التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 17 مارس 2026 01:10 مـ 29 رمضان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
المستشار حسين أبو العطا يهنئ الدكتور مهاب مجاهد بقدوم كريمته «فريدة» أمين إعلام ”المصريين“ يُشاطر الكاتب الصحفي إيهاب عبد الجواد في وفاة والدة سيادته حزب ”المصريين”: تكريم الرئيس لمبدعي دولة التلاوة يُعيد الريادة المصرية للمرجعية الدينية بمناسبة اليوم العالمى للمرأة .. مركز المصريين للدراسات والبحوث يكرم د. إيمان مدنى سامية عبد الحفيظ تعلن إطلاق الحركة التعاونية السودانية فى ثوبها الجديد من مدينة ”طوكر” التاريخية وزير الخارجية ينقل رسالة تضامن إلى سلطان عُمان ويبحث جهود احتواء التصعيد الإقليمي| صور الإسكان توجه بطرح محطات التحلية بالساحل الشمالي الغربي على القطاع الخاص للقيام بأعمال التشغيل والصيانة وزير الخارجية يلتقي نظيره العُماني في مسقط ويتناول مسار التصعيد العسكري الراهن| صور الهلال الأحمر المصري يدفع بأكثر من 78 ألف سلة غذائية ومستلزمات شتوية عبر قافلة «زاد العزة» 157| صور ”معلومات الوزراء”: نمو قطاع البناء والتشييد بمصر يعكس توجهها نحو تطوير شبكات البنية الأساسية وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن في رابع محطة من جولته العربية وزير العمل يلتقي السفير السوداني لبحث التعاون في تدريب الكوادر السوادنية وتأهيلها لسوق العمل

د.مروة مختار تكتب ..”قسوة القلوب أذى نفسي لا يُرى”

في كثير من علاقاتنا، لا يأتي الأذى في صورة إساءة واضحة،
بل في شكل قسوة:
تجاهل، برود، تقليل من المشاعر، أو تصرّف خالٍ من أي تعاطف.
وقسوة القلوب ليست مسألة بسيطة أو عابرة،
هي أحد أكثر أشكال الأذى النفسي انتشارًا،
وأصعبها تأثيرًا؛
لأنها تُربك الضحية وتجعله يشك في نفسه قبل أن يشك في غيره.
ـ ما معنى قسوة القلوب؟
القسوة هي غياب الرحمة عند القدرة عليها.
أن يرى الإنسان ألم غيره ويختار ألّا يشعر به،
أو يراه ويبرّره،
أو يتجاهله كأنه غير موجود.
وخطورة القسوة أنها لا تترك جرحًا ظاهرًا،
لكنها تترك أثرًا داخليًا عميقًا:
•فقدان الإحساس بالأمان
•تراجع الثقة بالنفس
•شعور دائم بعدم الاستحقاق
•إرهاق نفسي طويل المدى
-لماذا لا يجب تبرير القسوة؟
بعض الناس يبرر القسوة بأنها:
«قوة شخصية»
«برود أعصاب»
«حماية للنفس»
والحقيقة أن القوة لا تعني غياب الرحمة،
والحماية لا تعني إيذاء الآخرين.
التبرير المستمر للقسوة يجعلها سلوكًا مقبولًا اجتماعيًا،
ويُجبر المتأذي على الصمت،
وكأن ألمه مبالغة أو ضعف.
رد الفعل الطبيعي… لكن غير الصحي
عند التعرّض للقسوة، من الطبيعي أن:
•نغضب
•ندعو بدعاء شديد
•نتمنى أن يشعر الطرف الآخر بنفس الألم
هذا رد فعل إنساني،
لكن التوقف طويلًا عنده قد يرهق النفس أكثر مما يريحها.
الوعي هنا لا يعني كبت المشاعر،
بل فهمها وتوجيهها.
-أين يكون الحل؟
الحل لا يكون في القسوة المضادة،
ولا في الانتقام،
ولا في جلد الذات.
الحل يبدأ من:
•الاعتراف بأن ما حدث أذى حقيقي
•التوقف عن تبرير سلوك المؤذي
•وضع حدود واضحة تحمي النفس
•تسليم فكرة “العدل” لله بدل استهلاك النفس فيها
ليس مطلوبًا منك أن تسامح،
لكن مطلوب أن تحمي قلبك.
رسالة توعوية أخيرة
القسوة ليست قدرًا يجب احتماله،
ولا اختبار صبر دائم.
ومن حقك أن تُبعد نفسك عن كل علاقة:
•تُقلّل من إنسانيتك
•تُشعرك بأن مشاعرك بلا قيمة
•تُرهقك نفسيًا باسم التحمل
السلام النفسي ليس أن يَحسنوا هم،
بل أن تنجو أنت.