التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 8 أغسطس 2026 01:22 صـ 23 صفر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
المتحدث الرئاسي ينشر صور توديع الرئيس السيسي لملك البحرين بمطار العلمين «التنمية المحلية والبيئة» تعلن الانتهاء من المخطط التفصيلي لمدينتي المنيا ويوسف الصديق «التنمية المحلية والبيئة» تصدر الإنفوجراف الأسبوعي الـ200 لأبرز أنشطة الوزارة| إنفوجراف الزراعة تستعرض جهود معاهد ومعامل مركز البحوث الزراعية خلال الأسبوع الأول من أغسطس الإسكان تستعرض أبرز أنشطتها وفعالياتها خلال الفترة من 1 إلى 6 أغسطس 2026 وزير الصحة يلتقي رئيس تشاد لبحث تعزيز التعاون في القطاع الصحي «الرقابة المالية» تقرر مد فترة توفيق أوضاع صناديق التأمين الخاصة حتى 31 ديسمبر المقبل وزير الاستثمار يناقش التعاون مع الشركات الصينية في تطوير المصانع المصرية وتعميق التصنيع المحلي وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق منصة للتكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات بين البلدين مباحثات مصرية روسية لتعزيز التعاون في الحبوب وسلاسل الإمداد وتيسير حركة رجال الأعمال طرح 20 ألف وحدة سكنية خلال شهر.. 5 آلاف بنظام الإيجار المنتهي بالتملك| إنفوجراف مايا مرسي: صعود منتخب ناشئات اليد لنصف نهائي بطولة العالم يكمل الفترة التاريخية للرياضة المصرية

حكيمة خالص تكتب .. الأوطان ليست بالنتائج بل بحب الجماهير

قد تنتهي البطولات، وقد تغادر المنتخبات المنافسة، وقد تُطوى صفحات النتائج، لكن هناك صفحات لا يكتبها التاريخ بالأهداف، بل يكتبها بالوفاء، وبالتضحيات، وبحب الأوطان.

اليوم، لا أكتب عن مباراة، ولا عن نتيجة، ولا عن إقصاء بل أكتب عن الإنسان العربي حين يحب وطنه، ويؤمن بحلمه، ويتمسك برايته أينما كان.

كنت شاهدة، من مدرجات الولايات المتحدة الأمريكية، على مشاهد ستبقى محفورة في الذاكرة.. رأيت مغاربة قدموا من مختلف الولايات الأمريكية، ومن بلدان عديدة، قاطعين آلاف الكيلومترات بالطائرات والسيارات والحافلات، فقط ليكونوا خلف منتخب بلادهم.. رأيت من ادخر طويلًا ليؤمن ثمن تذكرة السفر، ومن تحمل مشقة الطريق، ومن اكتفى بالقليل من الطعام والراحة، لأن وجوده خلف راية وطنه كان بالنسبة إليه أعظم من كل شيء.. رأيت من سار مسافات طويلة حتى يصل إلى الملعب، ورأيت عائلات جاءت بأطفالها لتغرس فيهم معنى الانتماء، ورأيت دموعًا صادقة بعد صافرة النهاية… دموعًا لم تكن على خسارة مباراة، بل على حلم تأجل.

وفي المقابل، كانت الصورة في المغرب لا تقل روعة.. ازدحمت المقاهي، واجتمعت الأسر أمام الشاشات، وخيم الصمت في الأحياء مع انطلاق المباراة، وكأن الوطن كله أصبح مدرجًا واحدًا، ينبض بقلب واحد.. فلم يكن هذا المشهد مغربيًا فقط بل كان عربيًا أيضًا.. فقد تابع ملايين العرب المنتخب المغربي بمحبة صادقة، وساندوه بالدعاء والتشجيع، ورأوا فيه ممثلًا مشرّفًا لكرة القدم العربية والإفريقية، حتى وإن اختلفت الانتماءات الرياضية.

ومن هذا المنبر، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لكل الجماهير العربية التي وقفت إلى جانب المغرب، ولكل كلمة طيبة، ولكل دعاء صادق، ولكل مشجع آمن بأن الرياضة قادرة على أن تجمع القلوب قبل أن تحسم النتائج.

أما المنتخب المغربي، فسيظل منتخبًا نفخر به، ونفرح لإنجازاته، وننتقد أداءه عندما يقصر، لأن النقد المسؤول هو وجه آخر للمحبة، وهو الطريق نحو التطور واستعادة الصورة التي عرفها الجميع عن أسود الأطلس.

لقد أثبتت هذه البطولة أن قوة الأوطان لا تُقاس بنتيجة مباراة، بل بما تملكه من شعوب وفية، تعرف كيف تساند في لحظات الانتصار، وكيف تبقى إلى جانب أوطانها في أوقات التعثر.

كل التحية للجماهير المغربية في كل أنحاء العالم وكل التقدير للجماهير العربية التي شاركت المغرب حلمه، وآزرته بمحبة واحترام.

ستبقى الأعلام تُرفع، وستبقى الهتافات تُردد، وستبقى الأحلام تكبر، لأن الشعوب التي تؤمن بأوطانها لا تعرف الاستسلام.

عاش المغرب، وعاشت الشعوب العربية متحدة بالمحبة والاحترام، ولتبقى الرياضة دائمًا جسرا للتقارب، وصناعة الأمل، وتعزيز الأخوة بين أبناء أمتنا.

- كاتبة المقال إعلامية مغربية خبيرة فى الاقتصاد الاجتماعى والتضامنى.