رئيس إمكان IMKAN: الاستدامة لم تعد تكلفة إضافية والعوائد الخضراء أصبحت ركيزة لتعظيم القيمة الاستثمارية
أكد حسام أشرف، رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أن التحول نحو الاستدامة البيئية لم يعد خيارًا تجميليًا أو تكلفة إضافية تتحملها الشركات، وإنما أصبح أحد أهم محركات القيمة الاستثمارية طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الحلول الخضراء يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية متوازنة، بالتوازي مع الحفاظ على الموارد وتعزيز جودة الحياة.
وقال حسام أشرف، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن مفهوم العوائد الخضراء يتجاوز فكرة خفض استهلاك الطاقة أو تقليل الانبعاثات، ليشمل بناء مشروعات أكثر كفاءة وقدرة على الحفاظ على قيمتها التنافسية والاستثمارية على المدى الطويل، موضحًا أن إمكان IMKAN تنظر إلى الاستدامة باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة اتخاذ القرار الاستثماري، وليس ملفًا منفصلًا عن الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
وأضاف أن تصميم المشروعات وفق معايير الاستدامة، والاعتماد على حلول أكثر كفاءة في استخدام الطاقة والمياه، وإدارة الموارد بصورة رشيدة، كلها عوامل يمكن أن تنعكس على تكلفة التشغيل والصيانة، فضلًا عن تعزيز جاذبية المشروع لدى المستثمرين والعملاء الذين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالبعد البيئي.
وشدد على أن القيمة الحقيقية للاستثمار الأخضر تظهر عندما تتحول الممارسات البيئية إلى كفاءة اقتصادية قابلة للقياس، موضحًا أن المشروع المستدام لا يحقق فائدته من خلال تقليل الأثر البيئي فقط، وإنما من خلال قدرته على تحسين كفاءة التشغيل والحفاظ على قيمة الأصول.
وأشار حسام أشرف إلى أن رؤية إمكان IMKAN تقوم على إيجاد معادلة متوازنة بين الجدوى الاقتصادية والمسؤولية البيئية والاحتياجات المجتمعية، مؤكدًا أن الاستثمار الناجح في المرحلة المقبلة سيكون أكثر ارتباطًا بقدرة الشركات على تحقيق هذه المعادلة.
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات أن المستثمر يبحث في النهاية عن أصل قادر على الاحتفاظ بقيمته وتحقيق عائد مستدام، وهو ما يجعل معايير الكفاءة في استهلاك الموارد وجودة التصميم والمرونة التشغيلية عناصر متزايدة الأهمية عند تقييم المشروعات.
وقال إن إدماج الاستدامة منذ المراحل الأولى لتخطيط المشروع أكثر فاعلية من التعامل معها كإضافة لاحقة، لأن القرارات المتعلقة بالموقع والتصميم واستخدام الموارد والبنية التحتية تؤثر بصورة مباشرة في التكلفة التشغيلية والعمر الافتراضي للأصل.
وأكد رئيس مجلس إدارة إمكان IMKAN أن التحول الأخضر يفتح المجال أمام نموذج جديد من الاستثمار، لا يقوم فقط على تحقيق عائد مالي مباشر، وإنما على تعظيم القيمة الكلية للأصل الاستثماري، مشيرًا إلى أن المشروعات التي تراعي كفاءة الطاقة والمياه، وإدارة المخلفات، والمساحات الخضراء، وجودة البيئة المحيطة، يمكن أن تتمتع بعناصر تنافسية إضافية، خصوصًا مع تنامي الوعي لدى العملاء والمستثمرين بأهمية الاستدامة.
وأضاف أن الاستثمار في الاستدامة يجب أن يكون قائمًا على دراسة اقتصادية واضحة، بحيث يتم قياس التكلفة والعائد، وتحديد الحلول التي تحقق أفضل استخدام للموارد دون تحميل المشروع أعباء غير ضرورية، لافتًا إلى أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم التحول نحو المشروعات المستدامة، سواء من خلال أنظمة إدارة الطاقة، أو الحلول الذكية لمراقبة استهلاك الموارد، أو استخدام البيانات لتحسين كفاءة التشغيل.
وأوضح أن التكنولوجيا تتيح للشركات الانتقال من مرحلة الاستدامة النظرية إلى الاستدامة القابلة للقياس، وهو ما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة، واكتشاف مصادر الهدر، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بالحلول التي تجمع بين التكنولوجيا والاستدامة، خاصة في ظل التطور المتسارع في مفهوم المدن والمجتمعات الذكية.
وشدد حسام أشرف على أن الاستدامة لا تنفصل عن المسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أن المشروعات الحديثة يجب أن تضع في اعتبارها تأثيرها على البيئة والمجتمع إلى جانب العائد الاقتصادي، موضحًا أن بناء مشروعات أكثر استدامة يعني الاستثمار في المستقبل، من خلال الحفاظ على الموارد وتحسين جودة البيئة ورفع كفاءة الأصول، بما يحقق مصلحة المستثمر والمستخدم والمجتمع في الوقت نفسه.
ولفت حسام أشرف إلى أن المعادلة الاستثمارية الجديدة لم تعد تقوم على الربح السريع فقط، وإنما على بناء قيمة مستدامة قادرة على النمو والاستمرار، مشيرًا إلى أن الاستدامة عندما تُدار باعتبارها استراتيجية اقتصادية وليست مجرد التزام بيئي، يمكن أن تتحول من بند في تكلفة المشروع إلى مصدر حقيقي لتعزيز تنافسيته وربحيته على المدى الطويل.
واختتم رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات بالتأكيد على أن إمكان IMKAN تضع هذا المفهوم ضمن رؤيتها لتطوير المشروعات وإدارة الأصول، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الأكثر نجاحًا هو الذي يحقق عائدًا اقتصاديًا، ويحافظ في الوقت ذاته على الموارد والبيئة، ويستجيب للتحولات المتسارعة في احتياجات السوق والمجتمع.








