حسن الديب: إمكان IMKAN تعيد رسم خريطة السياحة النيلية وتفتح آفاقًا جديدة لمحافظات الصعيد

أكد حسن الديب، الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أن مفهوم السياحة الشاملة لم يعد يقتصر على تنويع المنتج السياحي أو زيادة أعداد الزائرين، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية الإقليمية المتوازنة، مشددًا على أن توسيع نطاق التنمية السياحية خارج العواصم والمراكز التقليدية يمثل فرصة حقيقية لإطلاق طاقات المحافظات وتعزيز قدرتها على المشاركة في الاقتصاد السياحي، موضحًا أن الاستثمار في المقاصد السياحية الجديدة يجب أن ينطلق من رؤية متكاملة تراعي الخصائص الطبيعية والثقافية لكل محافظة، وتحوّل عناصر التميز المحلية إلى منتجات سياحية قادرة على جذب السائح المصري والزائر الإقليمي والدولي.
وقال «الديب»، في بيان، اليوم الاثنين، إن استراتيجية شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات تتجه إلى تطوير مجموعة من المراسي والمقاصد النيلية الجديدة في المحافظات، انطلاقًا من الإيمان بأن نهر النيل يمثل محورًا تنمويًا وسياحيًا يمتد عبر مختلف محافظات الصعيد، وأن استثمار واجهاته بصورة احترافية ومستدامة يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للسياحة الداخلية والإقليمية، مضيفًا أن هذه المشروعات تستهدف تقديم تجربة مختلفة تقوم على دمج السياحة النيلية بالأنشطة الثقافية والترفيهية والضيافة، بما يتيح للزائر اكتشاف المدن والمحافظات من منظور جديد، ويمنح المجتمعات المحلية فرصًا أكبر للاستفادة من الحركة السياحية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN إلى أن اختيار بني سويف والمنيا وأسيوط يأتي في إطار رؤية تستهدف إعادة توزيع النشاط السياحي بصورة أكثر توازنًا، وعدم حصر الاستثمارات والمنتجات السياحية في عدد محدود من المقاصد المعروفة، موضحًا أن المحافظات الثلاث تمتلك مقومات متنوعة يمكن البناء عليها، سواء من حيث موقعها على النيل أو ما تمتلكه من عناصر تاريخية وثقافية وطبيعية، مؤكدًا أن تطوير البنية السياحية في هذه المناطق لا ينبغي النظر إليه باعتباره مشروعًا خدميًا منفصلًا، وإنما باعتباره أداة لتحفيز قطاعات اقتصادية متداخلة وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.
وأضاف الديب أن التنمية السياحية المتوازنة قادرة على إحداث تأثير مباشر في المجتمعات المحلية، من خلال توفير فرص عمل جديدة، وتنشيط المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الحرف والصناعات المحلية، وتحفيز قطاعات النقل والخدمات والضيافة والترفيه، مؤكدًا أن نجاح أي مقصد سياحي جديد لا يقاس فقط بعدد الزائرين، وإنما بقدرته على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة للسكان، مع الحفاظ على الهوية المحلية والموارد الطبيعية والتراثية، ومن هذا المنطلق، تسعى الشركة إلى أن تكون المشروعات النيلية الجديدة منصات متكاملة تربط بين الاستثمار السياحي والتنمية المحلية وتمنح أبناء المحافظات دورًا أصيلًا في دورة النشاط الاقتصادي.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة إمكان IMKAN على أن السياحة الداخلية تمثل أحد المحاور المهمة في هذه الرؤية، خصوصًا مع تنامي اهتمام المصريين باكتشاف المقاصد القريبة والمتنوعة داخل بلدهم، مؤكدًا أن تطوير تجارب سياحية ذات جودة في محافظات الصعيد يمكن أن يساهم في تغيير أنماط الحركة السياحية التقليدية، ويدعم ظهور مسارات جديدة للرحلات النيلية والثقافية والترفيهية، موضحًا أن استهداف السائح الإقليمي يمثل فرصة إضافية، في ظل ما تتمتع به مصر من تنوع حضاري وجغرافي، مؤكدًا أهمية تصميم منتجات سياحية قادرة على الجمع بين الأصالة والحداثة وتلبية احتياجات شرائح مختلفة من الزوار.
واختتم حسن الديب بالتأكيد على أن العدالة المكانية والتنمية الإقليمية المتوازنة يجب أن تكونا من المرتكزات الرئيسية لمستقبل القطاع السياحي، موضحًا أن توزيع الاستثمارات والمشروعات خارج العواصم والمراكز التقليدية لا يمثل فقط توسعًا جغرافيًا للنشاط السياحي، بل يعكس تحولًا في فلسفة التنمية نحو تمكين المحافظات وتعظيم الاستفادة من مواردها ومقوماتها، مؤكدًا أن شركة إمكان تضع هذا التوجه ضمن رؤيتها لتطوير المراسي والمقاصد النيلية، بما يسهم في بناء منظومة سياحية أكثر شمولًا واستدامة، ويدعم قدرة المحافظات على أن تصبح مراكز فاعلة في صناعة السياحة المصرية، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها مصر.

