التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
السبت 12 سبتمبر 2026 04:47 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حزب المصريين: لقاء السيسي وبوتين يرسخ الشراكة الاستراتيجية.. ومصر لاعب مؤثر في معادلات الإقليم والعالم مصر: الاتحاد التعاوني للثروة المائية يرفع مذكرة لرئيس الجمهورية لبحث مشاكل القطاع حزب «المصريين»: الشراكة المصرية السعودية تمتلك مقومات التحول إلى قوة عربية تكنولوجية الرئيس التنفيذي لـ«إمكان»: ربط النيل بالمقاصد الأثرية والمشروعات الحديثة يعزز فرص الاستثمار بالتعاون بين وزارة العمل و غرفة صناعة الملابس.. إطلاق مبادرة «اعرف حقك والتزامك» البنك المركزي يحذر عملاء البنوك من الضغط على أى رابط يحتمل الاستيلاء على بياناتك مصر والهند تبحثان زيادة الاستثمارات الصناعية.. شراكات جديدة تستهدف السوق المحلي والتصدير استقرار أسعار المستهلكين في مصر.. تراجع التضخم السنوي إلى 12.7% خلال أغسطس «معلومات الوزراء»: 91 مليار دولار قيمة المعادن الكامنة في النفايات الإلكترونية عالميًا بنك قناة السويس يدعم صغار الصيادين بمبادرة «مراكب رزق» في محافظة السويس رئيس الوزراء يتابع مع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تطورات الاقتصاد المصري وتنفيذ الخطة الاستثمارية مجلس الوزراء: أعضاء اللجان الاستشارية ليسوا مستشارين لرئيس الوزراء

من البستان إلى الكأس: حكاية التعاونية الفلاحية للبرتقال من أمريكا إلى مصر

في ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث تلقب ميامي بـ"عاصمة البرتقال"، برزت تجربة فلاحية مميزة تقوم على روح التضامن والعمل الجماعي.. إنها التعاونية الفلاحية للبرتقال، التي جمعت عشرات المزارعين الصغار والمتوسطين في كيان واحد يرفع شعار:
" الاتحاد قوة ".

هذه التجربة لا تقتصر على إنتاج أجود أنواع البرتقال فحسب، بل تسعى أيضا إلى حماية حقوق الفلاحين وتحسين مستوى عيشهم. في هذا الحوار، نتحدث مع السيد "جون رودريغيز"، أحد أعضاء التعاونية، الذي يشاركنا أسرار النجاح والتحديات، ويقدم رسالة مهمة للتعاونيات الفلاحية في مصر...

السؤال الأول: كيف ولدت فكرة تأسيس التعاونية الفلاحية للبرتقال في ميامي؟
الجواب: قبل عقود، كان كل مزارع يبيع محصوله بمفرده وبأسعار متفاوتة لا تكفي أحيانًا لتغطية التكاليف.. ومع اشتداد المنافسة، شعرنا أننا بحاجة إلى كيان جماعي يوحد صوتنا ويحمي مصالحنا.. من هنا ولدت فكرة التعاونية، التي جمعتنا على هدف واحد: إنتاج البرتقال بجودة عالية وتحقيق عدالة في التوزيع.

السؤال الثاني: ما الذي يميز النموذج التعاوني عن الشركة الزراعية التقليدية؟
الجواب: في الشركة، العامل مجرد موظف، أما في التعاونية فالمزارع هو شريك ومالك.. لكل عضو صوت في اتخاذ القرار، والأرباح توزع بعدل حسب مساهمة كل واحد.. هذا يزرع روح الانتماء ويعزز الثقة بين الأعضاء

السؤال الثالث: ما حجم الإنتاج السنوي للتعاونية؟
الجواب: ننتج آلاف الأطنان من البرتقال كل عام.. جزء كبير يُوجَّه لصناعة العصائر الطبيعية التي تُوزَّع داخل أمريكا وتُصدَّر أيضًا إلى الخارج.

السؤال الرابع: ما أبرز التحديات التي تواجهونها؟
الجواب: أكبر التحديات هي التغيرات المناخية التي تؤثر على المحاصيل، إضافة إلى ارتفاع كلفة اليد العاملة، ناهيك عن المنافسة القوية مع المزارع الصناعية الكبرى.

السؤال الخامس: هل تتلقون دعمًا خارجيًا؟
الجواب: نعم، هناك دعم تقني من الدولة وبرامج لتطوير طرق الري والزراعة المستدامة.. كما نعمل مع جامعات محلية لإجراء أبحاث علمية لتحسين جودة الحمضيات.
السؤال السادس: كيف انعكست التجربة على حياة المزارعين الأعضاء؟
الجواب: تحسّنت مداخيل الكثير من الفلاحين، وأصبحوا قادرين على الاستقرار بدلًا من الهجرة إلى المدن.. كما خلقت التعاونية فرص عمل للشباب والنساء، ما أعطى التجربة بُعدًا اجتماعيًا مهمًا.

السؤال السابع: ما الدروس التي يمكن أن تستفيد منها التعاونيات الفلاحية في مصر من تجربتكم؟
الجواب: التنظيم الجماعي هو الأساس.. عندما يتحد الفلاحون يصبح صوتهم أقوى في السوق. كما أن التركيز على الجودة والتسويق لا يقل أهمية عن الإنتاج نفسه.. هذه عناصر يمكن أن تفيد جدًا التعاونيات المصرية، خصوصًا في مجالات الحمضيات والتمور والمحاصيل التصديرية.

السؤال الثامن (خاتمة): ما هي طموحاتكم المستقبلية؟
الجواب: نطمح إلى إطلاق علامة تجارية عالمية لبرتقال ميامي تحمل بصمة الجودة والاستدامة.. كما نخطط لتطوير السياحة الزراعية، بحيث يأتي الزوار لقطف البرتقال وتذوقه مباشرة من البستان.

كلمة ختامية للقارئ المصري..
تجربة تعاونية ميامي تثبت أن قوة الفلاح في وحدته، وأن النجاح لا يقتصر على الحقول الأمريكية فقط.. فكما ازدهر برتقال ميامي بفضل التضامن، يمكن أن يزدهر برتقال مصر وتمورها وقصبها إذا توحد المزارعون تحت مظلة التعاونيات.. إنها رسالة مباشرة للتعاونيات المصرية:
الاتحاد ليس خيارا، بل شرط للبقاء والتقدم.