التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 17 مارس 2026 02:14 مـ 29 رمضان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حماية المستهلك بمحافظة الإسماعيلية يضبط ”13” مخالفة للتلاعب بالأسعار المالية تواصل صرف مرتبات شهر مارس قبل عيد الفطر.. التموين تواصل صرف منحة الدعم الاستثنائي وزير الاستثمار يبحث مع شركة سيارات عالمية خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين الصناعة وزير المالية: الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية أمام «مجلس النواب» بعد العيد علاء السقطي: المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة مع مجتمع الأعمال وزير الصناعة: دعم المشروعات الصغيرة وتوفير فرص عمل في القرى على رأس أولويات المرحلة المقبلة حماية المستهلك بالمنوفية يواصل تنفيذ الحملات الرقابية.. وضبط ”5” مخالفات للتلاعب بالأسعار وزير التخطيط: الاستثمار في مشروعات المياه وتحديث نظم الري يحقق نموا اقتصاديا شاملا ومستداما المجلس التصديري للملابس يعلن قفزة الصادرات بنسبة 11% خلال يناير 202‪6 ننشر قائمة أسعار ”كحك العيد” بمنافذ وزارة الزراعة المستشار حسين أبو العطا يهنئ الدكتور مهاب مجاهد بقدوم كريمته «فريدة»

د.مروة مختار تكتب ..”قسوة القلوب أذى نفسي لا يُرى”

في كثير من علاقاتنا، لا يأتي الأذى في صورة إساءة واضحة،
بل في شكل قسوة:
تجاهل، برود، تقليل من المشاعر، أو تصرّف خالٍ من أي تعاطف.
وقسوة القلوب ليست مسألة بسيطة أو عابرة،
هي أحد أكثر أشكال الأذى النفسي انتشارًا،
وأصعبها تأثيرًا؛
لأنها تُربك الضحية وتجعله يشك في نفسه قبل أن يشك في غيره.
ـ ما معنى قسوة القلوب؟
القسوة هي غياب الرحمة عند القدرة عليها.
أن يرى الإنسان ألم غيره ويختار ألّا يشعر به،
أو يراه ويبرّره،
أو يتجاهله كأنه غير موجود.
وخطورة القسوة أنها لا تترك جرحًا ظاهرًا،
لكنها تترك أثرًا داخليًا عميقًا:
•فقدان الإحساس بالأمان
•تراجع الثقة بالنفس
•شعور دائم بعدم الاستحقاق
•إرهاق نفسي طويل المدى
-لماذا لا يجب تبرير القسوة؟
بعض الناس يبرر القسوة بأنها:
«قوة شخصية»
«برود أعصاب»
«حماية للنفس»
والحقيقة أن القوة لا تعني غياب الرحمة،
والحماية لا تعني إيذاء الآخرين.
التبرير المستمر للقسوة يجعلها سلوكًا مقبولًا اجتماعيًا،
ويُجبر المتأذي على الصمت،
وكأن ألمه مبالغة أو ضعف.
رد الفعل الطبيعي… لكن غير الصحي
عند التعرّض للقسوة، من الطبيعي أن:
•نغضب
•ندعو بدعاء شديد
•نتمنى أن يشعر الطرف الآخر بنفس الألم
هذا رد فعل إنساني،
لكن التوقف طويلًا عنده قد يرهق النفس أكثر مما يريحها.
الوعي هنا لا يعني كبت المشاعر،
بل فهمها وتوجيهها.
-أين يكون الحل؟
الحل لا يكون في القسوة المضادة،
ولا في الانتقام،
ولا في جلد الذات.
الحل يبدأ من:
•الاعتراف بأن ما حدث أذى حقيقي
•التوقف عن تبرير سلوك المؤذي
•وضع حدود واضحة تحمي النفس
•تسليم فكرة “العدل” لله بدل استهلاك النفس فيها
ليس مطلوبًا منك أن تسامح،
لكن مطلوب أن تحمي قلبك.
رسالة توعوية أخيرة
القسوة ليست قدرًا يجب احتماله،
ولا اختبار صبر دائم.
ومن حقك أن تُبعد نفسك عن كل علاقة:
•تُقلّل من إنسانيتك
•تُشعرك بأن مشاعرك بلا قيمة
•تُرهقك نفسيًا باسم التحمل
السلام النفسي ليس أن يَحسنوا هم،
بل أن تنجو أنت.