بزيادة 55.2%.. الصادرات المصرية تسجل مستويات قياسية في السوق الصينية

في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف الترويج للفرص المتاحة في مصر وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الدولي، شارك جهاز التمثيل التجاري المصري التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، عبر مكتبه في بكين، في فعالية «税路通 – اليوم المخصص لمصر»، التي نظمتها السلطات الضريبية الصينية بمدينة تيانجين، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، وبمشاركة ممثلين عن نحو 200 شركة صينية، إلى جانب عدد من قيادات السلطات الضريبية الصينية وممثلي منطقة تيانجين للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية «TEDA» وعدد من الجهات المتخصصة.
وشهدت الفعالية لقاءات ومناقشات بين الشركات والجهات المصرية والصينية لاستعراض التطورات الاقتصادية في مصر، وبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات وتعاقدات فعلية، مع العمل على تذليل العقبات أمام الشركات.
وخلال الفعالية، استعرض الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد، رئيس المكتب التجاري المصري في بكين، أبرز التطورات الاقتصادية والسياسات الاقتصادية والتجارية في مصر، إلى جانب مقومات السوق المصرية، وما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجي وشبكة اتفاقيات تجارية تتيح للشركات الصينية التوسع من مصر إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية، كما تم استعراض تجارب عدد من الشركات الصينية العاملة بالفعل في مصر ومنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية–المصرية «تيدا السويس».
وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، أن تنظيم الفعالية يأتي في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفي ضوء استراتيجية الوزارة لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأسواق الدولية، وتكثيف التواصل مع مجتمع الأعمال، والترويج للفرص المتاحة في مصر، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات المصرية.
وأضاف الشريف أن الفعالية تعكس تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الصيني بالسوق المصرية، مشيرًا إلى أهمية استمرار اللقاءات المباشرة بين الشركات والجهات الاقتصادية في البلدين، بما يسهم في بحث فرص التعاون وتحويلها إلى مشروعات واستثمارات وتعاقدات فعلية، مع العمل على تذليل العقبات أمام الشركات.
وأوضح الشريف أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى الصين نحو 660.7 مليون دولار خلال يناير–يوليو 2026، مقابل 425.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة نمو 55.2%.
وأوضح أن الصادرات المصرية إلى الصين خلال مايو–يوليو 2026 بلغت نحو 278.6 مليون دولار، مقابل 225.4 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو 23.6%، فيما سجل يونيو 2026 صادرات بقيمة 131.2 مليون دولار مقابل 77 مليون دولار خلال يونيو 2025.
وأضاف رئيس التمثيل التجاري أن النمو القوي للصادرات يؤكد وجود فرص حقيقية لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات التجارية بين البلدين، موضحًا أن تجاوز حاجز المليار دولار من الصادرات المصرية السنوية إلى الصين أصبح هدفًا قابلًا للتحقيق، من خلال الحفاظ على معدلات النمو الحالية وتنويع هيكل الصادرات وإدخال منتجات مصرية جديدة إلى السوق الصينية، خاصة المنتجات الصناعية والغذائية والزراعية ذات القيمة المضافة.
وأشار الشريف إلى أن هذه المستهدفات يدعمها بدء استفادة مصر من الإعفاء الجمركي الصيني للصادرات الأفريقية اعتبارًا من مايو 2026، إلى جانب تكثيف بعثات المشترين واللقاءات المباشرة بين المصدرين المصريين والمستوردين الصينيين، لافتًا إلى أن فعالية «التصدير إلى الصين» التي عقدت بالقاهرة خلال الشهر الجاري أسفرت عن توقيع 17 تعاقدًا تصديريًا بقيمة تقديرية إجمالية تبلغ نحو 168 مليون دولار.
وأكد الشريف أن المرحلة المقبلة تستهدف تعميق الشراكة الاقتصادية مع الصين من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الموجهة إلى التصنيع والإنتاج والتصدير، ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل القيمة وزيادة المكون المحلي، مشيرًا إلى أن نحو 3,366 شركة صينية تعمل في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار.
وأوضح أن منطقة «تيدا السويس» تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، من خلال دعم توطين الصناعة وتيسير تنفيذ المشروعات وربط الشركات الصينية بالسوق المصرية والأسواق الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص التمثيل التجاري على مواصلة التواصل مع مجتمع الأعمال الصيني ومتابعة فرص التعاون والتعاقدات الجديدة بما يسهم في تحويل الاهتمام بالسوق المصرية إلى مشروعات واستثمارات وتدفقات تجارية فعلية.

