التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 28 أغسطس 2026 03:02 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
تعيين عضو مجلس إدارة الاتحاد الإنتاجى سفيرا رسميا للجمعية الدولية للمصورين الفنانين (IAAP) الكويت: مريم العوض تهنئ ”المطلاع التعاونية” بافتتاح سوقها المركزي الأول التضامن الاجتماعي تنفذ الدورة الثانية من البرنامج التدريبي حول ” مفاهيم اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025” بحضور المحافظ وممثلي الأزهر والجامعة.. ”مستقبل وطن” ببني سويف يكرم أوائل الشهادات العامة خالد السيد: أموال المواطنين وحقوقهم التعاقدية «خط أحمر».. وتوجيهات السيسي رسالة حاسمة للمطورين العقاريين الرئيس التنفيذي لـ «إمكان IMKAN»: الاستثمار في الأنماط السياحية الجديدة يعزز مكانة مصر على الخريطة العالمية هاني عبد السميع: الرئيس السيسي يوجه البوصلة نحو المواطن و«مستقبل وطن» يتحرك بمبادرة تساند كل أسرة حسام أشرف زغلول: سياحة المغامرات والرحلات النيلية والمخيمات بوابة مصر لجذب جيل جديد من السائحين حسين أبو العطا: توجيهات الرئيس لقطاعات الكهرباء والتموين والنقل والإسكان استجابة حاسمة لنبض الشارع وزير الزراعة يستقبل السفير الأسترالي بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون المشترك والملفات التنموية رئيسة اتحاد تعاونيات ”أبفلور” بالمغرب لبوابة ”التعاونيات المصرية”: نسعى لفتح أسواق جديدة وترسيخ علامة الجودة لمنتجاتنا أمين المواطنة بـ «المصريين»: وحدة المصريين أعظم ضمانة لاستقرار الدولة ومواصلة مسيرة البناء

الإسراء والمعراج… رحلة إيمانية تُلهم مسيرة التعليم

بقلم د الهام الدسوقي

الخبير السلوكي التعليمي

تمر علينا ذكرى الإسراء والمعراج كل عام، لا باعتبارها حدثًا تاريخيًا عظيمًا فحسب، بل بوصفها محطة إيمانية وتربوية غنية بالدلالات والمعاني. فقد جاءت هذه المعجزة الإلهية في وقت اشتدت فيه المحن على النبي محمد ﷺ، لتكون رسالة طمأنينة بأن بعد العسر يسرًا، وبعد التعب تكريمًا، وهي رسالة لا تقل أهمية اليوم في عالم التعليم وبناء الأجيال.

بدأت رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، في انتقال خارق لقوانين المكان والزمان، أعقبه المعراج إلى السماوات العُلا، حيث التقى النبي ﷺ بالأنبياء، وفرضت الصلاة لتكون الصلة الدائمة بين الإنسان وربه. وفي هذا المشهد تتجلى قيمة العلم والنظام والانضباط، فالسماوات مراتب، واللقاءات ترتيب، والصلاة توقيت، وكلها مفاهيم تقوم عليها العملية التعليمية الناجحة.

ومن زاوية تربوية، تمثل الإسراء والمعراج نموذجًا حيًا لرحلة التعلم؛ فالتعلم الحقيقي يبدأ بالصبر والتحمل، ثم الانتقال التدريجي نحو الفهم والارتقاء. وكما لم تكن المعجزة نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة من الدعوة، فإن التعليم ليس حفظًا للمعلومات، وإنما بناء للوعي والشخصية القادرة على مواجهة التحديات. وهنا تتجلى العلاقة الوثيقة بين الإيمان والعلم، حيث يصبح العلم وسيلة للنهضة لا مجرد تحصيل دراسي.

أما بالنسبة للطلاب، فإن في هذه الذكرى رسائل واضحة؛ أبرزها أن النجاح لا يولد من الراحة، بل من المثابرة، وأن تنظيم الوقت سر التفوق، كما تعلمنا الصلاة، وأن الطموح لا سقف له، فالمعراج دعوة دائمة للتطلع إلى الأعلى علمًا وأخلاقًا. كما تؤكد الذكرى أن الثقة بالله وبالذات هي الوقود الحقيقي لكل إنجاز، وأن القيم والانضباط هما أساس التميز المستدام.

ختامًا، تبقى ذكرى الإسراء والمعراج مدرسة متجددة، تذكرنا بأن التعليم رحلة ارتقاء مستمرة، تبدأ بالإيمان، وتعبر بالصبر، وتصل إلى التميز. وإذا استلهمنا معانيها في مدارسنا وبيوتنا، استطعنا أن نُخرج أجيالًا متعلمة، واعية، قادرة على البناء والنهوض بالمجتمع.