قيادي بـ «مستقبل وطن»: رابعة كانت بؤرة إرهابية مسلحة والدولة واجهت مخطط الفوضى بالقانون

أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن ذكرى فض اعتصام رابعة تظل شاهدًا على مرحلة حاولت خلالها جماعة الإخوان الإرهابية فرض إرادتها على الدولة والمجتمع من خلال العنف والفوضى وتحويل الاعتصام إلى بؤرة مسلحة هددت أمن المواطنين واستقرار الوطن.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم السبت، إن جماعة الإخوان الإرهابية حولت ميدان رابعة ومحيطه إلى ما يشبه الثكنة المسلحة، في مشهد خرج بصورة واضحة عن قواعد الاحتجاج السلمي، وفرض واقعًا خطيرًا على أهالي المنطقة، الذين وجدوا أنفسهم أمام حصار وتفتيش وتضييق على الحركة وقطع للطرق، فضلًا عن ممارسات بثت الخوف في نفوس المواطنين.
وأضاف أن الجماعة الإرهابية تعاملت مع منطقة رابعة باعتبارها دولة داخل الدولة، ففرضت سيطرتها على الشوارع والمداخل، واحتلت الأسطح، وأقامت المتاريس والحواجز، وحولت المنطقة السكنية إلى بؤرة مغلقة تدار بمنطق القوة، بما مثل اعتداءً واضحًا على هيبة الدولة وحق المواطنين في الأمن والحياة الطبيعية.
وأوضح أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن الأخطر من ذلك كان استخدام المواطنين في محيط الاعتصام كدروع بشرية وجعلهم وسيلة ضغط، والزج بالمدنيين في مواجهة الدولة، بما يعكس طبيعة جماعة لا تتردد في استخدام المواطنين لتحقيق أهدافها السياسية، حتى لو كان الثمن تعريض حياتهم للخطر.
وأشار «عبد السميع» إلى أن جرائم جماعة الإخوان الإرهابية خلال تلك المرحلة لم تتوقف عند حدود ميدان رابعة، وإنما امتدت إلى نشر الفوضى والتحريض والعنف واستهداف مؤسسات الدولة وتهديد المواطنين، في محاولة لإسقاط هيبة الدولة وإرباك مؤسساتها وجر البلاد إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وشدد على أن الدولة المصرية لم يكن أمامها سوى التدخل الحاسم لإنفاذ القانون وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها الجماعة، مؤكدًا أن ترك بؤرة مسلحة بهذا الحجم خارج سيطرة الدولة كان يعني السماح باستمرار تهديد أرواح المواطنين وتعطيل مصالحهم وتقويض سلطة القانون.
وأكد القيادي بحزب «مستقبل وطن» أن ما جرى في رابعة يجب أن يظل درسًا للأجيال الجديدة في خطورة الجماعات التي تتخذ من الشعارات الدينية غطاءً لممارسات العنف والتحريض، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية دفعت ثمنًا كبيرًا لمواجهة الإرهاب والفوضى، وأن تضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة والمواطنين ستظل جزءًا من ذاكرة الوطن.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن ذكرى فض رابعة ليست مجرد ذكرى لحدث عابر، وإنما تذكير بما يمكن أن تصل إليه الدولة عندما تسعى جماعة إرهابية إلى فرض الأمر الواقع بالقوة، مشددًا على أن مصر اختارت الدولة والقانون والمؤسسات، وواجهت مخطط الفوضى بحسم، ولن تسمح بتكرار تجربة تحويل الشوارع والميادين إلى بؤر تهدد أمن المصريين واستقرار الوطن.

