خبراء: إجراءات الحكومة الاحترازية استباقية لامتصاص تداعيات التوترات الإقليمية
أكد خبراء ومسؤولون أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليوم السبت تأتي وسط أزمة عالمية غير معروف موعد انتهائها، ومن ثم كانت خطوات الحكومة الاستباقية كإجراءات احترازية لتقليل التأثير السلبي لنتائج الأزمة على المدي البعيد والمتوسط.
بداية، أكد أيمن العشري، رئيس الغرفة التجارية للقاهرة، أن الدولة المصرية تتحرك بخطوات استباقية ومدروسة لامتصاص تداعيات التوترات الإقليمية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن الرسالة التي وصلت اليوم من رئيس الوزراء هي رسالة استقرار وبناء، وأن الدولة تمتلك الأدوات التي تمكنها من عبور هذه المرحلة الاستثنائية بكل ثبات. وأضاف أن تجار مصر الشرفاء هم "حائط الصد الأول" بجانب الدولة، وملتزمون بالمسؤولية الوطنية في الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير بدائل متنوعة للمستهلك المصري.
ودعا رئيس الغرفة التجارية للقاهرة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء دعوات التخزين المبالغ فيه، مؤكداً أن الرسالة التي وصلت اليوم من رئيس الوزراء هي رسالة استقرار وبناء، وأن الدولة تمتلك الأدوات التي تمكنها من عبور هذه المرحلة الاستثنائية بكل ثبات.
ومن جانبه، قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن القرارات الأخيرة التي أعلنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تأتي في إطار خطة شاملة لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف فاتورة الطاقة المرتفعة التي تضاعفت خلال شهر واحد من 1.2 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار.
وأوضح أن هذه الأزمة لا تقتصر على مصر وحدها، بل تضرب العالم بأسره، من الخليج إلى أوروبا وأستراليا، إذ تعاني الدول من نقص حقيقي في الطاقة وارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز.
وإلى قرار الحكومة بتعليق العمل في بعض المشروعات القومية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والدولار لمدة شهرين، واصفاً إياه بـ «الحل المُر» الذي أُجبرت عليه الدولة، وأوضح أن هذه المشروعات تهدف في الأساس إلى تحسين مستوى معيشة المجتمع، إلا أن إيقافها المؤقت جاء كضرورة لتوفير النفقات وتجنب الإخلال بالاتفاقيات الدولية.
وشدد على أن المسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين، وأنه على الجميع، من أدنى وظيفة إلى أعلى منصب، أن يتحمل جزءًا من الأعباء، سواء عبر ترشيد استهلاك الكهرباء أو الوقود، أو عبر الالتزام بالإجراءات الحكومية التي تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمة العالمية.
ورحب علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، بالقرارات الأخيرة التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، سواء بالعمل عن بعد لمدة يوم أسبوعيًا أو غلق المحال التجارية في التاسعة مساءً، مشيراً إلى أنها من شأنها أن تؤثر إيجابياً سواء على صعيد الاقتصاد الكلي أو قطاع التأمين بصفة خاصة.
وأضاف أن قرارات العمل عن بعد تتطلب توفير بيئة إلكترونية وبنية تحتية قوية تساعد على تنفيذ مثل هذه القرارات، وهو ما يتوفر في القطاع المالي غير المصرفي، في ظل وجود منظومة متكاملة للإصدار والتحصيل الإلكتروني لوثائق التأمين، تشمل الشركات والمؤسسات وليس الأفراد فقط، وذلك عبر منصات رقمية معتمدة.








