التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 23 يناير 2026 01:43 صـ 4 شعبان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
الهيئة المصرية العامة للبترول تطلق منصة رقمية لمتابعة وتقييم الأداء البيئي وزير قطاع الأعمال يستقبل وفدًا من مجموعة شاندونج الصينية رئيس مصلحة الضرائب: الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية حققت نجاحًا ملموسًا البنك الزراعي يوقع اتفاقية تعاون مع شركة فيزا العالمية لتعزيز التحول الرقمي وزيرة التخطيط: نسعى للانتهاء من تنفيذ مشروعات محور الطاقة ببرنامج «نُوفّي» بقدرة 10 جيجاوات مصر تشارك بأكبر جناح في تاريخها بمعرض Gulfood Dubai 2026 أيمن العشري يُشيد بمحاور اجتماع مركز تحديث الصناعة: داعمة للاقتصاد القومي «الإحصاء»: 32.9 مليون طالب بالتعليم في مصر خلال عام 2024 /2025 الساحل الشمالي والعلمين تجربة سياحية عالية الجودة تجذب السائح الفاخر ملتقى سياحي فبراير المقبل بسبب ارتفاع الطلب الإسباني على المقصد المصري شعبة المصدرين: منصة «مصر التجارية» توحد بيانات التصدير وتخفض الوقت والتكلفة الوكيل يستقبل وزير الاتصالات السوري ويتفقان على تنظيم ملتقى لشركات تكنولوجيا المعلومات بدمشق

حسام الجبالى يكتب .. أمريكا تفعل ما تريد … والعالم يكتفي بالإدانة

الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو وزوجته ليس حدثًا عاديًا، بل استمرار لنمط طويل من القوة والهيمنة الأمريكية على العالم. طوال عقود، تتحدث الدول عن القانون الدولي والسيادة الوطنية، لكن أمريكا تتصرف كما تريد، سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو الصومال ونيجيريا، وتفرض سياساتها بالقوة.
ما حدث في فنزويلا ليس جديدًا: غزو العراق عام 2003، التدخل في أفغانستان وليبيا وسوريا واليمن، دعم الانقلابات وفرض العقوبات الأحادية على دول ذات سيادة، كلها أمثلة على استهانة أمريكا بالقوانين الدولية.
القانون الدولي بالنسبة لها مجرد وسيلة لتبرير تصرفاتها، والسيادة الوطنية ليست إلا شيء ثانوي أمام مصالحها.
أما العالم، من روسيا والصين إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، فيكرر نفس الكلام: إدانة وبيانات وتحذيرات… لكن النتيجة واحدة، أمريكا تحقق ما تريد وتفرض سياستها بالقوة.
من الناحية القانونية، ما فعلته أمريكا في فنزويلا انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة. استخدام القوة ضد دولة أخرى دون تفويض من مجلس الأمن أو دفاع عن النفس، واعتقال رئيس دولة بدون موافقته، يعد عملًا غير قانوني دوليًا.
النتيجة واضحة: البلطجة الأمريكية مقابل صمت العالم. القوانين الدولية والسيادة الوطنية كلها تتحول إلى حبر على ورق، بينما أمريكا تفرض إرادتها وتحقق مصالحها بلا أي عقاب أو محاسبة.
والمأساة الأكبر ليست فقط في ما تفعله أمريكا، بل في خيبة أمل العالم نفسه، الذي يكتفي بالإدانة بالكلام ولا يواجه الحقيقة. كل يوم يمر، تثبت الأحداث أن القانون الدولي والسيادة الوطنية ليست سوى شعارات، وأن العدالة الحقيقية تتحطم أمام إرادة القوة العظمى. في ظل هذا الواقع، يبقى الشعوب أسيرة مصالح الآخرين، وقانون القوة هو سيد الموقف، تاركًا الإحباط والحزن كوصية مريرة لكل من يعتقد أن العالم يتحرك وفق العدالة والقانون.