التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 05:32 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
وزيرا العمل والتضامن الاجتماعي يترأسان اجتماع ”لجنة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورعاية العمالة غير المنتظمة” نحو مستقبل تعاوني واعد: «الاستهلاكية المركزية بالرياض» ترسم الملامح في «مجتمع التعاونيات» حسام أشرف: لقاء الرئيس السيسي وجوتيريش يؤكد محورية الدور المصري في صناعة السلام قيادي بـ «مستقبل وطن»: موافقة مجلس النواب على المهمة الدفاعية بالسعودية تؤكد مركزية التعاون العربي حزب المصريين: تفويض الرئيس السيسي يؤكد وحدة المصير.. وأمن السعودية خط أحمر للأمن القومي المصري رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي يشكر الرئيس السيسي لدعم مطالب الفلاح المصري خلال منتدى مصر 2026 لجنة مبيدات الآفات الزراعية تستقبل وفد ”كروب لايف” لبحث سبل تعزيز الإدارة المستدامة للمبيدات وتطوير القطاع مدير التعاونية الأردنية لبرنامج ”مساحة للتعاونيات”: آفاق واسعة للتعاون المشترك بين الأردن والسعودية المركزية السياحية التعاونية بالسعودية تهنئ النائب سعد بن صليب العتيبي بمناسبة رئاسته للبرلمان العربي حسن الديب: توجه إمكان IMKAN نحو الإدارة المستدامة للمشروعات يتكامل مع رؤية الرئيس السيسي للأمن المائي حزب المصريين: كلمة الرئيس السيسي في أسبوع القاهرة للمياه تُرسخ ثوابت الأمن القومي المصري ”التعاونية الأردنية” تنظم حملة تبرع بالدم لمصابى حادث كنيسة ”الكرك”

من البستان إلى الكأس: حكاية التعاونية الفلاحية للبرتقال من أمريكا إلى مصر

في ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث تلقب ميامي بـ"عاصمة البرتقال"، برزت تجربة فلاحية مميزة تقوم على روح التضامن والعمل الجماعي.. إنها التعاونية الفلاحية للبرتقال، التي جمعت عشرات المزارعين الصغار والمتوسطين في كيان واحد يرفع شعار:
" الاتحاد قوة ".

هذه التجربة لا تقتصر على إنتاج أجود أنواع البرتقال فحسب، بل تسعى أيضا إلى حماية حقوق الفلاحين وتحسين مستوى عيشهم. في هذا الحوار، نتحدث مع السيد "جون رودريغيز"، أحد أعضاء التعاونية، الذي يشاركنا أسرار النجاح والتحديات، ويقدم رسالة مهمة للتعاونيات الفلاحية في مصر...

السؤال الأول: كيف ولدت فكرة تأسيس التعاونية الفلاحية للبرتقال في ميامي؟
الجواب: قبل عقود، كان كل مزارع يبيع محصوله بمفرده وبأسعار متفاوتة لا تكفي أحيانًا لتغطية التكاليف.. ومع اشتداد المنافسة، شعرنا أننا بحاجة إلى كيان جماعي يوحد صوتنا ويحمي مصالحنا.. من هنا ولدت فكرة التعاونية، التي جمعتنا على هدف واحد: إنتاج البرتقال بجودة عالية وتحقيق عدالة في التوزيع.

السؤال الثاني: ما الذي يميز النموذج التعاوني عن الشركة الزراعية التقليدية؟
الجواب: في الشركة، العامل مجرد موظف، أما في التعاونية فالمزارع هو شريك ومالك.. لكل عضو صوت في اتخاذ القرار، والأرباح توزع بعدل حسب مساهمة كل واحد.. هذا يزرع روح الانتماء ويعزز الثقة بين الأعضاء

السؤال الثالث: ما حجم الإنتاج السنوي للتعاونية؟
الجواب: ننتج آلاف الأطنان من البرتقال كل عام.. جزء كبير يُوجَّه لصناعة العصائر الطبيعية التي تُوزَّع داخل أمريكا وتُصدَّر أيضًا إلى الخارج.

السؤال الرابع: ما أبرز التحديات التي تواجهونها؟
الجواب: أكبر التحديات هي التغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل، إضافة إلى ارتفاع كلفة اليد العاملة، ناهيك عن المنافسة القوية مع المزارع الصناعية الكبرى.

السؤال الخامس: هل تتلقون دعمًا خارجيًا؟
الجواب: نعم، هناك دعم تقني من الدولة وبرامج لتطوير طرق الري والزراعة المستدامة.. كما نعمل مع جامعات محلية لإجراء أبحاث علمية لتحسين جودة الحمضيات.
السؤال السادس: كيف انعكست التجربة على حياة المزارعين الأعضاء؟
الجواب: تحسّنت مداخيل الكثير من الفلاحين، وأصبحوا قادرين على الاستقرار بدلًا من الهجرة إلى المدن.. كما خلقت التعاونية فرص عمل للشباب والنساء، ما أعطى التجربة بُعدًا اجتماعيًا مهمًا.

السؤال السابع: ما الدروس التي يمكن أن تستفيد منها التعاونيات الفلاحية في مصر من تجربتكم؟
الجواب: التنظيم الجماعي هو الأساس.. عندما يتحد الفلاحون يصبح صوتهم أقوى في السوق. كما أن التركيز على الجودة والتسويق لا يقل أهمية عن الإنتاج نفسه.. هذه عناصر يمكن أن تفيد جدًا التعاونيات المصرية، خصوصًا في مجالات الحمضيات والتمور والمحاصيل التصديرية.

السؤال الثامن (خاتمة): ما هي طموحاتكم المستقبلية؟
الجواب: نطمح إلى إطلاق علامة تجارية عالمية لبرتقال ميامي تحمل بصمة الجودة والاستدامة.. كما نخطط لتطوير السياحة الزراعية، بحيث يأتي الزوار لقطف البرتقال وتذوقه مباشرة من البستان.

✦ كلمة ختامية للقارئ المصري..
تجربة تعاونية ميامي تثبت أن قوة الفلاح في وحدته، وأن النجاح لا يقتصر على الحقول الأمريكية فقط.. فكما ازدهر برتقال ميامي بفضل التضامن، يمكن أن يزدهر برتقال مصر وتمورها وقصبها إذا توحد المزارعون تحت مظلة التعاونيات.. إنها رسالة مباشرة للتعاونيات المصرية:
الاتحاد ليس خيارا، بل شرط للبقاء والتقدم.