قيادي بـ «مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي في افتتاح المؤتمر الطبي الثالث تضع بناء الإنسان على رأس أولويات الدولة
أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة تعكس رؤية استراتيجية شاملة لبناء الإنسان المصري، وترسخ قناعة راسخة بأن الاستثمار في التعليم والصحة يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة واستعادة مصر مكانتها التي تستحقها إقليميًا ودوليًا.
وقال «عبد السميع»، في بيان، إن تأكيد الرئيس أن التعليم والصحة هما مفتاح تقدم الدول يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية، ويؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على تطوير البنية التحتية وإقامة المشروعات، وإنما يمتد بالأساس إلى الاستثمار في قدرات المواطنين، وتأهيل أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والكفاءة اللازمة للمشاركة في صناعة المستقبل.
وأوضح أن حديث الرئيس عن ضرورة تقديم الجودة والجدارة على مجرد زيادة أعداد المنشآت التعليمية والخريجين يمثل رسالة مهمة بشأن فلسفة التطوير، فالعبرة ليست بعدد المؤسسات بقدر ما ترتبط بمستوى ما تقدمه من تعليم وتدريب وتأهيل حقيقي، مشيرًا إلى أن التوسع في التوأمة مع الجامعات والمستشفيات الدولية العريقة خطوة مهمة لنقل الخبرات العالمية وتطوير الكوادر المصرية وفق أحدث المعايير العلمية والمهنية.
وأضاف أن الإعلان عن إنشاء ست كليات جديدة بجامعة كيان، واستيعابها نحو 25 ألف طالب، إلى جانب التوجه لتطوير ثماني جامعات لتصبح رائدة عالميًا، يعكس حجم الاهتمام بتوسيع فرص التعليم المتخصص، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة، خاصة في مجالات الطب والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي.
وأشار «عبد السميع» إلى أن تأكيد الرئيس أهمية توفير التمويل اللازم للارتقاء بالخدمات الصحية، حتى إن الأمر قد يتطلب مضاعفة الميزانية الحالية مرة أو مرتين على الأقل، يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة لضمان حصول المواطنين على رعاية صحية لائقة، مؤكدًا أن التعامل مع الصحة باعتبارها حقًا إنسانيًا وأخلاقيًا يعبر عن رؤية تتجاوز الحسابات الاقتصادية الضيقة.
وثمّن قيادي حزب «مستقبل وطن» توجيه الرئيس بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين بجامعة كيان، بشرط استمرار تفوقهم، معتبرًا أن دعم الموهوبين يمثل استثمارًا مباشرًا في المستقبل، ويمنح الكفاءات الشابة فرصة حقيقية للتميز دون أن تقف الظروف المادية عائقًا أمام طموحاتها.
ولفت إلى أن حديث الرئيس عن حاجة مصر إلى عشرة آلاف نموذج مثل الدكتور مجدي يعقوب يحمل دلالات مهمة، أبرزها ضرورة تحويل النماذج المصرية الناجحة إلى قدوة للأجيال الجديدة، وتوفير البيئة العلمية والمؤسسية التي تساعد الشباب على الابتكار والتميز وتحقيق إنجازات عالمية.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد أن توجيهات الرئيس بشأن دراسة إتاحة الفرصة للعشرة الأوائل بالثانوية العامة للالتحاق بكليات جامعة كيان، ووضع إطار قانوني منضبط لتشجيع الوقف التعليمي، إلى جانب التأكيد على التواصل المستمر مع المواطنين وشرح جهود الدولة، تمثل محاور مكملة لرؤية تنموية طويلة الأجل، تقوم على التخطيط والاستقرار والإرادة والمتابعة، مشددًا على أن بناء الإنسان المصري سيظل الاستثمار الأهم لضمان مستقبل أكثر قوة واستدامة للدولة.








