التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الإثنين 16 فبراير 2026 08:58 صـ 29 شعبان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مناقشة رسالة ماجستير بمعهد البحوث العربية حول توظيف الطرق الصوفية لوسائل الاتصال.. «العزمية» نموذجًا متى بشاى : الحزمة الاجتماعية ركيزة موازية لمسار الإصلاح الاقتصادي المؤتمر الطبى الدولى الشامل يكرم د. أمل مصطفى كأفضل شخصية ثقافية مؤثرة 2025 «تيتان مصر» تقود مبادرة تنموية نوعية لتعزيز الصحة والبيئة في بني سويف مدبولي: تبكير صرف المرتبات قبل حلول شهر رمضان الهلال الأحمر المصري يواصل جهوده الإنسانية تجاه الفلسطينيين ويدفع بقافلة «زاد العزة» 138 «الزراعة» تواصل تقديم خدمات الدعم الفني والإرشادي لمزارعي التجمعات في سيناء| صور وزير الخارجية يؤكد مواقف مصر الثابتة من قضيتي المياه والبحر الأحمر خلال قمة الاتحاد الإفريقي استجابة لشكاوى المواطنين.. الدفع بالمعمل المتنقل لرصد الانبعاثات مجهولة المصدر بالجيزة مصر تستثمر 550 مليار دولار في تطوير البنية التحتية استعدادًا لمرحلة يقودها القطاع الخاص «التخطيط القومي» ينظم ورشة حول أهمية توظيف البيانات في دعم السياسات العامة الإحصاء: معدل البطالة يتراجع إلى 6.2% خلال الربع الرابع من 2025

إبراهيم المحاسنة يكتب .. صندوق التنمية التعاونى هندسة حلول اقتصادية مبتكرة

في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيير الاقتصادي وتتزايد فيه الحاجة إلى أدوات تمويل فعّالة، تبرز التعاونيات كأحد أبرز الحلول المجتمعية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة ولم يعد كافيًا أن تقتصر جهود التنمية على الدعم التقليدي بل أصبح من الضروري تصميم أنظمة مالية وتنموية قادرة على ابتكار حلول واقعية ومستدامة، ومن هنا يبرز نظام صندوق التنمية التعاوني كإطار عمل حديث، يتجاوز التمويل التقليدي، نحو هندسة حلول اقتصادية مبتكرة تخدم التعاونيات وتعزز صمودها وأن تكون كيانات اقتصادية فعالة، وليست فقط هياكل قانونية، وقد جاء الهدف من إنشاء صندوق التنمية التعاوني ليس مجرد جهة تقدم التمويل للتعاونيات، بل تحوّل إلى نظام متكامل يسعى لتصميم وتطبيق نماذج اقتصادية جديدة تساهم في خلق فرص عمل منتجة وتنشيط الاقتصاد المحلي وتمكين الفئات الأقل حظًا وبذلك، أصبح النظام أشبه بـ مختبر تنموي لتوليد أفكار مبتكرة وقابلة للتطبيق في سياقات واقعية.
ولا بد أن يعتمد نظام صندوق التنمية التعاوني على مجموعة من الأدوات والتدخلات الذكية، مثل تقديم تمويل مشروط بوجود خطة عمل واقعية، ومؤشرات قياس أثر واضحة، وربط التمويل بتحقيق أهداف تنموية ودعم تأسيس تعاونيات ناشئة من خلال التدريب، والإرشاد، والتسويق، وتمويل أولي، خصوصًا في مجالات مثل الزراعة الذكية، الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيا الريفية ورقمنة خدمات التمويل، وربط التعاونيات بالأسواق الإلكترونية، وتوفير أدوات التتبع والتحليل المالي والتعاون مع البلديات، القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني لتطوير مشاريع تعاونية رائدة تخدم المجتمع والاقتصاد المحلي ودعم المشاريع التي تبتكر حلولًا لمشكلات مثل البطالة، الفقر، تراجع الإنتاج، والتغير المناخي، من خلال أدوات تعاونية فعالة.
ورغم وضوح الرؤية، يبقى التحدي في القدرة على تنفيذ هذا النظام بكفاءة وعدالة،ويشمل ذلك تأهيل الكوادر التعاونية على مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال وتطوير البنية التشريعية والإدارية للصندوق وتوسيع نطاق التأثير من خلال حملات توعوية وتدريبية.
إن نظام صندوق التنمية التعاوني يجب أن يمثل اليوم تحولًا جذريًا في التفكير التنموي، فهو لا يكتفي بتقديم التمويل، بل يضع نفسه في موقع المهندس الاقتصادي للتعاونيات ، يصمم الحلول، ويرافق التنفيذ، ويقيس الأثر، ويعيد التقييم من أجل تحسين الأداء. إنه نموذج مبتكر للتنمية التعاونية، يمكن أن يكون مفتاحًا حقيقيًا لبناء اقتصاد أكثر عدالة واستدامة وقدرة على التكيّف وشريكا في بناء مستقبل تعاوني يقوم على التمكين والابتكار والاستدامة.

كاتب المقال إبراهيم على المحاسنة خبير تعاونى ورئيس مجلس إدارة تعاونية "أبناء كفر خل" بالأردن.