التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 13 سبتمبر 2026 11:55 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
هوية بصرية موحدة للمنشآت التعاونية بالكويت برئاسة د. سعد نصار .. المؤتمر الثالث والثلاثين للاقتصاديين الزراعيين 16-17 سبتمبر الجارى بنادى الزراعيين في عيد الفلاح الـ 74.. وزير الزراعة ومحافظ البحيرة يشاركان المزارعين حصاد الذرة بأبو المطامير مدبولي: مشروع الأتوبيس الترددي السريع يسهم في توفير وسيلة نقل سريعة وحضارية وآمنة تشكيل اللجنة العامة للتطوير العقاري في الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة أحمد شلبي الرقابة المالية والبنك الأوروبي يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط القطاع المالي غير المصرفي انطلاق النسخة الرابعة من مسابقة التكنولوجيا المالية لشباب الجامعات وزير الصناعة: نستهدف توطين صناعات الطاقة الشمسية وترشيد المياه وجذب الاستثمارات الأوروبية «تطبيق التصرفات العقارية» يتيح حساب المستحقات ومقابل التأخير إلكترونيًا بنك القاهرة يتيح ربط بطاقة «تيلدا» بـ «إنستاباي».. أول ماستر كارد في مصر يمكن إضافتها إلى التطبيق تيسيرات جديدة للرقابة المالية.. تخفيف اشتراطات مراقبي الحسابات لشركات التأمين المهنية «الضرائب العقارية» تقر تيسيرات جديدة: إقرار واحد لأكثر من وحدة واعتماد إيصالات السداد الإلكتروني

د.مروة مختار تكتب ..”قسوة القلوب أذى نفسي لا يُرى”

في كثير من علاقاتنا، لا يأتي الأذى في صورة إساءة واضحة،
بل في شكل قسوة:
تجاهل، برود، تقليل من المشاعر، أو تصرّف خالٍ من أي تعاطف.
وقسوة القلوب ليست مسألة بسيطة أو عابرة،
هي أحد أكثر أشكال الأذى النفسي انتشارًا،
وأصعبها تأثيرًا؛
لأنها تُربك الضحية وتجعله يشك في نفسه قبل أن يشك في غيره.
ـ ما معنى قسوة القلوب؟
القسوة هي غياب الرحمة عند القدرة عليها.
أن يرى الإنسان ألم غيره ويختار ألّا يشعر به،
أو يراه ويبرّره،
أو يتجاهله كأنه غير موجود.
وخطورة القسوة أنها لا تترك جرحًا ظاهرًا،
لكنها تترك أثرًا داخليًا عميقًا:
•فقدان الإحساس بالأمان
•تراجع الثقة بالنفس
•شعور دائم بعدم الاستحقاق
•إرهاق نفسي طويل المدى
-لماذا لا يجب تبرير القسوة؟
بعض الناس يبرر القسوة بأنها:
«قوة شخصية»
«برود أعصاب»
«حماية للنفس»
والحقيقة أن القوة لا تعني غياب الرحمة،
والحماية لا تعني إيذاء الآخرين.
التبرير المستمر للقسوة يجعلها سلوكًا مقبولًا اجتماعيًا،
ويُجبر المتأذي على الصمت،
وكأن ألمه مبالغة أو ضعف.
رد الفعل الطبيعي… لكن غير الصحي
عند التعرّض للقسوة، من الطبيعي أن:
•نغضب
•ندعو بدعاء شديد
•نتمنى أن يشعر الطرف الآخر بنفس الألم
هذا رد فعل إنساني،
لكن التوقف طويلًا عنده قد يرهق النفس أكثر مما يريحها.
الوعي هنا لا يعني كبت المشاعر،
بل فهمها وتوجيهها.
-أين يكون الحل؟
الحل لا يكون في القسوة المضادة،
ولا في الانتقام،
ولا في جلد الذات.
الحل يبدأ من:
•الاعتراف بأن ما حدث أذى حقيقي
•التوقف عن تبرير سلوك المؤذي
•وضع حدود واضحة تحمي النفس
•تسليم فكرة “العدل” لله بدل استهلاك النفس فيها
ليس مطلوبًا منك أن تسامح،
لكن مطلوب أن تحمي قلبك.
رسالة توعوية أخيرة
القسوة ليست قدرًا يجب احتماله،
ولا اختبار صبر دائم.
ومن حقك أن تُبعد نفسك عن كل علاقة:
•تُقلّل من إنسانيتك
•تُشعرك بأن مشاعرك بلا قيمة
•تُرهقك نفسيًا باسم التحمل
السلام النفسي ليس أن يَحسنوا هم،
بل أن تنجو أنت.