قيادي بـ «مستقبل وطن»: الجهات الممولة لمخططات الإخوان الإرهابية تستهدف مصر والوعي خط الدفاع الأول

أكد أحمد عبد الرحيم، أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن»، أن ملف التمويلات التي تقف خلف تحركات جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج يجب أن يُنظر إليه باعتباره جزءًا من مخطط أوسع يستهدف الدولة المصرية، وليس مجرد إنفاق على منصات إعلامية أو مؤتمرات وفعاليات سياسية.
وقال «عبد الرحيم»، في بيان، اليوم الأربعاء، إن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه هو من أين تأتي الملايين التي تحرك هذه المنظومة؟ ومن يدفع فاتورة المنصات الإعلامية والمؤتمرات والواجهات السياسية التي تعمل بصورة متواصلة ضد الدولة المصرية؟، مشددًا على أن الإجابة عن هذه الأسئلة تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة المعركة التي تخوضها مصر ضد محاولات استهدافها من الخارج.
وأوضح أن الجهات التي تقف خلف تمويل هذه الأنشطة، متى ثبت ارتباطها بهذه الممارسات، لا تستهدف تقديم رؤية سياسية أو إعلامية فحسب، وإنما توظف المال في صناعة روايات مضادة للواقع، وقلب الحقائق، وتزييف المعلومات، وتشويه صورة الدولة المصرية، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده.
وأشار أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج إلى أن خطورة الأمر تكمن في انتقال التمويل من مجرد أموال يتم إنفاقها إلى أدوات منظمة للتأثير، تبدأ بإنتاج المحتوى الإعلامي، ثم إعادة نشره وتدويره عبر منصات متعددة، وصولًا إلى تنظيم مؤتمرات وتحركات وفعاليات تستهدف تقديم صورة مشوهة عن الأوضاع في مصر.
وأضاف أن الهدف النهائي من هذه المنظومة، وفق ما تكشفه طبيعة الخطاب والممارسات المرتبطة بها، هو إرباك الرأي العام، وتغيير الحقائق في أذهان المواطنين، وتصدير صورة سلبية عن مصر في الخارج، وصولًا إلى إضعاف الدولة وإحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
وشدد «عبد الرحيم» على أن تزييف الحقائق لا يقل خطورة عن أي تهديد مباشر، لأن استهداف وعي المواطن يمثل محاولة لضرب الدولة من الداخل، مؤكدًا أن الجماعة الإرهابية وحلفاءها يدركون أن بناء صورة زائفة عن الواقع يمكن أن يكون وسيلة للتأثير في المجتمعات وصناعة حالة من الغضب والشك وفقدان الثقة.
وتابع: «عندما نجد منظومة تمتلك القدرة على الإنفاق المستمر على منصات إعلامية وفعاليات وتحركات سياسية، فإن من حق الرأي العام أن يسأل عن مصادر هذه الأموال وأهداف الجهات التي تقف وراءها»، مؤكدًا أن التمويل هو الخيط الذي يجب تتبعه لفهم كيفية صناعة الرسالة الإعلامية والسياسية التي تستهدف مصر.
وأكد أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» أن مخاطر هذه الحملات لا تتوقف عند حدود تشويه السمعة أو نشر أخبار مضللة، وإنما تمتد إلى محاولة تقويض ثقة المصريين في دولتهم، والتشكيك في مؤسساتها، وتقديم الفشل على أنه نجاح والنجاح على أنه فشل، وتحويل أي أزمة أو تحدٍ إلى مادة دعائية تستهدف الدولة بأكملها.
وأشار إلى أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات متعددة، وأن قدرة الدولة على الحفاظ على تماسك مؤسساتها واستقرارها تظل هدفًا أساسيًا لكل من يسعى إلى إفشال التجربة المصرية، موضحًا أن مواجهة هذا النوع من الاستهداف تتطلب وعيًا مجتمعيًا، وإعلامًا مهنيًا، وقدرة على تقديم المعلومات الصحيحة في مواجهة الشائعات.
وشدد القيادي بحزب «مستقبل وطن» على أن المصريين في الخارج يمثلون خط دفاع مهمًا عن الصورة الحقيقية للدولة المصرية، من خلال التواصل مع المجتمعات التي يعيشون فيها، وتصحيح المعلومات المغلوطة، وعدم السماح للمنصات المعادية باحتكار رواية الأحداث المصرية، مؤكدًا أن مواجهة الإخوان لا تكون فقط بالرد على كل منشور أو فيديو، وإنما بكشف المنظومة التي تقف وراء صناعة التضليل، ورفع وعي المواطن بطرق توظيف المال في صناعة المحتوى السياسي الموجه.
واختتم أحمد عبد الرحيم بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية هي معركة وعي وحقائق، وأن مصر لن تسمح بتحويل الأموال إلى أدوات لتخريب الدولة أو تزييف وعي شعبها، مشددًا على أن كشف مصادر التمويل وتجفيف أي منابع دعم غير مشروع، وفق القانون، يمثلان ضرورة لحماية الأمن القومي المصري، بالتوازي مع تقديم الحقيقة للرأي العام وفضح محاولات قلب الحقائق وتزييفها.

