استراتيجية صناعية جديدة.. مصر تراهن على التخصص وتعظيم القيمة المضافة
تواصل وزارة الصناعة مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية، مع البناء على الاستراتيجيات السابقة، بهدف إعداد رؤية متكاملة تعكس طموحات القطاع الصناعي وتواكب المتغيرات الحالية.
يأتي ذلك بالتعاون مع شركة "دي كود" المصرية المتخصصة في الاستشارات، لبحث مستجدات الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على إعدادها.
وتستهدف الوزارة تحديد ما بين 5 إلى 7 صناعات رئيسية، إلى جانب 5 صناعات مغذية، للتركيز عليها خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تحقيق طفرة بالصناعة المصرية وتعزيز موقعها على خريطة الصناعة العالمية، وذلك وفق معايير محددة من بينها توافر المواد الخام.
وترتكز الاستراتيجية على عدة محاور رئيسية، أبرزها زيادة الصادرات، وتعزيز قدرات الصناعات المغذية، ورفع نسبة المكون المحلي، مع مراعاة التغيرات الإقليمية والعالمية، خاصة الأزمات الدولية. كما تضع الاستدامة البيئية ضمن أولوياتها، من خلال التوسع في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، لا سيما في ظل أزمة الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، تستهدف الوزارة خفض استهلاك الطاقة في الصناعات كثيفة الاستخدام، عبر تحسين كفاءة التشغيل، بما يتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية. كما تخطط لإعداد خطط للطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية، بهدف تقليل الاعتماد على الشبكة القومية وخفض تكاليف الإنتاج، مع إتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتولي تنفيذ وتشغيل هذه الأنظمة.
وتتضمن الخطة أيضًا إعداد خرائط صناعية تحدد الأنشطة الاستراتيجية والصناعات المغذية بكل منطقة، مع إتاحة أراضٍ مرفقة وحزم حوافز متكاملة لجذب المستثمرين.
وفي إطار دعم التمويل، تعمل الوزارة على إطلاق آلية مستدامة عبر إنشاء صناديق استثمار صناعية بمساهمة المواطنين، لتوجيه التمويل نحو المشروعات الواعدة وزيادة طاقتها الإنتاجية، على أن تتولى الوزارة اختيار الشركات المؤهلة للاستفادة من هذه الصناديق.
كما تتبنى الوزارة مفهوم "القرى المنتجة" للحد من الهجرة غير الشرعية وتقليل النزوح إلى العاصمة، من خلال استغلال المزايا النسبية للمحافظات، وتوفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة، إلى جانب إتاحة تمويل ميسر لصغار المستثمرين، مع تقديم الدعم الفني لربط هذه المشروعات بالمصانع المتوسطة والصغيرة، بما يعزز التكامل في سلاسل الإمداد.








