التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الجمعة 25 سبتمبر 2026 01:54 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
المعهد العالي للدراسات التعاونية يحتفل بتخرج ”دفعة د. أحمد عبد الظاهر” نائب وزير الزراعة يشارك في وضع حجر أساس مشروع جديد للأعلاف باستثمارات صينية جمعية الطهاة بالرياض تهنئ خادم الحرمين وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني الـ96 إشهار أول تعاونية لمتقاعدي البنوك متعددة الأغراض بالأردن المركزية السياحية التعاونية تهنئ جلالة الملك سلمان وسمو ولى العهد بذكرى ”اليوم الوطنى” للمملكة «إمكان IMKAN» تهنئ المملكة العربية السعودية باليوم الوطني الـ 96: مسيرة مجد تتجدد وعلاقات أخوية راسخة كالجبال محمد مجدي صالح يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية نموذج للأخوة والشراكة الاستراتيجية أحمد عبد الرحيم يهنئ المملكة باليوم الوطني السعودي الـ96 ويؤكد رسوخ العلاقات المصرية السعودية عبد الناصر خليل: اليوم الوطني السعودي عيد لكل عربي.. والعلاقات المصرية السعودية نموذج للتضامن العربي بوابة التعاونيات المصرية تنعى اللواء محمد رجائي الدواخلي وتتقدم بخالص العزاء للسيدة ثريا الدواخلي حسين أبو العطا يهنئ الدكتور السعيد غنيم برئاسة حزب المؤتمر خالد السيد يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ96: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار والتعاون العربي

حكيمة خالص تكتب .. المقاولة التعاونية النسائية فى قلب الاقتصاد الرقمى

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم، لم يعد الاقتصاد الرقمي مجرد خيار تكنولوجي، بل أصبح رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي، خاصة لفائدة النساء، وفي هذا السياق، تبرز المقاولة التعاونية النسائية كفاعل استراتيجي قادر على التكيف مع هذه التحولات والانخراط في دينامية الاقتصاد الرقمي بفعالية وابتكار.

‏‎ أولاً: المقاولة التعاونية النسائية – من البعد الاجتماعي إلى الفاعلية الاقتصادية:

‏‎تعتبر التعاونيات النسائية في المغرب نموذجاً فريداً يجمع بين: البعد الاجتماعي (تمكين المرأة، خاصة المرأة القروية)
والبعد الاقتصادي (خلق الثروة، تثمين المنتوجات المحلية)،
‏‎لقد انتقلت هذه التعاونيات من مجرد آليات للدعم الاجتماعي إلى مقاولات حقيقية تساهم في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل وإدماج النساء في الدورة الاقتصادية، غير أن هذا التحول يفرض عليها اليوم مواكبة متطلبات العصر الرقمي.

‏ ثانياً: الاقتصاد الرقمي كفرصة استراتيجية للتعاونيات النسائية: ما الذي يقدمه الاقتصاد الرقمي ..؟
‏‎يتيح الاقتصاد الرقمي للتعاونيات النسائية إمكانيات هائلة، من بينها: توسيع الأسواق عبر البيع الإلكتروني والوصول إلى عملاء خارج النطاق المحلي، بالإضافة إلى تقليص التكاليف من خلال التسويق الرقمي بدل الوسائل التقليدية، كذلك يعمل على تعزيز التنافسية عبر تحسين جودة العرض والتواصل مع العملاء، إلى جانب بناء علامات تجارية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
‏‎لقد أصبحت المنصات الرقمية وسيلة حيوية لعرض منتجات "المنتوجات المجالية" بشكل احترافي وجذاب.

ثالثاً: تحديات الإدماج الرقمي للتعاونيات النسائية:
‏‎رغم هذه الفرص، لا تزال عدة عراقيل تحد من انخراط النساء التعاونيات في الاقتصاد الرقمي مثل: ضعف التكوين في المهارات الرقمية ومحدودية الولوج إلى الإنترنت والتجهيزات وغياب استراتيجيات تسويق رقمية واضحة وضعف الثقافة المقاولاتية الرقمية وصعوبة الولوج إلى منصات التجارة الإلكترونية الدولية.
‏‎هذه التحديات تجعل من التحول الرقمي مساراً يحتاج إلى مواكبة وتأطير مستمر.

‏ رابعاً: نحو نموذج تعاوني رقمي مبتكر:
‏‎كيف يمكن تطوير المقاولة التعاونية النسائية رقمياً..؟
‏‎لتحقيق تحول رقمي فعّال، ينبغي اعتماد رؤية استراتيجية ترتكز على:
1. التكوين والتأهيل من خلال
تعزيز القدرات الرقمية للنساء (التسويق الإلكتروني، إدارة المنصات، التصوير الاحترافي)
2. المواكبة والدعم ويكونوا عن طريق إحداث حاضنات رقمية خاصة بالتعاونيات
وتقديم الاستشارة في مجال التجارة الإلكترونية.
3. الشراكات الاستراتيجية
من خلال التعاون مع مؤسسات عمومية وخاصة
والانفتاح على المنصات الرقمية الوطنية والدولية
4. الابتكار في العرض عن طريق تطوير التغليف (Packaging) وتحسين جودة المنتوج وربطه بقصة وهوية محلية.

‏‎خامساً: التجربة المغربية… إمكانات واعدة:
‏‎يشهد المغرب دينامية متزايدة في دعم التعاونيات النسائية، خاصة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
‏‎وقد أظهرت عدة نماذج ناجحة أن المرأة التعاونية قادرة على اقتحام الأسواق الرقمية
وخلق علامات تجارية محلية ذات إشعاع وطني ودولي.

‏خاتمة: المرأة التعاونية… فاعل رقمي بامتياز:
‏‎إن إدماج المرأة التعاونية في الاقتصاد الرقمي ليس مجرد خيار تنموي، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق العدالة الاقتصادية والمجالية.
‏‎فالمرأة القروية، بما تمتلكه من مهارات تقليدية وإرث ثقافي غني، قادرة على أن تتحول إلى مقاولة رقمية مبتكرة وسفيرة للمنتوج المحلي في العالم، لكن ذلك يظل رهيناً بمدى توفير بيئة داعمة قائمة على التكوين، التمويل، والمواكبة المستمرة.