رئيس الحكومة المغربية يؤكد: التمكين الاقتصادي للنساء أولوية وطنية في بناء مغرب المستقبل
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، بمجلس النواب المغربى، أن إرساء التمكين الاقتصادي للنساء أصبح خيارًا استراتيجيًا وأولوية وطنية لا محيد عنها في مسار بناء المغرب الصاعد، مشددًا على الدور المحوري للمرأة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال عرضه في جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسة العامة، المخصصة لموضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أن الحكومة أطلقت برنامجًا واعدًا تحت اسم «تحفيز نسوة»، يهدف إلى دعم المبادرات الاقتصادية النسائية، وتشجيع النساء على إحداث تعاونيات مهيكلة ومستدامة تستجيب للحاجيات المحلية وتُسهم في خلق فرص الشغل.
وأكد أن هذا البرنامج يشكل رافعة أساسية لتعزيز تشغيل النساء، إلى جانب برامج أخرى تندرج ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى تقوية التمكين الاقتصادي للمرأة، والرفع من قدرتها على الولوج الفعلي والمستدام إلى سوق الشغل.
وفي السياق ذاته، أبرز السيد أخنوش حرص الحكومة، بالتوازي مع برامج الدعم والتمويل، على مواصلة تنزيل برنامج «مرافقة»، الذي يستهدف مواكبة التعاونيات حديثة التأسيس بمعدل 500 تعاونية سنويًا، عبر ثلاثة محاور أساسية تشمل التشخيص الاستراتيجي، والتكوين الجماعي، والمواكبة الفردية، بما يضمن استدامة هذه التعاونيات ونجاعة أدائها.
كما أشار إلى استكمال برنامج «الجيل المتضامن»، باعتباره مبادرة وطنية سنوية تروم تشجيع الشباب على الانخراط في العمل التعاوني الشامل والمستدام، مبرزًا أنه ساهم، منذ إطلاقه، في تمويل أزيد من 128 مشروعًا تعاونيًا لفائدة الشباب.
وفي إطار تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكد رئيس الحكومة أن إنعاش وترويج المنتوجات المجالية يشكلان ركيزة أساسية ضمن الرؤية الحكومية، لما لهما من دور في التسويق الترابي، وتحفيز الابتكار، ورفع الدينامية الاقتصادية للمجالات الترابية.
وفي هذا الصدد، أوضح أن الفترة ما بين 2021 و2025 عرفت تنظيم 20 دورة للمعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمختلف جهات المملكة، بمشاركة أكثر من 3600 منظمة، وبتمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، مع حضور وازن للمرأة القروية.
كما استفاد أكثر من 14 ألف متعاون ومتعاونة من الدورات التكوينية والورشات العلمية المنظمة على هامش هذه التظاهرات، بنسبة مشاركة نسائية وصلت إلى 59 في المائة، في حين بلغ رقم المعاملات الإجمالي الناتج عن تسويق منتوجات العارضين حوالي 200 مليون درهم.
وأضاف أن 16 نسخة من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تم تنظيمها عبر مختلف جهات المملكة، بمشاركة حوالي 1300 منظمة، وبتمثيلية نسائية ناهزت 54 في المائة.
وفي ختام عرضه، أشار السيد أخنوش إلى العمل على إرساء تجربة متفردة لإحداث بنيات جهوية نموذجية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تروم تثمين المنتوجات المجالية المحلية، وتوفير منصات دائمة للعرض والتسويق لفائدة التعاونيات، وتحسين دخل الفئات المستهدفة، مستحضرًا في هذا الإطار تقدم أشغال عدد من المنصات والحاضنات الجهوية بكل من وجدة، وفاس، وأزيلال.









