التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 11 أبريل 2026 01:18 مـ 24 شوال 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
”التضامن الاجتماعي” تختتم فعاليات أولي نسخ البرنامج التدريبي المتخصص لإعداد المدربين للرائدات الاجتماعيات 20 أبريل الجارى .. انطلاق المعرض الدولى للفلاحة بالمغرب إنجاز تعاونى غير مسبوق .. ”الحواوشى” يفوز بانتخابات الغرفة التجارية للأثاث بدمياط برعاية وزارة التضامن الاجتماعى .. ”الإنتاجى” يشارك فى معرض ”ديارنا” بالمتحف الزراعى بالدقى الأحد المقبل الجمعيه التعاونيه الانتاجيه للصناعات الصغيرة المغذية والمكملة بالعاشر من رمضان تكرم د. عبد الظاهر البترول تبحث الشراكة مع الهيئة الإفريقية للدعم القانوني لنقل الخبرات والدعم لقطاعي البترول والتعدين رئيس مجلس الوزراء يصدر قرارا بتجديد تعيين أشرف العربي رئيسًا لمعهد التخطيط القومي وزير الصناعة يبحث مع شركة مستحضرات التجميل خطتها لتعزيز استثماراتها في مصر وزير التخطيط يبحث مع «منظمة التعاون الاقتصادي» تمكين القطاع الخاص وتحفيز ريادة الأعمال الاستثمار تقترح إنشاء مدارس فنية لنقل التكنولوجيا الكورية في صناعة السيارات لمصر وزير الاستثمار يترأس اجتماع مجموعة العمل المعنية بالعلاقات المصرية الكورية الجمارك تحسم الجدل حول تبنيد ”أكر ومقابض الأبواب الذكية” بمنشور تعريفات جديد

حكيمة خالص تكتب .. قراءة تحليلية في إقرار “إعدام الأسرى” وانعكاساته على منظومة العدالة الدولية

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية، عاد إلى الواجهة نقاش شديد الحساسية يتعلق بما يُعرف بـ“قانون إعدام الأسرى”، وهو طرح يثير إشكالات قانونية وأخلاقية عميقة، تتجاوز حدود السياق السياسي المباشر لتلامس جوهر النظام القانوني الدولي، ومفهوم العدالة في زمن النزاعات.
إشكالية المفهوم: بين التشريع والاستثناء:
‎يطرح هذا النوع من القوانين إشكالية جوهرية تتعلق بحدود السلطة التشريعية في سياقات الصراع، حيث يُعاد تعريف مفاهيم العدالة تحت ضغط الأمن والسياسة. فبدل أن يشكّل القانون أداة لحماية الحقوق، قد يتحول—في بعض الحالات—إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على إجراءات استثنائية، تمسّ بحقوق أساسية لا يجوز الانتقاص منها.
وهنا يبرز التساؤل: هل يمكن للقانون أن يظل قانونًا، إذا فقد طابعه الإنساني؟

القانون الدولي الإنساني: مرجعية تحت الاختبار:
‎يؤكد القانون الدولي الإنساني، وخاصة من خلال اتفاقيات جنيف، على ضرورة حماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الحياة، والمحاكمة العادلة، والمعاملة الإنسانية.
‎غير أن الدعوة إلى إقرار أو تفعيل قوانين تتيح إعدام الأسرى، تمثل تحديًا مباشرًا لهذه المنظومة، وتهدد بتقويض أحد أهم مرتكزات القانون الدولي، وهو مبدأ حماية الإنسان حتى في أقسى الظروف.

البعد الأخلاقي:
عندما تتراجع الإنسانية:
‎لا يمكن فصل النقاش القانوني عن بعده الأخلاقي. فالقوانين التي تمسّ حياة الأسرى لا تعكس فقط توجهاً سياسياً، بل تعبّر عن رؤية للإنسان ولقيمته. وفي هذا السياق، فإن إضفاء الطابع القانوني على عقوبات قصوى في حق فئة في وضعية هشّة (الأسرى)، يطرح سؤالاً أخلاقيًا عميقًا حول حدود العدالة، ومتى تتحول إلى انتقام مقنّن.

التداعيات المحتملة: سابقة قانونية خطيرة:
‎إنّ أخطر ما في هذا الطرح، ليس فقط أثره المباشر، بل ما قد يفتحه من سوابق قانونية، يمكن أن تُستنسخ في سياقات نزاع أخرى. فإذا تمّ القبول بمثل هذه التشريعات، فقد نشهد تآكلًا تدريجيًا لمبدأ عالمية حقوق الإنسان، وازدواجية متزايدة في تطبيق القواعد القانونية الدولية.

دور الفاعلين المدنيين والتعاونيات:
‎في هذا السياق المعقد، يبرز دور الفاعلين المدنيين، ومن ضمنهم التعاونيات، ليس فقط كفاعلين اقتصاديين، بل كقوى مجتمعية حاملة لقيم التضامن والعدالة.
‎إنّ التعاونيات، بما تمثله من نموذج إنساني قائم على المشاركة والكرامة، يمكن أن تساهم في نشر الوعي، وتعزيز ثقافة الحقوق، والدفاع عن المبادئ الإنسانية التي تشكّل أساس الاستقرار المجتمعي
خاتمة:
نحو إعادة الاعتبار للإنسان
‎يبقى التحدي الأكبر اليوم، ليس فقط في مواجهة هذه الطروحات، بل في إعادة التأكيد على أن القانون، في جوهره، وُجد لحماية الإنسان، لا لتبرير المساس به.
‎وفي عالم تتسارع فيه الأزمات، تظلّ الحاجة ملحّة إلى خطاب عقلاني، متوازن، يستند إلى القانون، ويستحضر القيم، ويضع الإنسان دائما في صلب كل معادلة.

كاتبة المقال إعلامية مغربية خبيرة فى الاقتصاد الاجتماعى والتضامنى.