التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الإثنين 6 يوليو 2026 10:46 مـ 21 محرّم 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
بمناسبة اليوم العالمى للتعاونيات ٢٠٢٦ .. بيان تعاونى فلسطينى يدمى القلوب مدير ”التعاونية الأردنية” يفتتح برنامج تدريب دولى بالتعاون مع منظمة (AARDO) بتكليفات ”فاروق”.. رئيس الإصلاح الزراعي يتفقد الجمعيات والمشروعات وانشطة الهيئة بمحافظة المنوفية انفراد .. ننفرد بنشر الأسماء النهائية للمرشحين لعضوية مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الإنتاجى عاجل .. قبول الطعن على أحد المرشحين لعضوية مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الإنتاجى انتفاضة كبرى لمجلس إدارة تعاونية الإسكان والتعمير بالمنصورة استمرار الجهود لتوريد أكبر كمية من القمح .. اجتماع هام لمجلس إدارة الجمعية العامة لمنتجى الأرز اليوم المؤسسة التعاونية التجارية القومية بالسودان تصدر بيانا بمناسبة اليوم الدولى للتعاونيات رئيس الوزراء يتابع ملف تسوية مديونية المؤسسات الصحفية القومية |صور «الوطنية للانتخابات» تستضيف الدورة الـ 10 للمنتدى القاري السنوي لهيئات إدارة الانتخابات في الدول الإفريقية تعليمات جديدة من وزير التعليم بخصوص امتحانات الثانوية العامة وزيرة الإسكان تتفقد مشروع سكن العاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة بمدينة بدر

بمناسبة اليوم العالمى للتعاونيات ٢٠٢٦ .. بيان تعاونى فلسطينى يدمى القلوب

وزيرة العمل الفلسطينية أثناء الحوار التعاونى
وزيرة العمل الفلسطينية أثناء الحوار التعاونى

بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات ٢٠٢٦ تلقت بوابة "التعاونيات المصرية" البيان التالى:

في الرابع من يوليو/تموز ٢٠٢٦، وبينما يحتفل أكثر من مليار تعاوني حول العالم باليوم الدولي للتعاونيات تحت شعار "التعاونيات بناة جسور للسلام والتنمية"، إنعقد تحت رعاية وحضور معالي الدكتورة وزيرة العمل لقاء حواري تعاوني جامع لمناقشة واقع القطاعات التي تعمل ضمنها الجمعيات التعاونية والتحديات التي تواجه مساهمتها في التنمية. حضر اللقاء عطوفة الاخ منيف الريماوي رئيس قطاع العمل التعاوني في وزارة العمل والخبير التعاوني شوكت صرصور، وبمشاركة ممثلي الاتحادات والجمعيات التعاونية من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، من كافة القطاعات الزراعية، الاسكانية، الحرفية، الاستهلاكية بالاضافة الى قطاع التسويق.
فيما يلي نصدر هذا البيان لرفع صوت فلسطين التعاوني، خاصة إلى الحركة التعاونية الدولية وإلى تعاونيي العالم أجمع:
أولاً:
حين يؤكد الحلف التعاوني الدولي إنّ التعاونيات "مدارسٌ للسلام"، تُرسّخ الحوار والثقة والتضامن والازدهار المشترك. فنحن في فلسطين نؤمن بهذه الرسالة إيماناً عميقاً — لكنّنا، بخلاف تعاونيّي العالم، لا نتحدث عن السلام من موقع من ينعم به، بل من موقع من يُحرَم منه كل يوم.
نعيش نحن في فلسطين الوجه الأكثر دمويةً لغياب السلام: حربٌ مفتوحةٌ على وجودنا ذاته.
ثانياً:
لا نستطيع أن نحتفل بهذا اليوم كما يحتفل تعاونيو العالم في أمنٍ واستقرار، بينما يتعرّض شعبنا لأبشع أنواع الحرب: إبادةٌ جماعيةٌ في غزة أزهقت عشرات الآلاف من الأرواح تحت القصف والتجويع والحصار؛ وحربٌ يوميةٌ على الضفة الغربية من اقتحاماتٍ وهدمٍ للبيوت واعتقالاتٍ بالآلاف واعتداءاتٍ للمستوطنين؛ وتضييقٌ خانقٌ على القدس عبر سحب الهويات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي. إنّها حربٌ واحدة، من رفح الى جنين والى القدس العاصمة.
ثالثاً:
يذكّرنا الحلف التعاوني الدولي بأنّ التعاونيات تعمل "قبل النزاع وأثناءه وبعده" — تبني الثقة قبله، وتُؤمّن الغذاء والاحتياجات أثناءه, وتُعيد إعمار الإنسان والمكان بعده. وهذا بالضبط ما يفعله تعاونيي فلسطين رغم استهدافهم المباشر؛ فالاحتلال يدرك أنّ كل تعاونيةٍ صامدة هي جذرٌ يشدّ الفلسطيني إلى أرضه:
ففي القدس، تُحاصَر تعاونياتنا السكنية بمنع تراخيص البناء وسياسات السيطرة على التوسّع العمراني، حتى غدا بناء مسكنٍ لعائلةٍ مقدسية معركةً بحدّ ذاتها. وفي الضفة الغربية، تقبع معظم اراضي تعاونياتنا الزراعية في مناطق يسيطر عليها الاحتلال، تعاني من التهديد بالمصادرة والتجريف، وتُحاصَر منتجاتها عن الأسواق بعديد من الحواجز والمعابر الاحتلالية . وفي غزة، دُمِّرت المنشآت والمشاريع والمقرات التعاونية ، وشردت مئات العائلات جراء قصف وتدمير جميع الوحدات والابراج الاسكانية التعاونية، وسُوّيت الأراضي الزراعية بالأرض، وأُبيدت الثروة الحيوانية، وفقد التعاونيون كلّ ما بنَوه بعرق سنين، بخلاف عشرات العائلات التعاونية التي استشهدت اعضائها جراء الابادة الجماعية طوال عامي الحرب على غزة.
ومع ذلك، يبقى تعاونيي فلسطين يزرعون ويبنون ويُعينون الناس على البقاء.
رابعاً:
حين أقرّ الحلف التعاوني الدولي أنّ السلام ليس مجرد غياب الصراع، بل وجود العدالة والشمول والثقة، فإنّه وصف بالضبط ما نناضل من أجله. فلا سلام حقيقياً في فلسطين دون عدالةٍ تُنهي الاحتلال، ودون إقرارٍ بحق شعبنا في الحياة والكرامة على أرضه. والجسور التي يدعو الحلف إلى بنائها — كما في شعار مؤتمر بنما "بناء الجسور: مساهمات تعاونية من أجل عالم يسوده السلام" — هي عندنا جسورٌ نحو الصمود والبقاء والحرية.

