حسام أشرف: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب

أكد حسام أشرف زغلول، أمين لجنة الشباب بحزب "المصريين"، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل محطة استراتيجية جديدة تُرسخ عمق العلاقات التاريخية بين بلدين يمتلكان أقدم الحضارات الإنسانية، وتُترجم التطور اللافت في مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
وأوضح "أشرف"، في بيان، أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في توقيت إقليمي ودولي شديد الدقة، مما يعكس الأهمية المحورية لمصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وبوابة رئيسية لمبادرة "الحزام والطريق"، مشيرًا إلى أن التعاون بين القاهرة وبكين شهد قفزات نوعية، إذ لم يعد يقتصر على التبادل التجاري، بل امتد ليشمل توطين الصناعات الحديثة، ونقل التكنولوجيا، وتطوير البنية التحتية والمناطق الاقتصادية الخاصة مثل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس.
وشدد أمين لجنة الشباب بحزب "المصريين"، على أن الشباب المصري هو المستفيد الأكبر من هذه الشراكة المتنامية؛ إذ تُسهم الاستثمارات الصينية المباشرة والمشاريع المشتركة في خلق آلاف فرص العمل الواعدة، وتفتح آفاقًا واسعة للتدريب التقني والمهني والتكنولوجي، مما يُعزز من قدرات الكوادر الشبابية على قيادة مجالات اقتصاد المعرفة والابتكار، مؤكدًا على أن التوافق المصري - الصيني بشأن القضايا الدولية والإقليمية يمثل صمام أمان لتعزيز السلام، ويبرهن على نجاح الدبلوماسية المصرية في بناء علاقات متوازنة ومؤثرة مع القوى الكبرى.
وأكد أن القمة المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بالقاهرة تشكل لحظة فارقة في التوازنات الإقليمية والدولية، موضحًا أن هذه الزيارة تُترجم محطة استراتيجية جديدة ضمن مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي تأسست على أرضية صلبة من الاحترام المتبادل بين حضارتين ضربتا بجذورهما في عمق التاريخ، وتتلاقيان اليوم لبناء نموذج متطور من التعاون بين دول الجنوب العالمي.
ولفت إلى أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية نظرًا للتحول النوعي في مجالات التعاون الاقتصادي؛ حيث ارتقى التنسيق من مجرد تبادل تجاري تقليدي إلى شراكة إنتاجية وتنموية شاملة، مشيرًا إلى الدور المحوري للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، التي باتت مركزًا لجذب الاستثمارات الصينية التكنولوجية في قطاعات حيوية مثل الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات الكهربائية، وتوطين تكنولوجيا الاتصالات، فضلاً عن المشاريع الهندسية العملاقة كمنطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما يجسد التكامل العملي بين رؤية مصر 2030 ومبادرة "الحزام والطريق".
وأشار إلى أن مكاسب هذه الشراكة تنعكس بشكل مباشر وملموس على الشباب المصري، الذي يقع في قلب العملية التنموية؛ إذ لا تقتصر الاستثمارات الصينية على توفير عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات والتطبيقات التكنولوجية الحديثة من خلال مراكز التدريب المتقدمة ومبادرات التعليم الفني، مما يُكسب الكوادر الشبابية المهارات اللازمة لقيادة اقتصاد المعرفة والابتكار.
ونوه بأن التوافق السياسي بين القاهرة وبكين بشأن القضايا الدولية والبحث عن حلول عادلة للأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب التنسيق داخل تكتل "بريكس"، يمثل ركيزة لتعزيز الاستقرار العالمي، مؤكدًا على الدعم الكامل لجهود القيادة السياسية في بناء دبلوماسية متوازنة تحقق التنمية المستدامة وتضمن مستقبلًا واعدًا للأجيال القادمة.

