حزب ”المصريين”: فوضى قرارات تعليق الدراسة تكشف خللًا خطيرًا في التنسيق بين المحافظات والتعليم
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين”، أن ما شهدته بعض المحافظات من قرارات متضاربة بشأن تعليق الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية يكشف عن خلل واضح في آليات التنسيق بين الجهات التنفيذية، ويستدعي وقفة جادة لإعادة ضبط منظومة اتخاذ القرار بما يحقق مصلحة الطلاب ويحافظ على استقرار العملية التعليمية.
وأوضح “أبو العطا” في بيان، اليوم الأحد، أن صدور قرارات تعليق الدراسة من بعض المحافظين في توقيت متأخر، بعد توجه الطلاب بالفعل إلى مدارسهم، خلق حالة من الارتباك الشديد لدى أولياء الأمور، وأثار موجة من القلق والاستياء المشروع، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن مصير اليوم الدراسي وسلامة الطلاب داخل المدارس وخارجها.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تدخل وزارة التربية والتعليم بقيادة الوزير محمد عبد اللطيف، وإصدار توجيهات باستكمال اليوم الدراسي للطلاب المتواجدين داخل المدارس، مع عدم عقد امتحانات، كان خطوة ضرورية لاحتواء الموقف، لكنه في الوقت ذاته يعكس حجم الفجوة في التنسيق المسبق بين الوزارة والمحافظات، وهو ما لا يجب أن يتكرر مستقبلًا.
وشدد رئيس حزب “المصريين” على أن ملف التعليم لا يحتمل الاجتهادات الفردية أو القرارات المتسرعة، نظرًا لما يمثله من أهمية استراتيجية تمس ملايين الأسر المصرية بشكل يومي، مؤكدًا أن إدارة الأزمات، خاصة المرتبطة بالأحوال الجوية، تتطلب وجود خطط استباقية واضحة، تعتمد على التنبؤات الدقيقة والتنسيق اللحظي بين كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم والمحافظات وهيئة الأرصاد الجوية.
وأضاف أن الحفاظ على سلامة الطلاب يجب أن يأتي في صدارة الأولويات، لكن دون أن يكون ذلك على حساب انتظام العملية التعليمية أو إرباك الأسر، مشيرًا إلى ضرورة وضع بروتوكول موحد لإدارة مثل هذه الحالات، يتضمن توقيتات محددة لاتخاذ القرار، وآليات واضحة للإعلان عنه بشكل مبكر، بما يمنح أولياء الأمور الوقت الكافي للتصرف.
كما دعا “أبو العطا” إلى تفعيل غرف عمليات مشتركة بين الوزارات والمحافظات، تعمل على مدار الساعة خلال فترات التقلبات الجوية، لضمان سرعة ودقة اتخاذ القرار، وتفادي التضارب الذي شهدناه مؤخرًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية التعليمية، وهو ما يجب أن يواكبه تطوير مماثل في منظومة الإدارة واتخاذ القرار.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المؤسسي والتكامل بين أجهزة الدولة، مشددًا على أن المواطن المصري بات أكثر وعيًا وتطلعًا لقرارات مدروسة تتسم بالشفافية والوضوح، وهو ما يجب أن يكون حاكمًا لكل السياسات، خاصة في قطاع حيوي مثل التعليم








