أمين إعلام المصريين: منتدى مصر 2026 يرسم خارطة طريق للمصارحة الوطنية ويضع المواطن شريكًا في صناعة القرار
أكد محمد مجدي، أمين الإعلام بحزب «المصريين»، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار الوطني حول القضايا التي تشغل الرأي العام، وترسيخ ثقافة المصارحة والمكاشفة في التعامل مع الملفات الوطنية الحساسة، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر بين القيادة السياسية والحكومة والمواطنين يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الثقة المتبادلة وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام.
وقال «مجدي»، في بيان، اليوم الاثنين، إن أهمية المنتدى لا تقتصر على مناقشة التحديات الراهنة، وإنما تمتد إلى إتاحة مساحة أوسع لطرح التساؤلات والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، بما يساعد على بناء فهم أكثر وضوحًا لطبيعة الملفات المطروحة، والظروف التي تحكم عملية اتخاذ القرار، والبدائل المتاحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأضاف أمين الإعلام بحزب «المصريين» أن المصارحة التي يتحدث عنها المواطنون تعني تقديم المعلومات بوضوح، وشرح أبعاد القرارات التي تمس حياتهم اليومية، والإجابة عن التساؤلات المشروعة التي تتعلق بأولويات الدولة ومستقبل التنمية، مؤكدًا أن التواصل الفعال لا يكتمل بمجرد عرض الرؤى الرسمية، بل يتطلب أيضًا الإنصات إلى صوت الشعب والتفاعل الجاد مع مخاوفه وتطلعاته.
وأوضح أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، والوزراء في مناقشة القضايا الوطنية، وطرح التوضيحات بشأن الملفات المختلفة، يمكن أن تسهم في تقليص المسافة بين المعلومات المتاحة لدى مؤسسات الدولة وما يحتاج المواطن إلى معرفته، خصوصًا في القضايا الحساسة التي تتطلب شرحًا دقيقًا لسياقاتها وتداعياتها.
وأشار «مجدي» إلى أن الإجابة عن تساؤلات المواطنين تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة، لا سيما عندما تكون الإجابات واضحة ومباشرة، وتستند إلى معلومات دقيقة، وتوضح ما تحقق من نتائج، وما لا يزال قيد التنفيذ، والتحديات التي تواجه بعض السياسات والبرامج، فالمواطن لا يبحث فقط عن معرفة القرارات، وإنما يحتاج كذلك إلى فهم أسبابها وأهدافها والنتائج المتوقعة منها.
وشدد على أن المصارحة والمكاشفة تزداد أهميتهما في الفترات التي تشهد تحديات اقتصادية وإقليمية ودولية متشابكة، إذ يصبح توضيح الحقائق وشرح انعكاسات المتغيرات الخارجية على الأوضاع الداخلية ضرورة لتعزيز الوعي العام، وتجنب انتشار المعلومات غير الدقيقة أو التفسيرات التي تفتقر إلى السياق الكامل.
وأكد أمين الإعلام بحزب «المصريين» أن الحوار الوطني الفعال يقوم على التوازن بين توضيح جهود الدولة والاستماع إلى الملاحظات والانتقادات الموضوعية، معتبرًا أن إتاحة المجال أمام التساؤلات الجادة لا تنتقص من دور المؤسسات، بل تمنحها فرصة أكبر لتوضيح سياساتها والاستفادة من آراء المواطنين وملاحظاتهم.
وأضاف أن نجاح أي منتدى وطني لا يُقاس فقط بحجم المشاركة أو عدد القضايا التي يناقشها، وإنما بقدرته على تحويل الحوار إلى نتائج ملموسة، وتحديد أولويات واضحة، ومتابعة ما يُطرح من مقترحات، بما يضمن استمرار التواصل بعد انتهاء الفعاليات.
واختتم محمد مجدي بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ نهج مؤسسي للحوار والمصارحة، يقوم على وضوح المعلومات، واحترام حق المواطنين في المعرفة، والاستجابة للتساؤلات المطروحة بجدية ومسؤولية، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة التواصل بينها وبين المجتمع، وأن بناء الثقة المستدامة يتطلب استمرار المكاشفة، وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والإعلام والمواطنين، بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم مسيرة الاستقرار والتنمية.








