التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية

ننشر توصيات المؤتمر الثالث والثلاثين للاقتصاديين الزراعيين

د. سعد نصار
لبوابة التعاونيات المصرية -

نظمت الجمعية المصرية للإقتصاد الزراعي مؤتمرها الثالث والثلاثين للاقتصاديين الزراعيين بمقر الجمعية بنادي الزراعيين بالدقي بالجيزة تحت عنوان "التخصيص والاستخدام الأمثل للموارد الزراعية المصرية في ظل الأزمات العالمية" برئاسة الدكتور سعد نصار رئيس الجمعية، وأمانة الدكتور جمال صيام، ومقرر المؤتمر الدكتور حمدي الصوالحي، وذلك يومي الأربعاء والخميس 16 - 17 سبتمبر 2026، وقد حضر المؤتمر عدد كبير من الخبراء والأكاديميين المتخصصين من الجامعات المصرية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومركز البحوث الزراعية، والمركز القومي للبحوث، ومركز بحوث الصحراء، والمركز القومي لبحوث المياه، ومعهد التخطيط القومي، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، كما حضره عدد من المزارعين والمهتمين بقطاع الزراعة وعدد من رجال الصحافة والإعلام.

وقد خرج المؤتمر من خلال عروض المتحدثين الرئيسيين والباحثين والمناقشات التي دارت حولها بعدة توجهات وتوصيات يطرحها المؤتمر على السادة المسئولين والمهتمين برسم السياسات الزراعية والمائية والتجارة الخارجية على النحو التالي:

1. في إطار الرعاية التي توليها القيادة السياسية لقطاع الزراعة باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المصري والمسئول بصفة أساسية عن تحقيق الأمن الغذائي والذي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ناشد المؤتمر فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتفضل بالنظر في الموافقة على تخصيص عام للزراعة تُسلَط فيه الأضواء على إنجازات القطاع في مجال تحقيق التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي، وعلى الجهود التي تبذلها الدولة في مجال المشروعات القومية الزراعية الكبرى، وعلى توضيح فرص الاستثمار في قطاع الزراعة وجذب وتشجيع المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص المصري والعربي والأجنبي على التوسع في الاستثمار الزراعي في مصر.

2. لترشيد استخدام مياه الري في الزراعة، فإن تطبيق ممارسات الري الحديث أصبح ضروري ومُلزم بحكم القانون في الأراضي الزراعية الجديدة، ويمكن تطبيقه ايضاً في حدائق الفاكهة في الأراضي القديمة في الوادي والدلتا، أما في باقي الأراضي القديمة فيوصي المؤتمر في ضوء زيادة التكاليف وصعوبة الإدارة وللتغلب على ملوحة التربة بإتباع أسلوب الري السطحي المطور لكونه الأسلوب الأكثر ملاءمة للاستخدام في باقي الأراضي القديمة.

3. التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في مشروعات الري وذلك لتقليل التكلفة من ناحية وترشيد استهلاك الكهرباء من ناحية أخرى.

4. يوصى المؤتمر بسرعة الانتهاء من المشروع القومي لتحديث خرائط الأراضي الزراعية وتحسين التربة.

5. الاهتمام برصد مؤشرات تدهور الأراضي وتقييم هذا التدهور سواء في الأراضي القديمة أو الصحراوية سواء الناتجة من عوامل طبيعية و/أو أنشطة بشرية، والعمل على تشجيع ووضع برامج مكافحة التدهور خاصه وأن مصر سوف تستضيف مؤتمر الأطراف COP18 في عام 2028.

6. توسيع تطبيقات الزراعة الدقيقة والذكية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي من أجل رفع الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد.

7. تشجيع المزارعين من خلال برامج الحوافز المشروطة علي تجميع الاستغلال الزراعي أي زراعة المحاصيل في أحواض ذات مساحات كبيرة وذلك للتغلب علي مشكلة تفتت الحيازات، وبما يُمكِن من تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.

8. تشجيع التوسع في الممارسات الزراعية الجيدة (تسوية الأراضي الزراعية بالليزر - الحرث تحت التربة - الزراعة على مصاطب - التحميل) لما لها من دور كبير في زيادة الإنتاجية من وحدتي الأرض والمياه وترشيد استخدام الموارد الزراعية.

9. كما يوصى المؤتمر بضرورة إعداد تركيب محصولي تأشيري سنوي أمثل في الزراعة المصرية يُحقق معظمة صافي العائد من الموارد الزراعية المحدودة (وحدة الأرض والمياه والعمل ورأس المال)، ويحقق درجة أعلى من الأمن الغذائي وزيادة الصادرات وإحلال الواردات في ضوء تكاليف الإنتاج بأسعارها المحلية والعالمية، والأسعار المحلية والعالمية للمحاصيل الزراعية، وصافي العائد من الدورات الزراعية، مع تحديد آليات التنفيذ للتركيب المحصولي التأشيري الأمثل مثل الحوافز السعرية، ودعم مستلزمات الإنتاج، والقروض الميسرة، والتوسع في الزراعة التعاقدية، والإرشاد الزراعي، والحملات القومية.

10. في ضوء المزايا النسبية والتنافسية يوصي المؤتمر بالتوسع في زراعة محصول بنجر السكر في الأراضي الجديدة والتوسع في زراعة محصول القمح في الأرضي القديمة في الوادي والدلتا.

11. للنهوض بمحصول القطن وتشجيع المزارعين علي التوسع في زراعته يوصي المؤتمر بتحديد أسعار ضمان للمحصول في ضوء تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية وربحية المحاصيل المنافسة ومع إعلان أسعار الضمان للمزارعين قبل الزراعة بمدة كافية لزيادة فاعلية تلك السياسة.

12. التوسع في التصنيع الزراعي لما له من أهمية كبيرة في زيادة القيمة المضافة وتوفير فرص العمل وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد واستقرار الأسواق والأسعار وزيادة الصادرات وإحلال الواردات.

13. التنسيق بين السياسات التجارية والصناعية لتوطين وتعميق الصناعات المغذية للتكنولوجيا الزراعية من خلال رفع الأعباء الاستيرادية عن مستلزمات الإنتاج الزراعي ذات المكون التكنولوجي العالي، وتسهيل انشاء وتراخيص المصانع المنتجة لتلك المستلزمات بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي.

14. في إطار مبادرة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة العمل علي زيادة قيمة الصادرات السلعية المصرية لتصل الي حوالي ١٤٥ مليار دولار في عام ٢٠٣٠ وذلك لتحقيق التوازن في الميزان التجاري المصري، وللبناء علي ما حدث من طفرة في قيمة الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة في الأعوام الأخيرة والتي بلغت حوالي ١١,٥ مليار دولار في عام ٢٠٢٥، يوصي المؤتمر بالعمل علي مضاعفة قيمة تلك الصادرات في عام ٢٠٣٠ من خلال الاستفادة القصوى من المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها مصر في العديد من الحاصلات وخاصة الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية ومن التعويم المدار للجنيه المصري، والاستفادة القصوى من الاتفاقيات التجارية المصرية الدولية والإقليمية والثنائية، والتوسع في التصنيع الزراعي، ودعم الصادرات، وإزالة المعوقات البيروقراطية واللوجستية التي تواجه المصدرين.