مساعد رئيس حزب «المصريين»: لا تعطيل لحقوق المواطنين باسم الإجراءات.. وتوجيه السيسي رسالة حاسمة للمؤسسات
أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق، بشأن إيقاف إجراءات تسجيل الأراضي الواقعة في نطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، يحمل دلالات مؤسسية وقانونية بالغة الأهمية، ويعكس حرص القيادة السياسية على ألا تقف الإجراءات الإدارية حائلًا دون حصول المواطنين على حقوقهم المقررة، أو سببًا في تعطيل مصالحهم ومعاملاتهم، موضحًا أن متابعة مثل هذه الملفات تؤكد أن كفاءة مؤسسات الدولة تُقاس بقدرتها على الجمع بين مقتضيات التنظيم وحماية الحقوق، وبين الانضباط الإداري والاستجابة لمتطلبات الصالح العام.
وأشار «السيد»، في بيان، إلى أن هذا التوجيه الرئاسي يؤكد مبدأً أصيلًا في بناء دولة القانون، مفاده أن الإجراء الإداري، مهما استند إلى اعتبارات تنظيمية، يظل خاضعًا للمراجعة والتقييم في ضوء آثاره ونتائجه، وأن سلامة الإدارة لا تتحقق بمجرد الالتزام الشكلي بالقواعد، وإنما باكتمال هذا الالتزام بعدالة التطبيق وصون المراكز القانونية، فالقانون لم يوضع ليكون قيدًا على مصالح الناس، بل ليكون إطارًا جامعًا يحفظ الحقوق، وينظم المعاملات، ويقيم التوازن بين المصالح المتعددة، دون افتئات على حق أو إخلال بمقتضى العدالة.
وأضاف مساعد رئيس حزب «المصريين» أن تسجيل الملكيات العقارية يتجاوز كونه إجراءً توثيقيًا، إذ يمثل ركيزة من ركائز الاستقرار القانوني والاقتصادي، وضمانة لحماية الملكية وتحديد الحقوق والحد من المنازعات، ومن ثم، فإن تيسير إجراءات التسجيل وإزالة ما يعترضها من عقبات ينعكسان إيجابًا على طمأنينة المواطنين وثقتهم في منظومة الخدمات العامة، مشددًا على ضرورة أن تقترن التوجيهات الرئاسية بآليات تنفيذية محددة تضمن انتظام إجراءات التسجيل في المحافظات الثلاث، مع مراعاة الأحكام القانونية المنظمة للأوقاف، وصيانة حقوق جميع الأطراف في إطار من المشروعية والعدالة.
ولفت «السيد» إلى أن إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صدور توجيهات الرئيس السيسي بوقف العمل بالمنشور المذكور، يبرز أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة وتكامل مسؤولياتها في معالجة الملفات ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين، كما يعكس ضرورة ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على مراجعة الإجراءات، واستشراف آثارها، وتدارك ما قد ينشأ عنها من معوقات، بما يضمن ألا تنفصل القرارات الإدارية عن الغاية التي شُرعت من أجلها، وهي انتظام المرافق العامة وصون المصالح المشروعة وتحقيق المنفعة العامة.
واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالممارسة المنضبطة التي تجعل احترام الحقوق معيارًا للأداء، وسيادة القانون أساسًا للقرار، وحسن تقديم الخدمة عنوانًا لكفاءة الإدارة، موضحًا أن توجيه الرئيس السيسي يمثل مناسبة لتأكيد أهمية الإدارة الواعية التي تمتلك القدرة على مراجعة قراراتها وتصويب مسارها، دون إخلال بالثوابت القانونية أو مقتضيات المصلحة العامة؛ فالدولة الراسخة هي التي تصون الحقوق بالقانون، وتدير شؤونها بالعدل، وتجعل من كرامة المواطن واستقرار معاملاته جزءًا لا يتجزأ من مسؤوليتها المؤسسية.








