أمين خارجية «المصريين»: فوز مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان يعكس ثقة دولية واسعة في دورها
أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، أن فوز جمهورية مصر العربية بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2026–2028 يمثل محطة مهمة في مسار الحضور المصري الفاعل على الساحة الدولية، ويعكس حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية من المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن حصول مصر على 173 صوتًا خلال الانتخابات التي جرت بالجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يعد رسالة واضحة بأن العالم يقدّر الجهود المصرية المتواصلة في دعم الاستقرار والتنمية وصون الحقوق الأساسية للشعوب.
وأوضح ”هارون“، في بيان، اليوم الخميس، أن هذا الفوز لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج سياسة خارجية متوازنة تنتهجها الدولة المصرية، تقوم على احترام المواثيق الدولية، وتعزيز مبادئ التعاون، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب السعي الدائم لحل النزاعات بالوسائل السلمية، مؤكدًا أن مصر باتت تُنظر إليها كطرف مسؤول يسعى إلى ترسيخ قيم السلم والأمن الدوليين، وهي قيم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم حقوق الإنسان الشامل.
وأشار أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» إلى أن كون هذا الفوز هو الثالث لمصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان، ومن بينها فترتان خلال رئاسة فخامة السيد رئيس الجمهورية، يعكس تطورًا ملحوظًا في النظرة الدولية إلى التجربة المصرية، خاصة في ظل ما شهدته السنوات الماضية من خطوات إصلاحية في مختلف المجالات، سواء على مستوى التشريعات، أو بناء المؤسسات، أو إطلاق الاستراتيجيات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، بما يعزز مناخ المشاركة والعدالة الاجتماعية واحترام الكرامة الإنسانية.
وأضاف أن عضوية مصر في المجلس تمنحها فرصة أوسع للمساهمة في صياغة الرؤى الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وحقوق الشعوب في التنمية، ورفض تسييس ملف حقوق الإنسان أو استخدامه كأداة للضغط أو الابتزاز السياسي، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل صوتًا عقلانيًا يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي وضرورات احترام الحقوق والحريات.
وشدد القيادي بحزب «المصريين» على أن هذا الفوز يحمل في طياته مسؤولية كبيرة، تتطلب مواصلة العمل الجاد لتعزيز المسار الحقوقي داخليًا، والاستمرار في الحوار البناء مع الشركاء الدوليين، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، أو في تعزيز سيادة القانون وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن الدعم الدولي الواسع لترشح مصر، والذي تُرجم إلى 173 صوتًا، يعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري في محيطه الإقليمي، خاصة في ظل ما تقوم به القاهرة من جهود لاحتواء الأزمات، ودعم مسارات التهدئة، والمساهمة في إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات الإنسانية، وهو ما يجعل من مصر شريكًا موثوقًا في معالجة القضايا الدولية المعقدة.
واختتم الدكتور محمد هارون بالتأكيد على أن عضوية مصر في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2026–2028 يجب أن تُستثمر لتعزيز صورة الدولة المصرية كدولة مؤسسات وقانون، تحترم التزاماتها الدولية وتسعى باستمرار لتطوير تجربتها الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يمثل دعامة جديدة لمسيرة الدولة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتوازنًا، يقوم على احترام الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها الأساسية.








