التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

شراكة مصرية هولندية مع ”الفاو” لتحديث نظم الري بالطاقة الشمسية في صعيد مصر

-

قام أمس وفد رفيع المستوى ضم هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، واللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، وعبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إلى جانب إرنستو برام، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتعاون الإنمائي بالسفارة الهولندية في مصر، بزيارة ميدانية لعدد من مواقع مشروع "تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر"، للاطلاع على ما تحقق من إنجازات مرحلية.

ويتم تنفيذ المشروع بالشراكة بين منظمة الأعذية والزراعة ووزارة الموارد المائية والري، وبالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتمويل من الحكومة الهولندية.

بدأت الزيارة باجتماع مع محافظ قنا، استعرض خلاله عبد الحكيم الواعر آلية تنفيذ المشروع، والتي تشمل إنشاء شبكة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية على ترعتي خزام بقوص وبهيج بمركز الوقف على مساحة 440 فدانًا في قنا، بهدف تحسين كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية.

ثم تفقد الوفد رفيع المستوى محطة رفع مياه الري بالطاقة الشمسية المزودة بنظام الري بالتنقيط لزراعة قصب السكر بالشتلات، بقرية خزام بمركز قوص، حيث أوضح مدير المشروع، سعد الحوصلي، أن المشروع يُنفذ على مساحة212 فدانًا يتم تنفيذ 139 فدانًا منها عبر ثلاث محطات رفع.

بعد ذلك، تم تقديم عرض حول أهداف المشروع، التي تركز على رفع كفاءة الري والتحول من الأساليب التقليدية إلى نظم حديثة قائمة على تجميع الحيازات الزراعية وتطبيق الري المتطور، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين سبل المعيشة. حيث يغطي المشروع، الذي تبلغ ميزانيته 12 مليون يورو، محافظات قنا وسوهاج وأسيوط.

وتعليقاً على هذه الزيارة، أكد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم أن المزارع المصري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف تحسين منظومة الري وزيادة دخل المزارعين من خلال تقليل التكاليف التشغيلية ورفع الإنتاجية وهو ما يتماشى مع استراتيجية وأهداف الدولة المصرية.

من جانبه، شدد محافظ قنا مصطفى الببلاوي على أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير القطاع الزراعي وتحسين حياة صغار المزارعين، مؤكدًا أن الاعتماد على الري الحديث والطاقة الشمسية يسهم في مواجهة التحديات المائية والمناخية، ويحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا من خلال خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية. كما أشاد بالشراكة مع الحكومة الهولندية ومنظمة الأغذية والزراعة، مؤكدًا أهمية دور المزارعين كشركاء رئيسيين في نجاح واستدامة المشروع، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

بدوره، أوضح المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا عبد الحكيم الواعر أن المشروع يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتطوير نظم الإنتاج الزراعي، خاصة لمحصول قصب السكر، من خلال تطبيق نظم حديثة وتوحيد الحيازات.

وأعرب إرنستو برام عن اعتزازه بالمشاركة في الزيارة ودعم المشروع، مؤكدًا عمق الشراكة المصرية الهولندية الممتدة لـ 50 عاماً في مجال إدارة المياه.

كما زار الوفد حقلاً تجريبيًا بالتعاون مع جامعة قنا والمركز القومي لبحوث المياه، حيث أكد الوزير أهمية الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مع ضرورة متابعة ملوحة التربة لضمان استدامتها وتحقيق أفضل إنتاجية لمحصول قصب السكر.

وفي ختام الزيارة، عُقد اجتماع مع أصحاب أفكار ريادة الأعمال ضمن مكون المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث أكدت جاكلين بينات، القائم بأعمال مكتب منظمة الأغذية والزراعة في مصر، أهمية دعم الابتكار الزراعي لما له من دور في خلق فرص العمل وزيادة الدخل. وأشارت إلى التزام المنظمة بتحويل هذه الأفكار إلى مشروعات حقيقية وربطها بالأسواق.

كما أكد إرنستو برام خلال الاجتماع أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في دعم الاقتصاد المصري، وقدرتها على خلق فرص عمل وتعزيز النمو والتوسع، وصولًا إلى التصدير.

ملخص الإنجازات المرحلية للمشروع

يهدف المشروع إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز القدرة على الصمود لدى صغار المزارعين، وذلك من خلال إدخال نظم ري حديثة، وتطبيق ممارسات زراعية محسّنة، وتقديم دعم شامل لسلاسل القيمة بشكل يضمن الشمولية. وفي ظل هذه الأهداف، حقق المشروع بعض الإنجازات المرحلية تتلخص بالآتي:

بناء القدرات ونقل المعرفة:

• تدريب 606 مستفيدين على نظم وتقنيات الري الحديثة.

• انشاء 196 مدرسة حقلية للمزارعين منها 20 مدرسة ركزت على التغذية الصحية، واستفاد من مدارس المزارعين الحقلية نحو 4,580 شخصًا من بينهم 1,198 امرأة.

• تدريب 268 مُيسرًا لمدارس المزارعين الحقلية (من بينهم 103 امرأة) على ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، بما في ذلك نظم الري الحديث مثل الري بالتنقيط

• تلقى 104 مستفيدين (من بينهم 50 امرأة) تدريبًا في مجال ريادة الأعمال الزراعية بهدف تحسين تخطيط الإنتاج والتسويق وزيادة الدخل.

• تدريب 180 مستفيدًا (من بينهم 172 امرأة) على إضافة القيمة إلى المنتجات البستانية.

• تدريب 49 مزارعًا وشابًا (من بينهم 7 سيدات) على إنتاج وزراعة شتلات قصب السكر .

• تنفيذ 24 زيارة ميدانية لأنشطة البحث والتطوير، استفاد منها 622 فردا، استهدفت تطوير قدرات المزارعين والشباب والنساء والمهنيين الزراعيين.

العمل الجماعي وتوحيد استخدام الأراضي

• انشاء 208 قطع أراضٍي موحدة الاستخدام، بما يعادل 2,765 فدان

• شارك 2,553 مزارعًا في توحيد استخدام الأراضي

• عقد 24 ورشة تدريبية لقادة توحيد استخدام الأراضي (بإجمالي 356 مشاركًا في المحافظات الثلاث)

• تم تنفيذ 658 زيارة دعم فني لمزارعي توحيد استخدام الأراضي (بإجمالي 6,048 مستفيدًا)

• تم الانتهاء من تحويل 139 فدانًا في محافظة قنا إلى نظام أنظمة الري بالتنقيط الذي يعمل بالطاقة الشمسية، فيما يجري الإعداد لتنفيذ أنظمة مماثلة على مساحة إضافية تبلغ 661 فدانًا في المحافظات الثلاث.

وفورات المياه لكل موسم

• تقليل كميات المياه الري بما يقارب 20-30 في المائة

• تقليل زمن الري بمقدار 8–13 ساعة

• خفض استهلاك الوقود بمقدار 30–35 لترًا للفدان

• تقليل استخدام الأسمدة بمقدار 50 كجم للفدان

النتائج الاقتصادية والبيئية

• تم خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 7 بالمائة

• زادت الإنتاجية لكل فدان بنسبة 29 بالمائة

• تم تقليل استخدام المياه بنسبة 27 بالمائة

• انخفضت تكاليف الري بنسبة 33 بالمائة

• تم تقليل فاقد ما بعد الحصاد بنسبة 10 بالمائة