رئيس شعبة المصدرين: التيسير الضريبي يجذب الممولين.. ونظام الإيرادات المبسط يقضي على التقديرات الجزافية

أكد المهندس سامح زكي رئيس شعبة المصدرين بغرفة القاهرة التجارية، أن فلسفة تبسيط المنظومة الضريبية وتسهيل إجراءات التصدير تعد ركيزة أساسية لتعظيم الموارد وزيادة حصيلة الدولة السيادية، مشيرًا إلى أن التعقيد يقود دائمًا إلى التهرب والعزوف، بينما يسهم التيسير في جذب قاعدة أوسع من الممولين.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ «بوابة الأهرام» تطور المنظومة الضريبية في مصر، حيث أشار إلى أهمية دعم الصادرات وتذليل أي عقبات أمام المصدرين. واسترجع في هذا السياق المقترحات السابقة التي نادت بوضع قيود على سجل المصدرين على غرار سجل المستوردين (مثل زيادة رأس المال أو رفع قيمة التأمين)، مؤكدًا أنه عارض هذه الأفكار في حينها لضرورة فتح الأبواب أمام الجميع لزيادة الصادرات المصرية.
تطور أسعار الضرائب وأثرها الاقتصادي
واستعرض المنعطف التاريخي للضرائب الموحدة في مصر، مشيرًا إلى حقبة ما قبل 2004 : كانت نسبة الضرائب تصل إلى 43%.
مبادرة د. يوسف بطرس غالي : تم خفض الضريبة إلى 20% وتوحيدها بهدف توسيع القاعدة الضريبية، مما أدى بالفعل إلى زيادة الحصيلة الضريبية على عكس مخاوف البعض حينها.
الوضع الحالي: استقرت الضريبة الموحدة عند 22%، وهي تعد من بين أقل نسب الضرائب في العالم، مما يعطي ميزة تنافسية للسوق المصري
نظام الإيرادات المبسط (القانون 152 لسنة 2021(
وأشاد زكي رئيس شعبة المصدرين، بالنظام الضريبي المبسط المستوحى من قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة (القانون 152 لسنة 2021)، مشيرًا إلى أن مصلحة الضرائب ووزارة المالية قامتا بتوسيع نطاق هذا النظام ليشمل شريحة أكبر.
رفع حد الإيرادات: تم رفع حد إجمالي الإيرادات السنوية للشركات المستفيدة من 10 ملايين جنيه إلى 20 مليون جنيه لمواكبة معدلات التضخم الحالية.
آلية المحاسبة: تتم المحاسبة بناءً على إجمالي الإيرادات (المبيعات) وليس صافي الربح، وبنسبة قطعية تصاعدية أقصاها
1.5% على سبيل المثال: من يبيع بـ 10 ملايين جنيه يسدد 100 ألف جنيه فقط ضريبة قطعية.
وأوضح زكي أن هذا النظام يغني الممول تمامًا عن لجان الطعن، والتقديرات الجزافية، ومراجعة الدفاتر والمصروفات، مما يدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
وأشار إلى النجاحات التي حققتها مصلحة الضرائب، لافتًا إلى الإشادة بجهود رشا عبد العال (رئيسة مصلحة الضرائب) في تحقيق نمو في الحصيلة تجاوز 50%، وسط تطلعات لتحقيق نسب نمو أعلى خلال الفترة المقبلة بفضل تبسيط الخدمات وإجراءات الفحص الرقمي.

