التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:36 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
رنده صباحي و«التحدي» الروسي.. حضور لافت في تقديم احتفالية اليوم الثقافي بمهرجان بردية السينمائي. وفاة زوجة شقيق الحاج رضا الغرباوى رئيس الاتحاد التعاونى الإنتاجى مجلس إدارة جديد لقيادة تعاونية الصديق الاستهلاكية بالكويت أمين إعلام المصريين: رسائل السيسي من أكاديمية الشرطة تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها قوة الدولة ووعي الشعب وكفاءة المؤسسات حزب المصريين: رسائل السيسي من أكاديمية الشرطة تعزز الجبهة الداخلية وترسخ ثوابت الأمن القومي المصري والعربي عبد الفتاح الشلبى يكتب .. المرأة التعاونية الريفية ”حارسة الأرض وصانعة الاكتفاء” بحوث الصحراء يشارك في المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية ويدعم صغار المزارعين بسيوة «الزراعة» تواصل تأهيل كوادر الجامعات: المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية يستقبل طلاب جامعة الزقازيق للتدريب العملي المدير العام لـ «إمكان IMKAN»: نقل معايير التنظيم والدقة يضمن استدامة الأصول وتعظيم العوائد الاستثمارية خالد السيد: السيسي يرسم خارطة طريق لحماية الدولة ويؤكد ثوابت مصر تجاه فلسطين وأمن الخليج الرئيس السيسي: مصر تستهدف خفض التصعيد بالمنطقة وحل أزمة الخليج الرئيس السيسي يوجه نداءً للمصريين: «حصنوا بلدكم ضد المؤامرة وتمسكوا بوطنكم»

شيماء خيري تكتب .. عندما يكبل الأبناء عاطفيا..ويصبح الاب والأم الضحية

في زمن يتحدث فيه الجميع عن التعليم، ونتسابق في النجاح ونتصارع لتعليم ابنائنا االلغات، نغفل عن لغة المشاعر،حينما نزرع الطموح وننسي الطمأنينه..
كثير من الآباء والأمهات تكرر ماورثته من أساليب تربيه
ففي ثوب الحب والتربيه يعيش الطفل مأساه من القسوه داخل أسرته ، فكم من طفل يعيش بين جدران بيت ملئ بالحب لكنه لا يشعر به..
عندما يعلو صوت القسوه علي الحب وصوت الخوف علي الأمان
يعيش الطفل ويكبر جسديا كل يوم بقلب حزين وعقل تائه......


دوائر الوجع المتوارث

الآباء الذين ورثوا الوجع ثم يورثونه من جديد لأبنائهم...فالابناء لايورثون المال فقط ، بل يرثون الألم وطريقه الحب، والخوف
هي سلسله متصله من الجراح الموروثه تنتقل من قلب لقلب ومن بيت لبيت ، هي مأساه متكرره ولا أحد يتوقف..
عندما تتحول الضحيه الي ديان
فلا أحد يولد قاسيا،
لكن كثير من الآباء يحملون في داخلهم تاريخ من الألم لم يشف بعد،
فالأب والام بدون قصد وبدون وعي يكررون ماتربوا عليه وعاشوه
فهم يكررون ماتربوا عليه معقدين انهم يفعلون الصواب.
فنجد الأباء بدون ادراك يعيدون إنتاج ماعاشوه..


ضحايا الحب الناقص

في ظل هذا الخلط..يعيش الطفل حاله من الانقسام النفسي
فهو يحب والديه ولكنه يتألم منهم ، فإن لم يخف من ردة فعلهم علي رفضه لهم ،فقد يخاف أيضا من شعوره الذنب تجاهم اذا غضبو..
فهو يعيش مشاعر متناقضه حب وخوف، وامتنان ومراره، انتماء وهروب، فيصبح الحب عبء
عندما يكبر ويتربي علي الطاعه المطلقه.. لا علي الوعي والمسؤليه، و بالخوف والتهديد..لا بالحوار والتفاهم
عندما يغيب الاصغاء وتفرض القواعد والقوانين الصارمه
هنا يفقد الطفل ذاته لارضاء والديه..
ويتحول الحب الي سجن مغلف بالعاطفه

الحل النفسي والنجاه

الحب وحده لا يكفي دون الوعي..
الحب وحده في التربيه لايكفي بدون وعي ونضج نفسى.. فلا تربيه بلا وعي
كما نقول ونكرر ان الحل لا يبدأ من الطفل بل يبدأ من الآباء الذين تربو علي القسوه، فهم يحتاجون اللي مصالحه مع ماضيهم
فالإنسان لا يستطيع أن يعطي الحنان وهو لم يذق طعمه ،ولا يمنح الأمان وهو لم يشعر به
فهناك عدة خطوات للإصلاح النفسي التربوي السليم:-

1-الوعي بأساس المشكله ومواجهة النفس ..

أن ندرك ان المشكله في أنفسنا ليست ف الأبناء فقط..
ان نعي ونعلم ونبدأ بفهم ذاتنا ونتصالح مع اوجاعها ونعترف بها..

2-تعلم مهارات الحنان والاحتواء..

التعبير عن الحب بالكلمه والاحضان الدافئه والمسامحه بدل من العقاب، فقد تصنع ما لا يصنعه ألف عقاب..
3_طلب الدعم النفسي والإرشاد الاسري..

العلاج النفسي ليس ضعف،
فالحوار النفسي مع مختص يساعد علي فك أنماط التفكير القاسيه ومساعدتهم علي فهم حقيقة أبنائهم..

من نهاية الوجع الي الوعي

ربما لم يختر الآباء حياتهم السابقه ، ربما لم يختاروا جراحهم ، ولكنهم اختارو ان يربو أولادهم بغير أدوات القسوه الي تربو بها،
الوعي التربوي والنضج النفسي قادر ان يخرجهم من سجن آلامهم و جراحهم القديمه..
التربيه ليست محاكمه. فكل بيت يستطيع أن يبدأ من جديد. فلا وجع يشفي بالقسوه بل بالحب والحوار والوعي.