التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 3 يونيو 2026 08:17 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مصلحة الضرائب: لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي للمنازل المركزي: 15 تريليون جنيه حجم السيولة بالبنوك بنهاية أبريل البترول تطلق مبادرة جديدة لتعزيز التميز البيئي بشركات الإنتاج السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سُبل التعاون الثنائي إجمالي الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك يصل إلى 10.001 تريليون جنيه بنهاية أبريل الماضي تزايد مخاطر أسواق العمل عالميًّا نتيجة تداعيات أزمة الشرق الأوسط| إنفوجراف وزير التخطيط يشارك باجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري في باريس البنك المركزي الجنوب إفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3% إشادة دولية بالتجربة السياحية التي يقدمها المتحف المصري الكبير لزائريه ”الرقابة المالية”: تكليف الدكتورة رحاب طه بالإشراف على قطاع التمويل المالي غير المصرفي عمومية ”محال السلع والعاديات السياحية” توافق على الميزانية الختامية لعام 2026 وتعتمد الموازنة التقديرية لـ2027

مصر وكوريا الجنوبية توقعان بيانًا بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين البلدين

وقع المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ويوهان كو، وزير التجارة والصناعة والموارد بجمهورية كوريا الجنوبية بيانًا مشتركًا بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد اليوم بين الوزيرين وحضره المهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، والسفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية وشئون أستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادي، والوزير مفوض عبد العزيز الشريف رئيس التمثيل التجاري، والدكتوره أماني الوصال رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية بالوزارة، والسفير مفوض أشرف حمدي مستشار الوزير للاتصال المؤسسي إلى جانب أعضاء الوفد الكوري.

وأجري وفدا البلدين مباحثات على هامش التوقيع برئاسة الوزيرين تناولت بحث دعم العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

وقال المهندس حسن الخطيب، إن مباحثات اليوم تأتي استكمالًا للمناقشات البنّاءة التي عقدت بين البلدين نهاية العام الماضي، والتي تم خلالها تبادل وجهات النظر بشأن دراسة الجدوى المشتركة والبيان المشترك الذي تم التوقيع عليه اليوم بين البلدين، مشيرًا إلى العلاقات المتميزة التى تربط بين مصر وجمهورية كوريا الجنوبية وكذا التفاهم المتبادل والطموح المشترك.

وأشار الخطيب إلى البيان المشترك الصادر عقب القمة الكورية – المصرية التي عُقدت في 20 نوفمبر 2025، والذي أظهر بوضوح التزام قائدي البلدين بدفع المناقشات قدمًا بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مقترحة بين مصر وكوريا الجنوبية، وفي هذا السياق، يمثل التوقيع اليوم على البيان المشترك محطة مهمة وتطورًا ملموسًا للجهود المشتركة.

ورحب الوزير بالانتهاء الناجح من دراسة الجدوى المشتركة التي أُجريت بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارتين في 20 يناير 2022، مشيرًا إلى أن الدراسة تؤكد أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل فرصة استراتيجية لتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر وكوريا.

ونوه الخطيب إلى أن الاتفاقية تضع إطارًا مؤسسيًا متكاملًا لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والتنمية الصناعية، وبناء القدرات، هذا إلى جانب تحرير التجارة وإلغاء التعريفات الجمركية،

وأشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء المصري قد وافق على بدء المفاوضات بشأن الاتفاقية المقترحة، مؤكدًا التوجهات المشتركة للمضي قدمًا في اتخاذ الخطوات اللازمة لإطلاق المفاوضات، بما يتسق مع قواعد ومبادئ منظمة التجارة العالمية، ويعكس شراكة عالية المستوى تعود بالنفع المتبادل على البلدين.

ولفت الخطيب إلى أن الدولة المصرية تولى أهمية خاصة لضمان أن تسفر المفاوضات المقبلة عن مكاسب ملموسة في تدفقات الاستثمار والتعاون الإنتاجي، إلى جانب توسيع نطاق التجارة، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تعتبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة محفزًا لتعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية وتشجيع المزيد من الاستثمارات الكورية في مصر، لا سيما في ضوء الفرص الواسعة التي تتيحها المشروعات القومية التنموية الكبرى، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن مصر تحرص على بحث إنشاء إطار متكامل للتعاون الاستثماري مع الجانب الكوري، لاسيما فى ظل وجود إمكانات كبيرة للاستثمارات المشتركة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الصناعات عالية التكنولوجيا، والزراعة، والطاقة المتجددة، والنقل، والبنية التحتية، والصناعات التحويلية، مع التركيز بشكل خاص على نقل الخبرات والمعرفة الكورية إلى مصر.

ورحب الخطيب بالمناقشات المتعلقة بتعزيز المشروعات الصناعية المشتركة التي تستند إلى توافر المواد الخام الرئيسية والقدرات التصنيعية في مصر، حيث تشمل القطاعات ذات الأولوية صناعة الأثاث الخشبي، والزجاج، واللؤلؤ الصناعي ومستلزماته، والكريستال، والرخام، والسيراميك، والمستحضرات الدوائية، والملابس الجاهزة، فضلًا عن الكابلات الكهربائية ومنتجات الاتصالات.

وأشار الوزير إلى أن مصر تولى أهمية كبيرة للاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة في مجال التكنولوجيا الحديثة والذكية، حيث أن هناك فرصًا واعدة للتعاون ليس فقط على الصعيد الثنائي، بل أيضًا من خلال أطر ثلاثية أو مشتركة تهدف إلى نقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية، بالاستفادة من دور مصر كمركز إقليمي.

ونوه الخطيب إلى حرص مصر على زيادة الاستثمارات الكورية في المناطق الصناعية المصرية، ولا سيما منطقة شمال غرب خليج السويس، التي توفر منصة استراتيجية للشركات الكورية لإقامة عمليات تصنيع في مصر والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد الوزير التزام مصر القوي بالعمل الوثيق مع جمهورية كوريا الجنوبية لضمان أن تفضي المفاوضات المقبلة إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة متوازنة، وذات أثر ملموس، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة ويسهم في تحقيق النمو المستدام في كلا البلدين.

ومن جانبه، أعرب السيد يوهان كو، وزير التجارة والصناعة والموارد بجمهورية كوريا الجنوبية عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن ما تشهده العلاقات بين البلدين يمثل تطورًا لافتًا رغم التحديات العالمية التي طرأت، واشار إلى أن استمرار الحوار والتعاون بين الجانبين يُعد رسالة قوية للمجتمع الدولي حول قدرة الدول على العمل المشترك لتحقيق أهداف اقتصادية وتنموية متبادلة.

وأوضح الوزير الكوري أن مصر تمثل دولة محورية وتحظى بتقدير كبير لدى الشعب الكوري، لافتًا إلى أن السوق المصرية بما تمتلكه من حجم سكاني كبير وموقع جغرافي متميز تمثل فرصة واعدة للشركات الكورية، كما تُعد مصر بوابة مهمة للأسواق الإقليمية، خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط، بما يعزز من فرص الشراكة الصناعية والاستثمارية بين البلدين.

وبدوره أوضح المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الهيئة تعمل حاليًا على دراسة ملف الاستثمارات الكورية في مصر بشكل دقيق، بالتنسيق مع الوزارة، وباتباع نهج استباقي يستهدف تجنب أي تحديات محتملة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا وصناعة السيارات والطاقة، باعتبارها من القطاعات ذات الأولوية، مؤكدًا تطلع الهيئة إلى تعزيز مستويات التعاون والتواصل المستمر بين البلدين خلال الفترة القادمة.