محمد جعفر يكتب .. «رواج».. حين يتحول الطموح التعاوني إلى أثر مستدام
انتهت قبل ساعات فعاليات مبادرة «رواج» التى نظمها مجلس الجمعيات التعاونية بالمملكة العربية السعودية قبل يومين، وبختام تلك المبادرة لا نطوي صفحةً فحسب، بل نفتح أفقًا جديدًا لأثرٍ يمتد ويتّسع في جسد العمل التعاوني .. أيامٌ مشهودة جسّدت بحق جهود مجلس الجمعيات التعاونية في دعم التعاونيات وتعزيز حضورها.
لم تكن مبادرة "رواج" مجرد لحظات عابرة، بل قصص كفاح تُروى، ومنتجات فريدة تحمل شغف وأصالة أصحابها، ووجوه طامحة اجتمعت على أرضية الأمل والإخلاص والعطاء المشترك، فأعادوا الوجه الجميل للفكرة التعاونية.
لقد برهن هذا المحفل الاستثنائي على أن وراء كل منتج تعاوني قصة تستحق أن تُرى، وجهدًا مخلصًا يستحق أن يصل إلى أوسع الآفاق، فالأثر يكبر وينمو حين نمنحه المساحة والتقدير اللذين يليقان به ومن هذا المنطلق، يسجل التاريخ نجاحًا كبيرًا ومتميزًا لمجلس الجمعيات التعاونية بالمملكة العربية السعودية برئاسة الأستاذ سعد العنزى رئيس المجلس وباقى الأعضاء الموقرين سواء من حيث التنظيم الباهر أو الإعداد الاحترافي، ليقدموا للجميع نموذجًا مشرفًا تفخر به الحركة التعاونية العربية بأسرها.
"رواج" لم تكن مجرد منصة عرض، بل كانت جسرًا متينًا لتبادل الخبرات، وتعزيز الهوية الاقتصادية والاجتماعية للتعاونيات، وإبراز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على الذات، ومع إسدال الستار على هذه الدورة الناجحة، تنظر العيون بشغف وتفاؤل نحو القادم إن شاء الله، مستندة إلى إرث «رواج» الملهم للانطلاق نحو آفاق أرحب من الابتكار، والتمكين الرقمي، والشراكات الاستراتيجية التي تضمن استدامة هذا القطاع الحيوي وتوسيع رقعة تأثيره إقليميًا ودوليًا .. انتهت بالأمس فعاليات الموسم الأول للمبادرة وبقيت دروسها مفتوحة لمن شاء التعلم والاستفادة من الدرس، ننتظر "رواج" أخرى فى كافة الدول العربية لكن بشرط أن تكون بنفس الإخلاص ونفس الروح ونفس الانتماء ونفس الأمل والعطاء ..!!








