع والتعاون، مشيرًا إلى أن الحوار المستمر بين المصنعين يفتح الباب أمام حلول عملية، خاصة فيما يتعلق بتحديد احتياجات السوق من مستلزمات الإنتاج وتشجيع المصانع المحلية على إنتاج الخامات المطلوبة غير المتوفرة.

وأشار سعيد قطب عضو الغرفة وأحد رواد صناعة الجلود في مصر، إلى أهمية تحويل المناقشات التي شهدها الاجتماع إلى ورقة عمل تنفيذية تتضمن جميع الملاحظات والمقترحات المطروحة، مؤكدًا ضرورة تكثيف التوعية بالمزايا والتيسيرات التي تقدمها الدولة حاليًا للمصانع والورش الصغيرة، خاصة فيما يتعلق بالتيسيرات الضريبية وإجراءات الترخيص.

وأضاف أن الإعلام والصحافة لهما دور مهم في توصيل هذه الرسائل للصناع والحرفيين، وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الاندماج في المنظومة الرسمية.

ومن جانبه، أكد فرج السنان رئيس مركز صناعات الجلود المتطورة، ضرورة وضع رؤية دقيقة لتوطين صناعة مستلزمات الإنتاج، من خلال دراسة احتياجات السوق المحلي والكميات المطلوبة فعليًا، مع دعم المصانع المحلية القادرة على تصنيع الخامات والمنتجات الوسيطة.

وشدد على أهمية عدم منع استيراد أي خامات أو مستلزمات إنتاج بشكل مفاجئ قبل التأكد من قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات السوق، حتى لا تتأثر حركة الإنتاج داخل المصانع.

وفيما يتعلق بملف الأسعار الاسترشادية، طالب مصطفى فخري عضو الغرفة وأحد رواد القطاع، بضرورة تحديث الأسعار الاسترشادية لمستلزمات الإنتاج المستوردة لتتوافق مع الأسعار الحقيقية في بلد المنشأ، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة وحماية الصناعة المحلية من الممارسات الضارة الناتجة عن التلاعب في الفواتير الجمركية.

وأكد أن الهدف ليس وقف الاستيراد، وإنما ضمان دخول المنتجات والخامات بأسعارها الحقيقية، بما يحافظ على استقرار السوق ويدعم الصناعة الوطنية.

وأشار سيد مشمش المحلل الاقتصادي، إلى أهمية إعداد أسعار استرشادية جديدة تراعي التغيرات الاقتصادية الحالية، ومنها تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب أهمية منح تراخيص مؤقتة للورش الموجودة بالمناطق السكنية لحين انتقالها إلى المناطق الصناعية الجديدة.

كما طرح أحمد سعيد قطب عضو الغرفة عددًا من المقترحات العاجلة لدعم تنافسية القطاع، من بينها إنشاء برنامج متخصص يضم جميع قطاعات الصناعات الجلدية، وإنشاء مول دائم للمصنعين لعرض المنتجات المصرية، إلى جانب تأسيس شركة لاستيراد الخامات والإكسسوارات وبيعها للمصنعين بتكلفة عادلة، بما يساهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة قدرة المنتج المصري على المنافسة.

وشهد الاجتماع توافقًا واسعًا بين المشاركين على ضرورة استمرار عقد اللقاءات المشتركة بصورة دورية، باعتبارها منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات والوصول إلى حلول عملية تسهم في تطوير صناعة الجلود المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

وأكد كريم ملوك عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الجلود أن هناك توجهًا لإعداد تقرير متكامل بالمكونات والخامات التي يتم استيرادها حاليًا، بهدف دراسة إمكانية إنتاجها محليًا وتعميق التصنيع المحلي داخل قطاع الصناعات الجلدية.

وأضاف أن هناك مطالبات برفع مذكرة بشأن إضافة الآلات والمعدات ضمن مبادرة التمويل بفائدة 5%، بما يسهم في دعم المصانع وتخفيف الأعباء التمويلية على المستثمرين وتطوير خطوط الإنتاج.

ومن جانبه، كشف هشام البوشي عضو مجلس ادارة الغرفة عن العمل على مبادرة جديدة لإنشاء صرح متخصص للمصنوعات الجلدية بمدينة العبور، في إطار رؤية تستهدف تطوير قطاع الجلود في مصر وتجميع كبار وصغار المصنعين في مركز تجاري متكامل يضم الأحذية والحقائب والمنتجات الجلدية.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تطبيق نموذج «المولات المتخصصة» لخدمة المستهلك والتاجر في الوقت نفسه، مع توفير بيئة تجارية حديثة تليق بجودة المنتجات المصرية القادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

وفي إطار دعم الصناعة الوطنية وتعزيز التواصل المباشر مع أصحاب الورش والمصانع، تقدم أشرف محروس عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الجلود بمقترح لإنشاء مقر خدمي للقطاع بمنطقة باب الشعرية، باعتبارها واحدة من أهم المناطق التاريخية والتجارية المرتبطة بصناعة الأحذية والمنتجات الجلدية في مصر.