مباحثات مصرية ـ قبرصية في واشنطن لتعزيز الشراكة الإستراتيجية وتسريع مشروعات الغاز الإقليمية

في إطار العلاقات الإستراتيجية المتميزة التي تربط جمهورية مصر العربية وجمهورية قبرص، عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات موسعة مع السيد ميكاليس داميانوس وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، وذلك على هامش المشاركة في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
تناول اللقاء متابعة الموقف التنفيذي للمشروعات والاتفاقيات المشتركة في قطاع الطاقة، وسبل الحفاظ على الزخم الحالي لتسريع اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية لمشروعات تنمية وإنتاج الغاز الطبيعي، بما يدعم جهود البلدين في تعظيم الاستفادة من مواردهما وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
وأكد المهندس كريم بدوي أن الشراكة المصرية القبرصية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة والاستفادة المثلى من البنية التحتية المتاحة، مشيداً بمستوى التنسيق والتعاون الوثيق بين البلدين باعتبارهما من الأعضاء المؤسسين لمنتدى غاز شرق المتوسط. كما شدد على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية والانتقال بخطوات أسرع نحو التنفيذ الفعلي للمشروعات المشتركة، بما يتوافق مع الرؤية والأهداف الاستراتيجية طويلة المدى للمنتدى.
وشهدت المباحثات استعراض مستجدات مشروع تنمية حقل أفروديت القبرصي، حيث رحب الجانبان بالتقدم المحرز خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمة ذلك توقيع مذكرة التفاهم خلال مؤتمر مصر للطاقة «إيجبس 2025»، والتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية الحكومة المضيفة خلال «إيجبس 2026»، بما يعكس التزام جميع الأطراف بالمضي قدماً نحو تنفيذ المشروع. وأكد الوزير استعداد مصر الكامل لتقديم كافة أوجه الدعم والتعاون مع الحكومة القبرصية والشركاء المعنيين لاستكمال الترتيبات التجارية والتعاقدية المتبقية، بما يضمن الوصول إلى قرار الاستثمار النهائي في أقرب وقت والبدء في تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المخططة.
كما استعرض الجانبان التقدم المحقق في خطط تنمية حقل كرونوس القبرصي، حيث أكد المهندس كريم بدوي دعم مصر الكامل لتسريع خطوات تطوير الحقل واستقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية لمعالجته وإسالته وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة، تشمل محطتي الإسالة في إدكو ودمياط، يوفر الحل التجاري والاقتصادي الأمثل لتعظيم القيمة المضافة لموارد الغاز القبرصية وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.
وأكد الوزيران أن التعاون بين البلدين في مجال الغاز الطبيعي يمثل ركيزة أساسية لدعم أمن الطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويسهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على توسيع نطاق التعاون المشترك ليشمل مجالات التعدين والثروات المعدنية والتعاون الجيولوجي، إلى جانب مشروعات إدارة الكربون وخفض الانبعاثات والحلول منخفضة الكربون وتكنولوجيات الهيدروجين، فضلاً عن تعزيز برامج تبادل الخبرات وبناء القدرات الفنية، بما يدعم جهود التحول الطاقي والتنمية المستدامة في البلدين.
حضر اللقاء المهندس سيد سليم العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ( إيجاس) والمهندسة عبير الشربيني القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية والأستاذ يوسف مروان مدير عام متابعة العقود والاتفاقيات البترولية والتعدينية بالوزارة.

