التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 3 يونيو 2026 05:19 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
د. عبد الظاهر يستقبل فخرى ياسين رئيس الاتحاد التعاونى النوعى التعليمى بالأردن حزب ”المصريين”: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب تحفظ حقوق الإنسان عاجل - بيان صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حول ما أثير بشأن إلغاء صرف الأسمدة المدعمة مصلحة الضرائب: لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل المركزي: 15 تريليون جنيه حجم السيولة بالبنوك بنهاية أبريل البترول تطلق مبادرة جديدة لتعزيز التميز البيئي بشركات الإنتاج السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سُبل التعاون الثنائي إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك يصل إلى 10.001 تريليون جنيه بنهاية أبريل الماضي تزايد مخاطر أسواق العمل عالميًّا نتيجة تداعيات أزمة الشرق الأوسط| إنفوجراف وزير التخطيط يشارك باجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري في باريس البنك المركزي الجنوب إفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%

شيماء خيري تكتب .. عندما يكبل الأبناء عاطفيا..ويصبح الاب والأم الضحية

في زمن يتحدث فيه الجميع عن التعليم، ونتسابق في النجاح ونتصارع لتعليم ابنائنا االلغات، نغفل عن لغة المشاعر،حينما نزرع الطموح وننسي الطمأنينه..
كثير من الآباء والأمهات تكرر ماورثته من أساليب تربيه
ففي ثوب الحب والتربيه يعيش الطفل مأساه من القسوه داخل أسرته ، فكم من طفل يعيش بين جدران بيت ملئ بالحب لكنه لا يشعر به..
عندما يعلو صوت القسوه علي الحب وصوت الخوف علي الأمان
يعيش الطفل ويكبر جسديا كل يوم بقلب حزين وعقل تائه......


دوائر الوجع المتوارث

الآباء الذين ورثوا الوجع ثم يورثونه من جديد لأبنائهم...فالابناء لايورثون المال فقط ، بل يرثون الألم وطريقه الحب، والخوف
هي سلسله متصله من الجراح الموروثه تنتقل من قلب لقلب ومن بيت لبيت ، هي مأساه متكرره ولا أحد يتوقف..
عندما تتحول الضحيه الي ديان
فلا أحد يولد قاسيا،
لكن كثير من الآباء يحملون في داخلهم تاريخ من الألم لم يشف بعد،
فالأب والام بدون قصد وبدون وعي يكررون ماتربوا عليه وعاشوه
فهم يكررون ماتربوا عليه معقدين انهم يفعلون الصواب.
فنجد الأباء بدون ادراك يعيدون إنتاج ماعاشوه..


ضحايا الحب الناقص

في ظل هذا الخلط..يعيش الطفل حاله من الانقسام النفسي
فهو يحب والديه ولكنه يتألم منهم ، فإن لم يخف من ردة فعلهم علي رفضه لهم ،فقد يخاف أيضا من شعوره الذنب تجاهم اذا غضبو..
فهو يعيش مشاعر متناقضه حب وخوف، وامتنان ومراره، انتماء وهروب، فيصبح الحب عبء
عندما يكبر ويتربي علي الطاعه المطلقه.. لا علي الوعي والمسؤليه، و بالخوف والتهديد..لا بالحوار والتفاهم
عندما يغيب الاصغاء وتفرض القواعد والقوانين الصارمه
هنا يفقد الطفل ذاته لارضاء والديه..
ويتحول الحب الي سجن مغلف بالعاطفه

الحل النفسي والنجاه

الحب وحده لا يكفي دون الوعي..
الحب وحده في التربيه لايكفي بدون وعي ونضج نفسى.. فلا تربيه بلا وعي
كما نقول ونكرر ان الحل لا يبدأ من الطفل بل يبدأ من الآباء الذين تربو علي القسوه، فهم يحتاجون اللي مصالحه مع ماضيهم
فالإنسان لا يستطيع أن يعطي الحنان وهو لم يذق طعمه ،ولا يمنح الأمان وهو لم يشعر به
فهناك عدة خطوات للإصلاح النفسي التربوي السليم:-

1-الوعي بأساس المشكله ومواجهة النفس ..

أن ندرك ان المشكله في أنفسنا ليست ف الأبناء فقط..
ان نعي ونعلم ونبدأ بفهم ذاتنا ونتصالح مع اوجاعها ونعترف بها..

2-تعلم مهارات الحنان والاحتواء..

التعبير عن الحب بالكلمه والاحضان الدافئه والمسامحه بدل من العقاب، فقد تصنع ما لا يصنعه ألف عقاب..
3_طلب الدعم النفسي والإرشاد الاسري..

العلاج النفسي ليس ضعف،
فالحوار النفسي مع مختص يساعد علي فك أنماط التفكير القاسيه ومساعدتهم علي فهم حقيقة أبنائهم..

من نهاية الوجع الي الوعي

ربما لم يختر الآباء حياتهم السابقه ، ربما لم يختاروا جراحهم ، ولكنهم اختارو ان يربو أولادهم بغير أدوات القسوه الي تربو بها،
الوعي التربوي والنضج النفسي قادر ان يخرجهم من سجن آلامهم و جراحهم القديمه..
التربيه ليست محاكمه. فكل بيت يستطيع أن يبدأ من جديد. فلا وجع يشفي بالقسوه بل بالحب والحوار والوعي.