تحذيرات أمريكية من انخفاض مخزونات الذخائر جراء الحرب في الشرق الأوسط

حذّر مسؤولون أمريكيون من أن الاستهلاك المكثف للذخائر خلال الحرب مع إيران أدى إلى انخفاض ملحوظ في مخزونات بعض الأنظمة الدفاعية، ولا سيما صواريخ الاعتراض “PAC‑3” التابعة لمنظومة “باتريوت” وصواريخ “ATACMS”.
وأوضح المسؤولون، وفقاً لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اليوم، أن الولايات المتحدة نقلت كميات كبيرة من الذخائر والأنظمة الدفاعية من دول أوروبية، بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية، إلى الشرق الأوسط، ما تسبب بتراجع إضافي في الإمدادات المتاحة هناك.
وتشمل عمليات النقل صواريخ “ثاد” المضادة للصواريخ وأنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة وصواريخ الضربات الدقيقة.
ضغوط على الخطط العملياتية
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن هذا التراجع دفع القيادة الأمريكية في أوروبا إلى تعديل خططها العملياتية، بينما أبدى مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب قلقاً من أن استمرار الاستنزاف قد يؤثر في قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ خطط الطوارئ في حال وقوع مواجهة عسكرية في المدى القريب.
وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، استهلكت القوات الأمريكية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في نهاية فبراير الماضي نحو 1700 صاروخ باتريوت وأكثر من 200 صاروخ ثاد، بينما أطلقت السفن الحربية الأمريكية نحو 150 صاروخاً اعتراضياً من طراز ”ستاندرد” لإسقاط صواريخ ومسيّرات إيرانية.
وفي المقابل، أطلقت إيران أكثر من 1500 صاروخ باليستي و6000 طائرة مسيّرة كبيرة خلال الحرب.
إجراءات للحفاظ على المخزون
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الأمريكي امتنع عن تنفيذ بعض الضربات ضد إيران بهدف الحفاظ على مخزون صواريخ الاعتراض، كما قرر ترامب وقف الضربات مؤقتاً في أواخر يوليو الماضي وسط نقاش داخلي حول مستويات المخزون.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن الضغط على المخزونات الأمريكية تزامن مع مخاوف متزايدة في أوروبا من هجمات روسية هجينة، بينما أدى تحويل الأنظمة الدفاعية للشرق الأوسط إلى تقييد قدرة الدول الغربية على إرسال صواريخ اعتراضية إلى أوكرانيا.
كما ألغت واشنطن تدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية بسبب متطلبات الحرب في إيران.
ورغم هذه التقارير، نفى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية وجود أزمة في مخزونات الذخائر، مؤكدين أن الجيش الأمريكي يمتلك ما يكفي لتحقيق الأهداف المحددة، وأن الحديث عن نقص كبير في الترسانة “مبالغ فيه”.

