التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:39 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
أمسية قرآنية في المحلة الكبرى تخليدًا لذكرى الحاج البسيوني عمارة حسين أبو العطا: ترويج الشائعات إفلاس إعلامي لجماعة إرهابية.. ووعي الشعب المصري حائط الصد الأول حسام أشرف زغلول: ضوابط الحج السياحي لموسم 1448هـ تعزز الانضباط وترتقي بجودة الخدمات المقدمة للحجاج المستشار خالد السيد يشاطر عائلة الجمل في وفاة الأستاذ كامل الجمل رئيس حزب «المصريين» يشاطر عائلة الجمل في وفاة الأستاذ كامل الجمل الرقابة المالية تؤكد قانونية ”حوالة الحق” دون قيود جديدة «التخطيط القومي» يشارك في المؤتمر الدولي السادس عشر للرابطة الدولية لنظم الزراعة بفرنسا وزير البترول يشهد إطلاق برنامج تدريبي بجامعة مردوخ الأسترالية لبناء قدرات كوادر الثروة المعدنية بنك التعمير والإسكان ينفذ تدريبًا تفاعليًا لمحاكاة هجوم سيبراني وتعزيز جاهزية فرق العمل رقابة صارمة لسلامة الغذاء.. ضبط 3 آلاف طن مياه ملوثة وغير مطابقة وغلق مصنعين لأول مرة .. بوابة ”التعاونيات المصرية” تلتقى سليم العنزى رئيس مجلس الجمعيات التعاونية بالسعودية فى حوار خاص خالد السيد: البيان المصري الصيني يكرس مكانة مصر كركيزة للأمن الإقليمي وقطب فاعل في النظام العالمي الجديد

د.مروة مختار تكتب ..”قسوة القلوب أذى نفسي لا يُرى”

في كثير من علاقاتنا، لا يأتي الأذى في صورة إساءة واضحة،
بل في شكل قسوة:
تجاهل، برود، تقليل من المشاعر، أو تصرّف خالٍ من أي تعاطف.
وقسوة القلوب ليست مسألة بسيطة أو عابرة،
هي أحد أكثر أشكال الأذى النفسي انتشارًا،
وأصعبها تأثيرًا؛
لأنها تُربك الضحية وتجعله يشك في نفسه قبل أن يشك في غيره.
ـ ما معنى قسوة القلوب؟
القسوة هي غياب الرحمة عند القدرة عليها.
أن يرى الإنسان ألم غيره ويختار ألّا يشعر به،
أو يراه ويبرّره،
أو يتجاهله كأنه غير موجود.
وخطورة القسوة أنها لا تترك جرحًا ظاهرًا،
لكنها تترك أثرًا داخليًا عميقًا:
•فقدان الإحساس بالأمان
•تراجع الثقة بالنفس
•شعور دائم بعدم الاستحقاق
•إرهاق نفسي طويل المدى
-لماذا لا يجب تبرير القسوة؟
بعض الناس يبرر القسوة بأنها:
«قوة شخصية»
«برود أعصاب»
«حماية للنفس»
والحقيقة أن القوة لا تعني غياب الرحمة،
والحماية لا تعني إيذاء الآخرين.
التبرير المستمر للقسوة يجعلها سلوكًا مقبولًا اجتماعيًا،
ويُجبر المتأذي على الصمت،
وكأن ألمه مبالغة أو ضعف.
رد الفعل الطبيعي… لكن غير الصحي
عند التعرّض للقسوة، من الطبيعي أن:
•نغضب
•ندعو بدعاء شديد
•نتمنى أن يشعر الطرف الآخر بنفس الألم
هذا رد فعل إنساني،
لكن التوقف طويلًا عنده قد يرهق النفس أكثر مما يريحها.
الوعي هنا لا يعني كبت المشاعر،
بل فهمها وتوجيهها.
-أين يكون الحل؟
الحل لا يكون في القسوة المضادة،
ولا في الانتقام،
ولا في جلد الذات.
الحل يبدأ من:
•الاعتراف بأن ما حدث أذى حقيقي
•التوقف عن تبرير سلوك المؤذي
•وضع حدود واضحة تحمي النفس
•تسليم فكرة “العدل” لله بدل استهلاك النفس فيها
ليس مطلوبًا منك أن تسامح،
لكن مطلوب أن تحمي قلبك.
رسالة توعوية أخيرة
القسوة ليست قدرًا يجب احتماله،
ولا اختبار صبر دائم.
ومن حقك أن تُبعد نفسك عن كل علاقة:
•تُقلّل من إنسانيتك
•تُشعرك بأن مشاعرك بلا قيمة
•تُرهقك نفسيًا باسم التحمل
السلام النفسي ليس أن يَحسنوا هم،
بل أن تنجو أنت.