التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 12:10 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حزب ”المصريين” يثمن البيان المشترك بين مصر وكوريا: نقلة نوعية تؤسس لمرحلة جديدة من النمو والتعاون الاستراتيجي الكويت: افتتاح ”مهرجان سلع التعاون” بجمعية الخالدية بحضور قيادات الحركة التعاونية وزير الزراعة يبحث مع نظيره الإسباني في مدريد سبل تعزيز التعاون الزراعي وتذليل عقبات التبادل التجاري للمنتجات الزراعية التضامن الاجتماعي تطلق فعاليات مبادرة «أنا موهوب» بالشرقية لاكتشاف ورعاية مواهب 216 طفلاً وطفلة قيادي بـ «مستقبل وطن»: مباحثات السيسي ولي جاي ميونغ تدفع العلاقات المصرية الكورية نحو شراكة استراتيجية أكثر قوة وزيرة الإسكان تتابع ملفات العمل والمشروعات بعدد من مدن الصعيد الجديدة تزامنًا مع احتفالات أكتوبر.. القوات المسلحة تنظم المعرض السنوي التاسع عشر للثقافات العسكرية صور مشاركة الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال بكوريا مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم ”سيناء” في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي طقس غد الخميس.. الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار ونشاط الرياح رئيس البورصة المصرية يشارك في لقاء موسع بجمعية رجال أعمال إسكندرية ويستعرض مزايا القيد وحوافز سوق المال تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات اليوم

مصر تواصل دورها لتطوير آليات مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية

شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة والذي أقيم بالعاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة عدد من الوزراء المعنيين والوفود وممثلي الدول الأعضاء من أرمينيا وبوليفيا والصين واليونان والعراق وإيران وإيطاليا وبيرو، وبحضور الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار والسفير عمر عامر سفير جمهورية مصر العربية لدى اليونان وجهاد الراوي المشرف على إدارة المنظمات الدولية للتراث الثقافي والتعاون الدولي بالمجلس الأعلى للآثار وذلك لتبادل الحوار والتعاون فيما بينهم، بما يسهم في دعم صون وحماية التراث الثقافي للشعوب.

وخلال كلمته التي ألقاها بالاجتماع، أعرب الوزير شريف فتحي عن خالص تقديره لحكومة اليونان ووزارتي الثقافة والخارجية بها لاستضافة هذا المحفل الدولي، مؤكداً أن المنتدى يجسد إيمان الدول المشاركة بأن الحوار والتعاون يمثلان حجر الأساس في حماية التراث الثقافي وصونه عبر الأجيال.

وأكد الوزير أن حماية وصون الآثار المصرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة عمل الوزارة، مشيراً إلى أن التراث المصري ليس مجرد مقتنيات أثرية، بل هو قصة شعب، وهوية وطن، وإسهام حضاري للإنسانية جمعاء.

وأوضح أن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير تجربة الزائر من خلال الارتقاء بالخدمات، وتطبيق أفضل ممارسات الاستدامة بالمتاحف والمواقع الأثرية في مصر، لافتاً إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أسهمت في تطوير عدد من هذه المواقع وعلى رأسها منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، مع التأكيد على أن حفظ وصون المواقع الأثرية يظلان أولوية مطلقة تتقدم على أي اعتبارات اقتصادية.

وأشار الوزير إلى التغير المناخي الذي أصبح أحد التهديدات المتنامية التي تواجه التراث العالمي، مما يتطلب تعاوناً دولياً وتبادلاً للخبرات وتوظيفاً للتقنيات الحديثة، مستعرضاً الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في هذا الملف، ومن بينها تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث وخفض المخاطر، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمتوافقة مع رؤية مصر 2030، والتي تتضمن أهدافًا من بينها تعزيز القدرة على الصمود والحد من الأضرار التي تلحق بالأصول الوطنية، وإنشاء صندوق حماية مواقع التراث والمتاحف من آثار التغير المناخي بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو عقب مؤتمر COP27، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة بمختلف أشكالها.

كما استعرض خلال كلمته عدداً من المشروعات الكبرى التي تنفذها الوزارة لحماية وصون التراث بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، ومن أبرزها حماية قلعة قايتباي بالإسكندرية من التآكل الساحلي، وخفض منسوب المياه الجوفية في دير أبو مينا بالإسكندرية والذي أسهم في خروجه من قائمة منظمة اليونسكو للتراث المعرض للخطر، وحفض منسوب المياه الجوفية في عدد من المواقع الأثرية الكبرى منها معبد كوم أمبو بأسوان ومقابر كوم الشقافة بالإسكندرية، وترميم معبد دندرة بقنا وقاعة الأعمدة الكبرى بمعابد الكرنك ومقبرة الملك توت عنخ آمون والملكة نفرتاري بالبر الغربي بالأقصر، وغيرها من مشروعات المتخصصة التي تهدف إلى تعزيز استدامة المواقع الأثرية.

ولفت الوزير إلى أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل محوراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لحماية التراث، مؤكداً أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية بفضل التشريعات الصارمة، والتعاون الدبلوماسي، والمتابعة الدقيقة من قبل الإدارة العامة للأثار المستردة لصالات المزادات والأسواق الدولية. وأوضح أن مصر ترتبط بالعديد من الاتفاقيات الثنائية مع دول عدة من بينها الولايات المتحدة وإيطاليا وسويسرا وقبرص ولبنان والأردن والسعودية، فضلاً عن تعاون وثيق مع منظمة اليونسكو والإنتربول والمجلس الدولي للمتاحف.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن التحديات المتصاعدة تستدعي تعميق التعاون الدولي، وأن مصر تواصل دورها في دعم الجهود العالمية لحماية التراث، وتطوير آليات مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وبناء القدرات، وتعزيز مشروعات التوثيق والرقمنة والأبحاث العلمية، مشدداً على أن التراث الثقافي هو عنصر يجمع الشعوب، وأن الحفاظ عليه هو مسؤولية مشتركة تضمن نقله للأجيال القادمة.