استثناء «4 بنوك» مع إعادة التصنيف.. مسار جديد لاستيراد الأتوبيسات
أعادت موافقة مجلس الوزراء على تعديل قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر رسم الخريطة التمويلية لقطاع النقل السياحي، بعد سنوات كانت فيها حدود التصنيف القديمة عائقًا مباشرًا أمام حصول الشركات على التمويل منخفض الفائدة، إذ دفع التضخم وارتفاع سعر الصرف حجم الأعمال إلى مستويات أعلى اسميًا دون نمو حقيقي في القدرة التمويلية، ما أدى إلى خروج عدد كبير من الشركات من نطاق المبادرات.
التصنيف الجديد وضع المشروعات متناهية الصغر عند حجم أعمال سنوي أقل من 2 مليون جنيه أو رأس مال أقل من 100 ألف جنيه، بينما أصبحت المشروعات الصغيرة في نطاق من 2 مليون جنيه إلى أقل من 100 مليون جنيه، برأس مال يبدأ من 100 ألف ويصل إلى أقل من 10 ملايين جنيه للمشروعات الصناعية و6 ملايين لغير الصناعية، في حين شملت الفئة المتوسطة الشركات التي يتراوح حجم أعمالها بين 100 و400 مليون جنيه، برأس مال صناعي من 10 إلى 30 مليون جنيه، وغير الصناعي من 6 إلى 10 ملايين جنيه.
الحدود الجديدة أعادت شركات كثيرة إلى دائرة الاستفادة من مبادرات التمويل منخفض الفائدة بعد أن خرجت منها بفعل التضخم وتغيرات سعر الصرف وارتفاع حجم الأعمال اسميًا دون أن يقابله نمو حقيقي في القدرة التمويلية، وفقا لـمهند فليفل، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، رئيس لجنة النقل السياحي.
وقال إن التمويل كان قلب الأزمة التي عطلت إحلال وتجديد المركبات، موضحًا أن معظم الحافلات السياحية منذ عام 2015 تم توفيرها عبر مبادرات التمويل المدعوم، قبل أن تُحرم الشركات منها بسبب تجاوزها الحدود القديمة للتصنيف، والتعديل الجديد يتيح تمويل الشركات التي يصل حجم أعمالها إلى 400 مليون جنيه، وهو ما يعني كسر حالة الجمود في شراء المركبات وتسريع عملية التجديد.
التحرك لم يتوقف عند إعادة التصنيف، بل تزامن مع التنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لاستثناء شركات السياحة من نموذج (4 بنوك) عند استيراد مركبات النقل السياحي، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات، بما يفتح مسارًا تمويليًا وتنفيذيًا متكاملًا لتحديث الأسطول.
النتيجة المباشرة لهذا المسار ليست في مصلحة الشركات فقط، بل في تحسين جودة التجربة السياحية بالكامل، عبر وسائل نقل أكثر راحة وأمانًا، تقليل زمن الرحلات، خفض الأعطال والحوادث في المسافات الطويلة، وتقليل استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة، وهو ما ينعكس على أسعار البرامج السياحية ويعزز القدرة التنافسية للمقصد المصري.
وأوضح أن الاستثمار في جودة الرحلة منذ لحظة وصول السائح حتى عودته إلى الفندق هو العامل الحاسم في زيادة الإنفاق السياحي ورفع نسب تكرار الزيارة.