انطلاقاً من كل ما تقدّم، فإنّنا:
نُجدّد التزامنا بالعمل التعاوني أداةً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ولتثبيت الوجود الفلسطيني على أرضه؛
ونؤكّد أنّ أيّ سياسةٍ أو برنامجٍ يخصّ القطاع التعاوني يجب أن ينطلق من الإصغاء إلى أصوات التعاونيين أنفسهم، فهم الأقدر على تحديد أولوياتهم؛
ونُثمّن جهود وزارة العمل في رعاية القطاع التعاوني ودعم صموده؛
ونطالب الحكومة الفلسطينية بمواصلة دعم وتعزيز البيئة التشريعية والمؤسسية والتمويلية الداعمة للتعاونيات في المناطق الاكثر تهديداً، في القدس والضفة الغربية؛ وبما في ذلك اعادة التعافي لتعاونيات قطاع غزة.
واستناداً إلى دعوة الحلف الحكومات والأمم المتحدة وشركاء التنمية إلى تعزيز الأطر الداعمة للتعاونيات والاعتراف بها شركاء في خطة ٢٠٣٠، نُطالب الحركة التعاونية الدولية والحلف التعاوني الدولي بأن يترجموا مبادئهم في السلام والعدالة إلى موقفٍ عمليٍّ مساندٍ للتعاونيين الفلسطينيين، وأن يقفوا في وجه استهداف الاحتلال لقطاعنا التعاوني؛
وندعو تعاونيي العالم — وهم يعملون على الهدف السادس عشر للتنمية المستدامة (السلام والعدل) — إلى أن يتذكّروا أنّ لا سلام عالمياً يكتمل بينما يُحرَم شعبٌ بأكمله من أبسط شروط السلام والعدالة.
وفي الختام نقدم الشكر والتقدير الى الاتحاد التعاوني العام وفريق مجاورة للحياة والتنمية على جهودهم لانجاح هذا اللقاء الحواري التعاوني بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات.
نُحيّي شهداءنا الأبرار، وأسيراتنا واسرانا، وجرحانا، وكلّ صامدٍ على أرض فلسطين. ونجدّد العهد أنّ الحركة التعاونية الفلسطينية ستبقى جسراً للتنمية وسنداً للصمود، وشاهداً حيّاً على أنّ التعاون فعل سلامٍ ومقاومةٍ في آن واحد، حتى نيل الحرية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
عاشت فلسطين حرةً أبيّة، ودام تعاونياتها رمزاً للصمود والتنمية .
صادر عن اللقاء الحواري المفتوح مع التعاونيات في فلسطين الرابع من يوليو/تموز ٢٠٢٦