بوابة ”التعاونيات المصرية” تلتقى د. وائل عبد العزيز المشرف على قطاع التعاون الإنتاجى بوزارة التضامن الاجتماعى فى حوار خاص
- القطاع التعاونى الإنتاجى بصورته الحالية لا يؤدى دوره المأمول كاملا ولا يساهم بالنسبة المرجوة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة.
ـ التعاونيات الإنتاجية ليست مجرد كيانات خدمية بل ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعى الشامل وهى أداة فعالة للحد من البطالة فى القرى والمدن.
- نقوم بحصر شامل للجمعيات الإنتاجية على مستوى الجمهورية للوقوف على حجم نشاطها الفعلى وإعادة هيكلتها لتقوم بدورها الميدانى والتنموي الأمثل.
- نسعى لتعديل قانون التعاون الإنتاجى رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥ ليواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التى يشهدها المجتمع.
- اقول التعاونيين أن المرحلة الراهنة تتطلب الابتكار والالتزام بالحوكمة والجودة فى الإنتاج والباب مفتوح لكل جهد وفكر فعال.
- بوابة "التعاونيات المصرية" ساهمت بقوة فى نشر الفكر التعاونى وهى نافذة إعلامية مهمة للقطاع.
يمثل د. وائل عبد العزيز - وزارة التضامن الاجتماعي في الإشراف على قطاع التعاونيات الإنتاجية بصفته رئيسا للإدارة المركزية للتنمية والاستثمار بوزارة التضامن الاجتماعي، وتتمثل رؤية سيادته فى ضرورة إحداث فكر جديد في إدارة العمل التعاوني والحرص على النهوض بالتعاونيات الإنتاجية وتحويلها إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتستند رؤية عبدالعزيز إلى خبرات ميدانية وتنفيذية متراكمة اكتسبها من خلال العمل في قطاعات متعددة داخل ديوان الوزارة، إضافة إلى قيادته لمديريات التضامن الاجتماعي بعدد من المحافظات، مما جعله على إلمام مباشر بمعوقات الواقع ومتطلبات نجاح العمل الأهلى والتعاونى بصفة عامة.
بوابة "التعاونيات المصرية" التقت د. وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار بوزارة التضامن الاجتماعي، فى حوار خاص، حيث تم تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع وسبل النهوض به، كما تم استعراض رؤيته المستقبلية للتعاونيات الإنتاجية وعدد من القضايا ذات الصلة وإلى نص الحوار .......
- كيف تنظرون إلى أهمية الجمعيات الإنتاجية فى دعم الاقتصاد الوطنى وخلق فرص عمل ..؟
- التعاونيات الإنتاجية ليست مجرد كيانات خدمية، بل هي ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي الشامل، دورها المحوري يكمن في تجميع الطاقات الإنتاجية الصغيرة، ودعم صغار المصنعين والحرفيين، وتوفير مظلة رسمية تضمن لهم التمويل، التدريب، وتسويق المنتجات، وهى بلا شك أداة سريعة وفعالة للحد من البطالة وتنمية التكتلات الاقتصادية المحلية في القرى والمحافظات.
- من وجهة نظرك .. هل يؤدى قطاع التعاون الإنتاجى حاليا دوره المأمول فى خطة التنمية المستدامة للدولة ..؟
- القطاع التعاوني الإنتاجي بصورته الحالية لا يؤدي دوره المأمول كاملاً ولا يساهم بالنسبة المرجوّة في الناتج المحلي الإجمالي أو في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة للدولة، على الرغم من وجود قدرات ومقومات واعدة إلا أن مساهمة الجمعيات الإنتاجية تظل محصورة في أطر فردية وكيانات غير فاعلة بدلاً من أن تكون قوة اقتصادية منظمة ومؤثرة، لذا فإن توجه وزارة التضامن الاجتماعي (من خلال الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار) حصر وتقييم شامل للجمعيات الإنتاجية على مستوى الجمهورية للوقوف على حجم نشاطها الفعلي وإعادة هيكلتها لتقوم بدورها الميداني والتنموي الأمثل.
- ما أهم أسباب غياب هذا الدور من وجهة نظرك ..؟
- أسباب غياب هذا الدور ترجع إلى عدة عوامل، في مقدمتها غياب الإطار التشريعي والتنظيمي المواكب لمستجدات الاقتصاد الحديث والجامع المانع لكافة الأنشطة التعاونية والإجراءات التنظيمية، إضافة إلى ضعف رأس المال العامل ونقص التمويل والدعم الفني واللوجيستي الموجه للجمعيات الإنتاجية ولأصحاب الحرف اليدوية، كما يتسبب غياب قاعدة بيانات دقيقة وخريطة تعاونية شاملة في صعوبة التمييز بين الجمعيات الفاعلة ميدانياً والكيانات المتوقفة أو الشكليّة، فضلا عن الحاجة الملحة للتدريب الممنهج لرفع قدرات العاملين بالكيانات التعاونية.
