التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 17 أكتوبر 2026 07:14 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
رنده صباحي و«التحدي» الروسي.. حضور لافت في تقديم احتفالية اليوم الثقافي بمهرجان بردية السينمائي. وفاة زوجة شقيق الحاج رضا الغرباوى رئيس الاتحاد التعاونى الإنتاجى مجلس إدارة جديد لقيادة تعاونية الصديق الاستهلاكية بالكويت أمين إعلام المصريين: رسائل السيسي من أكاديمية الشرطة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها قوة الدولة ووعي الشعب وكفاءة المؤسسات حزب المصريين: رسائل السيسي من أكاديمية الشرطة تعزز الجبهة الداخلية وترسخ ثوابت الأمن القومي المصري والعربي عبد الفتاح الشلبى يكتب .. المرأة التعاونية الريفية ”حارسة الأرض وصانعة الاكتفاء” بحوث الصحراء يشارك في المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية ويدعم صغار المزارعين بسيوة «الزراعة» تواصل تأهيل كوادر الجامعات: المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية يستقبل طلاب جامعة الزقازيق للتدريب العملي المدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثمارية خالد السيد: السيسي يرسم خارطة طريق لحماية الدولة ويؤكد ثوابت مصر تجاه فلسطين وأمن الخليج الرئيس السيسي: مصر تستهدف خفض التصعيد بالمنطقة وحل أزمة الخليج الرئيس السيسي يوجه نداءً للمصريين: «حصنوا بلدكم ضد المؤامرة وتمسكوا بوطنكم»

عبد الخالق القرموطي يكتب.. حلم الرئيس والجمهورية الجديدة

عبد الخالق القرموطي
عبد الخالق القرموطي

لطالما كانت الأحلام الكبيرة هي التي تصنع المستقبل، وهي التي تحرك عجلة التنمية وتحول التحديات إلى فرص، ومنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة مصر، تجلت رؤية واضحة لمشروع قومي كبير يُحدث نقلة نوعية في مختلف المجالات، وأبرز ملامح هذه الرؤية هو مشروع الجمهورية الجديدة الذي يضع المدن الجديدة في مقدمة الأولويات التنموية.

وتشكل هذه المدن ليس فقط مجالًا استثماريًا واعدًا بل أيضًا نافذة لتجسيد الطموحات الوطنية والتنموية، وهذه المدن ليست مجرد مساحات سكنية أو تجارية جديدة؛ إنها أسلوب حياة حديث ومتكامل يهدف إلى تحقيق معايير العيش الكريم والتنمية المستدامة.

ومن العاصمة الإدارية الجديدة، التي تمثل نموذجًا عالميًا للإدارة والبنية التحتية الذكية، إلى العلمين الجديدة، والمنصورة الجديدة، ومدينة الجلالة، نجد أن الدولة المصرية وضعت أسسًا مدروسة لإنشاء مدن عصرية مجهزة بأحدث التقنيات.

كرجل أعمال، لا يسعني إلا الإعجاب برؤية القيادة السياسية لهذه المدن كحلول جذرية لمشاكل التكدس السكاني في القاهرة الكبرى، وتحسين جودة الحياة للمواطنين؛ فهي ليست فقط وسيلة لاستيعاب النمو السكاني المتزايد، بل توفر فرصًا استثمارية غير مسبوقة في قطاعات متنوعة كالإسكان، والتجارة، والصناعة، والخدمات اللوجستية.

كمستثمر، أجد أن البنية التحتية التي وضعتها الدولة، سواء في الطرق والمواصلات أو المرافق العامة، هي عامل جذب رئيسي لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، فالاستثمار في المدن الجديدة لا يقتصر على القطاع العقاري فقط، بل يمتد إلى قطاعات أخرى مثل التعليم، والصحة، والترفيه، والتكنولوجيا.

العاصمة الإدارية الجديدة، على سبيل المثال، تمثل منصة مثالية لاستثمارات الشركات الدولية والمحلية في مجالات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، مما يعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في هذا العصر الرقمي.

الجمهورية الجديدة ليست مجرد شعار سياسي؛ إنها تعبير عن رؤية شاملة للانتقال بمصر إلى مكانة جديدة على الخريطة العالمية، والرئيس السيسي أكد مرارًا أن هذه الجمهورية ترتكز على بناء الإنسان وتوفير حياة كريمة للمواطن، والمدن الجديدة، بكل ما تحمله من تطورات، هي جزء من هذا المشروع الوطني.

وأرى أن هناك توجهًا واضحًا نحو دعم القطاع الخاص كشريك رئيسي في هذه التنمية، بداية من التشريعات الجديدة، وحوافز الاستثمار، وتسهيلات التمويل، كلها مؤشرات إيجابية تدعو للثقة في السوق المصري وفي قدرة الدولة على جذب الاستثمارات.

بالطبع، هناك تحديات تواجه هذا المشروع الطموح، منها الحاجة إلى استدامة التمويل وإشراك أكبر قدر ممكن من القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز البنية التحتية في بعض المناطق التي لا تزال قيد التطوير، لكن القيادة السياسية أظهرت التزامًا قويًا بالتغلب على هذه العقبات، من خلال الخطط الاستراتيجية والمشاريع الكبرى مثل "حياة كريمة" التي تكمل رؤية المدن الجديدة.

وأرى أن حلم الجمهورية الجديدة يخلق بيئة استثمارية غير مسبوقة في المنطقة، والمدن الجديدة ليست فقط أداة للتنمية الاقتصادية، لكنها منصة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة لكل المصريين.

الرؤية التي تقود هذا المشروع ليست مجرد بناء مدن، بل بناء وطن، وطن يحقق أحلام أجياله القادمة ويضع مصر في مكانتها المستحقة كقوة إقليمية وعالمية، ومع التزام القيادة السياسية بهذا الحلم، فإن القطاع الخاص يظل شريكًا أساسيًا لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.

في الختام، يمكننا القول إن مصر تشهد لحظة تاريخية تتحول فيها الأحلام إلى واقع ملموس، والفرصة الآن متاحة للجميع، من الحكومة إلى رجال الأعمال والمواطنين، للمساهمة في بناء هذا الوطن الجديد، الذي يليق بتاريخه العريق وطموحاته المستقبلية.

الشكر لله