أمين إعلام المصريين: رسائل السيسي من أكاديمية الشرطة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها قوة الدولة ووعي الشعب وكفاءة المؤسسات
أكد محمد مجدي، أمين الإعلام بحزب «المصريين»، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026 تعكس رؤية شاملة لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وتؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل ركيزة أساسية لاستكمال مسيرة التنمية، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأوضح «مجدي»، في بيان، اليوم الخميس، أن حديث الرئيس عن الشرطة والقوات المسلحة باعتبارهما جناحي الأمة يحمل دلالات مهمة بشأن ضرورة الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وتقدير الدور الوطني الذي تقوم به في حماية أمن البلاد وصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن دعم هذه المؤسسات لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يمتد إلى بناء وعي مجتمعي مسؤول يدرك حجم التحديات، ويفرق بين النقد الموضوعي الذي يستهدف الإصلاح ومحاولات التشويه التي قد تضر بثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.
وأضاف أمين الإعلام بحزب «المصريين» أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يمثل أحد العناصر المهمة في حماية الدولة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحولات عميقة، مؤكدًا أن الوعي بالتجارب التي مرت بها مصر خلال السنوات الماضية يساعد على قراءة الواقع بصورة أكثر اتزانًا، ويعزز قدرة المجتمع على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، مشددًا على أن مسؤولية الحفاظ على الوطن لا تقع على عاتق المؤسسات الرسمية وحدها، وإنما تتطلب مشاركة مجتمعية واعية، تقوم على احترام القانون، وترسيخ الانتماء الوطني، وتغليب المصلحة العامة.
وفيما يتعلق بملف التنمية، أكد محمد مجدي أن تأكيد الرئيس ضرورة توافر الاستقرار واستمرارية السياسات يعكس طبيعة التنمية باعتبارها عملية تراكمية تحتاج إلى رؤية واضحة، ومؤسسات قادرة على التنفيذ، وتقييم مستمر للنتائج، موضحًا أن بناء دولة قوية لا يتحقق من خلال القرارات قصيرة الأجل وحدها، بل يتطلب العمل المتواصل، وتطوير الأداء الحكومي، ومعالجة أوجه القصور بشفافية ومسؤولية، بما يضمن توجيه الموارد والإمكانات نحو الأولويات الوطنية.
ولفت إلى أن حديث الرئيس عن التعليم والجدارة في اختيار الكفاءات يمثل رسالة مهمة بشأن ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره المحرك الرئيسي لأي عملية تحديث مؤسسي أو تنمية اقتصادية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء الأولوية للعلم والخبرة والكفاءة، وتكافؤ الفرص، والابتعاد عن المجاملات في اختيار القيادات والعناصر المؤهلة، بما يسهم في بناء جهاز إداري أكثر قدرة على الابتكار والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وعلى صعيد العلاقات العربية، أشار محمد مجدي إلى أن تأكيد الرئيس ترابط الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج العربي يعكس إدراكًا واضحًا لوحدة المصالح والمصير بين الدول العربية، وأن استقرار المنطقة يتطلب التنسيق المستمر وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مع رفض أي ممارسات تهدد أمن الدول أو تمس سلامة الممرات البحرية الدولية.
وأضاف أن الموقف المصري الداعم لأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، والرافض للمساس بأمن البحر الأحمر، يعبر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على حماية الأمن القومي العربي، واحترام سيادة الدول، والعمل على خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراعات.
وفيما يخص الأوضاع في السودان وليبيا وقطاع غزة، أكد أمين الإعلام بحزب «المصريين» أن استقرار هذه المناطق يمثل ضرورة مباشرة للأمن القومي المصري والعربي، في ظل التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية التي تفرضها النزاعات الممتدة، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، ودعم وحدة الدول ومؤسساتها، ومنع تفاقم التوترات على الحدود المصرية.
وأوضح «مجدي» أن تأكيد الرئيس أهمية إقامة دولة فلسطينية باعتبارها مدخلًا لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة يعكس تمسك مصر بتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تقوم على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفتح الطريق أمام إنهاء الصراع وتحقيق الأمن لجميع شعوب المنطقة.
واختتم محمد مجدي بالتأكيد على أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي من أكاديمية الشرطة تمثل دعوة إلى تعزيز التماسك الوطني، وتطوير المؤسسات، وترسيخ معايير الكفاءة والجدارة، وربط الاستقرار بالعمل الجاد والإصلاح المستمر، مشيرًا إلى أن بناء المستقبل يتطلب تكامل جهود الدولة والمجتمع، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية، والعمل من أجل حماية مقدرات مصر وتحقيق تطلعات المواطنين في التنمية والاستقرار.