- هل لدى الجهة الإدارية خطة محددة للنهوض بهذا القطاع وتمكينه من المنافسة ..؟
- رؤيتنا للنهوض بالقطاع تتلخص في أهمية العمل على عدة محاور منها : التحديث المؤسسي للكيانات التعاونية من خلال أطر تنظيمية تستند إلى أساليب الإدارة الحديثة، والحوكمة المالية والإدارية، وكذلك مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي ليواكب مستجدات الاقتصاد الحديث، وليكون جامع مانع لكافة الأنشطة التعاونية، إلى جانب العمل على تعديل قانون التعاون الإنتاجى رقم 110 لسنة 1975، وأيضا توفير برامج تدريبية لرفع جودة المنتجات التعاونية لتطابق المعايير القياسية، كما نسعى لربط هذه الجمعيات بسلاسل الإمداد الكبرى والأسواق التصديرية، وتسهيل حصولها على التمويل عبر الشراكات الاستثمارية ، ولا ننسى أهمية عنصر التدريب للقائمين على المنظومة ورفع كفاءتهم.
- يثار فى الأوساط التعاونية مطالبات بضرورة تمكين أصحاب الكفاءات والمؤهلات العليا لتصدر المشهد خاصة فى الاتحاد الإنتاجى .. كيف ترون هذه الطروحات ..؟
-- تمكين الكفاءات والمؤهلات العلمية أمر نقدر أهميته وانعكاسه الإيجابي في إدارة الكيانات التعاونية، فهناك بالطبع حاجة الى علوم الإدارة الحديثة والحوكمة لمواكبة التنافسية، مع أهمية الدفع بالكوادر الشابة والمؤهلة وسيكون لذلك عظيم الأثر على الحركة التعاونية.
- ما الدور الذى تلعبه وزارة التضامن الاجتماعى كجهة إدارية فى مساندة الجمعيات الإنتاجية الجادة ..؟
- الوزارة لها دور كبير لا يقتصر على الجانب الإشرافي فقط، بل تعمل كشريك تنموي داعم للقطاع التعاوني على كافة المستويات الإستراتيجية والتنفيذية، حيث الدعم الفني والإشراف والتوجيه لمنظومة العمل على مستوى الجمهورية، وأيضا التنسيق والمشاركة فى معارض "ديارنا"، وهدفنا هو تمكين الجمعيات لتصبح كيانات اقتصادية مستدامة وقادرة على الاعتماد على ذاتها، ونرحب بأى افكار جديدة يمكن طرحها فى هذا المجال.
- ملف "الجمعيات الورقية" التى لا وجود لها على أرض الواقع يمثل عبئا على القطاع.. كيف تتعاملون مع هذا الملف ..؟
- موقفنا واضح ولا تهاون فيه: لا مكان للكيانات "الحبر على ورق"، الجمعيات التي أُنشئت لأغراض صورية دون ممارسة إنتاجية حقيقية تضر بالقطاع وتسيء للجمعيات الجادة، وجارى حصر هذه الجمعيات وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاهها.
- ما أبرز نتائج عملية الحصر الشامل للجمعيات الإنتاجية التى تجريها الوزارة حاليا ..؟
- الحصر الشامل مكننا من رسم خريطة معلوماتية دقيقة وقاعدة بيانات موحدة للقطاع، وجارى تصنيف الجمعيات إلى كيانات قوية وفاعلة ليتسنى دعمها والتوسع في أنشطتها ، وكيانات متعثرة جاري وضع خطط إنعاش ودعم فني لها، وكيانات وهمية أو غير عاملة سيتم استبعادها نهائياً لتنقية المناخ التعاوني.
- يلاحظ أن بعض الجمعيات الإنتاجية تخشى التعامل مع الإعلام وتفضل "العمل فى الظلام" .. كيف تتعاملون مع هذا الفكر ..؟
- العمل التنموي والتعاوني الحديث لا يمكن أن يزدهر في الظلام، الخوف من الصحافة والإعلام أو التحفظ الشديد في مشاركة الأنشطة إعلاميا لم يعد يعبر عن إدارة عصرية، بل يثير الشكوك حول طبيعة عمل هذه الكيانات وجديتها، فالجمعيات الجادة تجد في الإعلام شريكاً للتسويق وبناء الثقة، بينما الابتعاد عن الأضواء يمثل مؤشراً على خلل إداري أو خوف من الرقابة، فالشفافية والإفصاح لابد أن يكونا من أهم سمات العمل التعاونى.
- كيف تقيمون الدور الذى تلعبه بوابة "التعاونيات المصرية" فى نشر الفكر التعاونى وإبراز أنشطة الجمعيات الإنتاجيةفى كافة المحافظات ..؟
- بوابة "التعاونيات المصرية" تمثل نافذة إعلامية ومعرفية رئيسية للقطاع، ولها دور إيجابي في نشر الثقافة التعاونية والتوعية بأهمية العمل التعاونى، البوابة تساهم في تسليط الضوء على قصص النجاح والأنشطة التعاونية الإنتاجية، وتضعها أمام المجتمع والمسئولين، ولولاها ما عرف الناس أهمية التعاون الإنتاجى وأنشطته المختلفة.
- ما هى رسالتكم لقيادات وأعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية..؟
- أقول لهم إن المرحلة الحالية تتطلب الابتكار، والالتزام بالحوكمة، والجودة في الإنتاج، والقطاع التعاوني الإنتاجى يجب أن يكون عند حسن ظن الدولة المصرية به، ويجب أن يساهم بفاعلية فى خطط التنمية المستدامة للدولة، والباب مفتوح لكل فكر وجهد فعال، وللجمعيات الجادة التي ترغب في التوسع والتطوير، والتغيير دائما يبدأ من داخل الجمعيات، وأؤكد بأن وزارة التضامن الاجتماعي تساند وتدعم النشاط التعاوني بكل قوة تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة ودعما للاقتصاد الوطني.








