التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الخميس 30 يوليو 2026 08:55 مـ 15 صفر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
قيادي بـ «مستقبل وطن»: أمن الموانئ المصرية خط أحمر والدولة تعاملت باحترافية مع حادث دمياط حسام أشرف: أمن الموانئ المصرية خط أحمر وشفافية الدولة أحبطت منصات التزييف جمعية الحد التعاونية بالبحرين تروي عطاء الكادحين بمبادرة ”برد على قلبك” النائبة سوزي سمير تشيد بشفافية الدولة في التعامل مع حادث دمياط: نقف خلف القيادة السياسية ونرفض أي اعتداء يستهدف أمن مصر حزب «المصريين»: شفافية الدولة في إعلان نتائج حادث ميناء دمياط تؤكد قوة المؤسسات وترسخ الثقة تنسيق مشترك بين سلطة لحج والمؤسسة التعاونية اليمنية للنهوض بالقطاع الزراعي وزير الزراعة يعتمد تمويلات جديدة تتجاوز 282 مليون جنيه للمشروع القومي للبتلو مدرسة الدواوين الخاصة تحتفي بتخريج دفعة 2026 في احتفالية مميزة جسدت الإبداع والتميز بحضور رئيس حي السيدة زينب حزب «المصريين»: اتصال السيسي بالرئيس تبون يعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة والجزائر «الإحصاء»: 122.8 مليون دولار قيمة التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر جمارك مطار القاهرة الدولي تضبط محاولتي تهرب جمركي لعدد من الهواتف المحمولة وساعات اليد باهظة الثمن وزارة السياحة والآثار تواصل جهودها لمواجهة الكيانات غير المرخصة

د.مروة مختار تكتب ..”قسوة القلوب أذى نفسي لا يُرى”

في كثير من علاقاتنا، لا يأتي الأذى في صورة إساءة واضحة،
بل في شكل قسوة:
تجاهل، برود، تقليل من المشاعر، أو تصرّف خالٍ من أي تعاطف.
وقسوة القلوب ليست مسألة بسيطة أو عابرة،
هي أحد أكثر أشكال الأذى النفسي انتشارًا،
وأصعبها تأثيرًا؛
لأنها تُربك الضحية وتجعله يشك في نفسه قبل أن يشك في غيره.
ـ ما معنى قسوة القلوب؟
القسوة هي غياب الرحمة عند القدرة عليها.
أن يرى الإنسان ألم غيره ويختار ألّا يشعر به،
أو يراه ويبرّره،
أو يتجاهله كأنه غير موجود.
وخطورة القسوة أنها لا تترك جرحًا ظاهرًا،
لكنها تترك أثرًا داخليًا عميقًا:
•فقدان الإحساس بالأمان
•تراجع الثقة بالنفس
•شعور دائم بعدم الاستحقاق
•إرهاق نفسي طويل المدى
-لماذا لا يجب تبرير القسوة؟
بعض الناس يبرر القسوة بأنها:
«قوة شخصية»
«برود أعصاب»
«حماية للنفس»
والحقيقة أن القوة لا تعني غياب الرحمة،
والحماية لا تعني إيذاء الآخرين.
التبرير المستمر للقسوة يجعلها سلوكًا مقبولًا اجتماعيًا،
ويُجبر المتأذي على الصمت،
وكأن ألمه مبالغة أو ضعف.
رد الفعل الطبيعي… لكن غير الصحي
عند التعرّض للقسوة، من الطبيعي أن:
•نغضب
•ندعو بدعاء شديد
•نتمنى أن يشعر الطرف الآخر بنفس الألم
هذا رد فعل إنساني،
لكن التوقف طويلًا عنده قد يرهق النفس أكثر مما يريحها.
الوعي هنا لا يعني كبت المشاعر،
بل فهمها وتوجيهها.
-أين يكون الحل؟
الحل لا يكون في القسوة المضادة،
ولا في الانتقام،
ولا في جلد الذات.
الحل يبدأ من:
•الاعتراف بأن ما حدث أذى حقيقي
•التوقف عن تبرير سلوك المؤذي
•وضع حدود واضحة تحمي النفس
•تسليم فكرة “العدل” لله بدل استهلاك النفس فيها
ليس مطلوبًا منك أن تسامح،
لكن مطلوب أن تحمي قلبك.
رسالة توعوية أخيرة
القسوة ليست قدرًا يجب احتماله،
ولا اختبار صبر دائم.
ومن حقك أن تُبعد نفسك عن كل علاقة:
•تُقلّل من إنسانيتك
•تُشعرك بأن مشاعرك بلا قيمة
•تُرهقك نفسيًا باسم التحمل
السلام النفسي ليس أن يَحسنوا هم،
بل أن تنجو أنت.