التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 8 نوفمبر 2026 03:50 مـ 28 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
بوابة ”التعاونيات المصرية” تهنئ مدير عام النقل بقنا بحصوله على شهادة الاستراتيجية والأمن القومى من الأكاديمية العسكرية ”الوزراء” يوافق على بروتوكول التعاون بين «التضامن الاجتماعي» و«الزراعة» لإقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية للأسر المنتجة المستشار حسين أبو العطا يهنئ الشيخ أحمد تركي بمناسبة عقد قران وزفاف كريمته شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات تنعى شهيدي القوات المسلحة وتتقدم بخالص العزاء لأسرتهما نديم سمنه: الاستشارات الإدارية تخلق قيمة حقيقية عندما تربط الاستراتيجية بالتنفيذ رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزى يهنئ رئيس التحرير بالدكتوراه ويؤكد: بوابة «التعاونيات المصرية» المنصة الإعلامية الأولى للقطاع النائب حسين أبو العطا ينعي شهيدي القوات المسلحة ويؤكد: تضحيات رجال الجيش ستظل رمزًا للفداء وحماية مقدرات الوطن ”الاتحاد التعاوني الزراعي”: تحديد أسعار عادلة للمحاصيل الاستراتيجية يعزز الإنتاج المحلي والأمن الغذائي كتاب جديد بعنوان( الحركات الإسلامية في مصر واذرعها الدولية) الجمعية التعاونية المركزية للائتمان بالجيزة .. مسيرة نجاح مستمرة في خدمة المزارعين المستشار الصافى طلعت يهنئ رئيس تحرير بوابة ”التعاونيات المصرية” بدرجة الدكتوراه معرض ”ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” يشارك في فعاليات النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال ”GEF Egypt 2026”

حكيمة خالص تكتب .. الأوطان ليست بالنتائج بل بحب الجماهير

قد تنتهي البطولات، وقد تغادر المنتخبات المنافسة، وقد تُطوى صفحات النتائج، لكن هناك صفحات لا يكتبها التاريخ بالأهداف، بل يكتبها بالوفاء، وبالتضحيات، وبحب الأوطان.

اليوم، لا أكتب عن مباراة، ولا عن نتيجة، ولا عن إقصاء بل أكتب عن الإنسان العربي حين يحب وطنه، ويؤمن بحلمه، ويتمسك برايته أينما كان.

كنت شاهدة، من مدرجات الولايات المتحدة الأمريكية، على مشاهد ستبقى محفورة في الذاكرة.. رأيت مغاربة قدموا من مختلف الولايات الأمريكية، ومن بلدان عديدة، قاطعين آلاف الكيلومترات بالطائرات والسيارات والحافلات، فقط ليكونوا خلف منتخب بلادهم.. رأيت من ادخر طويلًا ليؤمن ثمن تذكرة السفر، ومن تحمل مشقة الطريق، ومن اكتفى بالقليل من الطعام والراحة، لأن وجوده خلف راية وطنه كان بالنسبة إليه أعظم من كل شيء.. رأيت من سار مسافات طويلة حتى يصل إلى الملعب، ورأيت عائلات جاءت بأطفالها لتغرس فيهم معنى الانتماء، ورأيت دموعًا صادقة بعد صافرة النهاية… دموعًا لم تكن على خسارة مباراة، بل على حلم تأجل.

وفي المقابل، كانت الصورة في المغرب لا تقل روعة.. ازدحمت المقاهي، واجتمعت الأسر أمام الشاشات، وخيم الصمت في الأحياء مع انطلاق المباراة، وكأن الوطن كله أصبح مدرجًا واحدًا، ينبض بقلب واحد.. فلم يكن هذا المشهد مغربيًا فقط بل كان عربيًا أيضًا.. فقد تابع ملايين العرب المنتخب المغربي بمحبة صادقة، وساندوه بالدعاء والتشجيع، ورأوا فيه ممثلًا مشرّفًا لكرة القدم العربية والإفريقية، حتى وإن اختلفت الانتماءات الرياضية.

ومن هذا المنبر، أتوجه بخالص الشكر والامتنان لكل الجماهير العربية التي وقفت إلى جانب المغرب، ولكل كلمة طيبة، ولكل دعاء صادق، ولكل مشجع آمن بأن الرياضة قادرة على أن تجمع القلوب قبل أن تحسم النتائج.

أما المنتخب المغربي، فسيظل منتخبًا نفخر به، ونفرح لإنجازاته، وننتقد أداءه عندما يقصر، لأن النقد المسؤول هو وجه آخر للمحبة، وهو الطريق نحو التطور واستعادة الصورة التي عرفها الجميع عن أسود الأطلس.

لقد أثبتت هذه البطولة أن قوة الأوطان لا تُقاس بنتيجة مباراة، بل بما تملكه من شعوب وفية، تعرف كيف تساند في لحظات الانتصار، وكيف تبقى إلى جانب أوطانها في أوقات التعثر.

كل التحية للجماهير المغربية في كل أنحاء العالم وكل التقدير للجماهير العربية التي شاركت المغرب حلمه، وآزرته بمحبة واحترام.

ستبقى الأعلام تُرفع، وستبقى الهتافات تُردد، وستبقى الأحلام تكبر، لأن الشعوب التي تؤمن بأوطانها لا تعرف الاستسلام.

عاش المغرب، وعاشت الشعوب العربية متحدة بالمحبة والاحترام، ولتبقى الرياضة دائمًا جسرا للتقارب، وصناعة الأمل، وتعزيز الأخوة بين أبناء أمتنا.

- كاتبة المقال إعلامية مغربية خبيرة فى الاقتصاد الاجتماعى والتضامنى.