التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 02:56 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
عقد قران كريمة التعاونى القدير أشرف كمال والإعلامية ميادة عادل اتجاه لإعادة اختبارات الوظائف الإشرافية بـ ”تعاونيات الكويت” بعد شبهات التسريب 4 من رؤساء الجمعيات الإنتاجية يفوزون فى انتخابات التجديد النصفي لاتحاد المقاولين التضامن الاجتماعي تشهد المؤتمر التحضيري للإعلان عن افتتاح أكبر وحدة سيكلوترون طبي بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر الرقابة المالية: 1.8 مليون سيدة يستفدن من تمويل المشروعات متناهية الصغرخلال الربع الثاني من عام 2026 ”غرفة الحبوب”: 560 ألف طن استهلاك مصر شهريا من القمح للخبز الحر والمكرونة 30 سلعة بتخفيضات تصل لـ 25% و«كاري أون» يطرح اللحوم والخضروات في الإسكندرية «تقييم التأثير البيئي».. كل ما تريد معرفته عن المنظومة الجديدة للمستثمرين ”الرقابة المالية” تصدر تحديثًا شاملًا لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان وزير الصناعة: 220 مليار دولار حجم التجارة البينية الإفريقية الرئيس السيسي: الحلول الدبلوماسية والسلمية لقضية السدود الإثيوبية لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها مبادرة خفض أسعار 30 سلعة لمدة 6 أشهر.. قائمة الأسعار والمنافذ

إبراهيم المحاسنة يكتب .. صندوق التنمية التعاونى هندسة حلول اقتصادية مبتكرة

في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيير الاقتصادي وتتزايد فيه الحاجة إلى أدوات تمويل فعّالة، تبرز التعاونيات كأحد أبرز الحلول المجتمعية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة ولم يعد كافيًا أن تقتصر جهود التنمية على الدعم التقليدي بل أصبح من الضروري تصميم أنظمة مالية وتنموية قادرة على ابتكار حلول واقعية ومستدامة، ومن هنا يبرز نظام صندوق التنمية التعاوني كإطار عمل حديث، يتجاوز التمويل التقليدي، نحو هندسة حلول اقتصادية مبتكرة تخدم التعاونيات وتعزز صمودها وأن تكون كيانات اقتصادية فعالة، وليست فقط هياكل قانونية، وقد جاء الهدف من إنشاء صندوق التنمية التعاوني ليس مجرد جهة تقدم التمويل للتعاونيات، بل تحوّل إلى نظام متكامل يسعى لتصميم وتطبيق نماذج اقتصادية جديدة تساهم في خلق فرص عمل منتجة وتنشيط الاقتصاد المحلي وتمكين الفئات الأقل حظًا وبذلك، أصبح النظام أشبه بـ مختبر تنموي لتوليد أفكار مبتكرة وقابلة للتطبيق في سياقات واقعية.
ولا بد أن يعتمد نظام صندوق التنمية التعاوني على مجموعة من الأدوات والتدخلات الذكية، مثل تقديم تمويل مشروط بوجود خطة عمل واقعية، ومؤشرات قياس أثر واضحة، وربط التمويل بتحقيق أهداف تنموية ودعم تأسيس تعاونيات ناشئة من خلال التدريب، والإرشاد، والتسويق، وتمويل أولي، خصوصًا في مجالات مثل الزراعة الذكية، الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا الريفية ورقمنة خدمات التمويل، وربط التعاونيات بالأسواق الإلكترونية، وتوفير أدوات التتبع والتحليل المالي والتعاون مع البلديات، القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير مشاريع تعاونية رائدة تخدم المجتمع والاقتصاد المحلي ودعم المشاريع التي تبتكر حلولًا لمشكلات مثل البطالة، الفقر، تراجع الإنتاج، والتغير المناخي، من خلال أدوات تعاونية فعالة.
ورغم وضوح الرؤية، يبقى التحدي في القدرة على تنفيذ هذا النظام بكفاءة وعدالة،ويشمل ذلك تأهيل الكوادر التعاونية على مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال وتطوير البنية التشريعية والإدارية للصندوق وتوسيع نطاق التأثير من خلال حملات توعوية وتدريبية.
إن نظام صندوق التنمية التعاوني يجب أن يمثل اليوم تحولًا جذريًا في التفكير التنموي، فهو لا يكتفي بتقديم التمويل، بل يضع نفسه في موقع المهندس الاقتصادي للتعاونيات ، يصمم الحلول، ويرافق التنفيذ، ويقيس الأثر، ويعيد التقييم من أجل تحسين الأداء. إنه نموذج مبتكر للتنمية التعاونية، يمكن أن يكون مفتاحًا حقيقيًا لبناء اقتصاد أكثر عدالة واستدامة وقدرة على التكيّف وشريكا في بناء مستقبل تعاوني يقوم على التمكين والابتكار والاستدامة.

كاتب المقال إبراهيم على المحاسنة خبير تعاونى ورئيس مجلس إدارة تعاونية "أبناء كفر خل" بالأردن.