د. م. خالد الفار يكتب .. ”البرلمان المصغر” وحائط الصد الأول لحقوق الأعضاء
في منظومة الإسكان التعاوني، تمثل "الجمعية العمومية" حجر الزاوية والدعامة الأساسية التي يقوم عليها العمل الشعبي والمؤسسي فهي ليست مجرد اجتماع سنوي روتيني لاستيفاء أوراق قانونية، بل هي "السلطة العليا" التي تملك تقرير مصير المشروعات وحماية مدخرات الأعضاء.
ويخطئ البعض حين يظن أن دور العضو ينتهي عند سداد الأقساط؛ فالحقيقة أن القانون منح العضو حق الرقابة والتشريع داخل جمعيته من خلال صندوق الانتخاب في الجمعية العمومية لذلك فإن حضورك هو الضمانة الوحيدة لشفافية الإدارة، وبدون هذا الحضور تُترك القرارات المصيرية لتقديرات قد لا تعبر عن طموحات الأغلبية.
وتعد مناقشة الميزانية العمومية والحساب الختامي في اجتماع الجمعية هي اللحظة الفاصلة التي تظهر فيها كفاءة مجلس الإدارة وهنا يأتي دور العضو الواعي في مراجعة أوجه الصرف والتأكد من توجيه الموارد في مسارها الصحيح فمناقشة التقارير المالية ليست ترفاً، بل هي حماية لـ "أموال تعاونية" هي في الأصل ملك للأعضاء ومخصصة لخدمتهم.
إننا في الاتحاد المركزي للإسكان التعاوني، نؤكد دائماً أن قوة أي جمعية من قوة عموميتها لذا، يحرص الاتحاد على متابعة هذه الاجتماعات لضمان سلامة الإجراءات القانونية، وللتأكد من أن صوت العضو مسموع ومؤثر فنحن نعمل كمظلة تحمي المسار التعاوني، ولكن تظل "إرادة الأعضاء" داخل اجتماعاتهم هي المحرك الأول للإصلاح والتطوير.
كلمة أخيرة..
إن الوعي بالحقوق هو أول خطوات الحفاظ عليها.. والجمعية العمومية هي المنصة الشرعية التي تمارس من خلالها دورك كشريك في البناء وليس مجرد مستفيد من وحدة سكنية.. احرص على الحضور والمشاركة، فبناء الأوطان يبدأ من بناء المؤسسات التعاونية القوية والقائمة على المساءلة والشفافية.








