قيادي بـ «مستقبل وطن»: الفائض الأولي القياسي للموازنة العامة دليل قوة الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية
أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن تحقيق الموازنة العامة للدولة أكبر فائض أولي في تاريخ مصر خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر من السنة المالية 2025/2026، بقيمة بلغت 306.8 مليار جنيه، ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، يمثل شهادة ثقة قوية في سلامة المسار الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة المصرية رغم التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة.
وأوضح ”عبد السميع“، في بيان، اليوم الجمعة، أن هذا الرقم القياسي يعكس نجاح الحكومة في إدارة المالية العامة بكفاءة عالية، وتحقيق توازن دقيق بين زيادة الإيرادات وترشيد النفقات، دون المساس بالإنفاق الاجتماعي أو الاستثمارات الموجهة لتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن تحقيق فائض أولي بهذا الحجم في ظل الظروف العالمية الراهنة، من تضخم واضطرابات في سلاسل الإمداد وتوترات جيوسياسية، يؤكد صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والتكيف.
وأضاف أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج رؤية اقتصادية واضحة تبنتها الدولة خلال السنوات الماضية، قائمة على الإصلاح الهيكلي، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحسين كفاءة التحصيل، إلى جانب ضبط الإنفاق العام، وتوجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا على النمو والتنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الحكومة نجحت في تحقيق معادلة صعبة، تتمثل في ضبط المالية العامة بالتوازي مع الاستمرار في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مثل «تكافل وكرامة»، وزيادة مخصصات الدعم الموجه للفئات الأولى بالرعاية.
وأشار ”عبد السميع“ إلى أن الفائض الأولي يُعد مؤشرًا بالغ الأهمية على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وخفض أعباء الدين العام على المدى المتوسط والطويل، ما ينعكس إيجابًا على تحسين التصنيف الائتماني لمصر، وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن هذه المؤشرات الإيجابية ستسهم في جذب مزيد من الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، ودفع عجلة النمو في مختلف القطاعات.
وأكد أن حزب «مستقبل وطن» يدعم بشكل كامل السياسات الاقتصادية الرشيدة التي تنفذها الدولة، ويعمل من خلال كوادره البرلمانية والحزبية على توعية المواطنين بحجم الجهود المبذولة، وأهمية الصبر والتكاتف لعبور المرحلة الراهنة، مشددًا على أن ما تحقق من فائض أولي قياسي يجب البناء عليه خلال الفترة المقبلة، عبر مواصلة الإصلاحات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتشجيع الصناعة والتصدير، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام يعود بالنفع على جميع المواطنين.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن الأرقام الإيجابية للموازنة العامة تعكس إرادة سياسية قوية وإدارة واعية للموارد، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التحسن في المؤشرات الاقتصادية، إذا ما استمر الالتزام بالعمل الجاد، والتنسيق بين مؤسسات الدولة، ودعم القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.








