التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 4 فبراير 2026 11:11 صـ 17 شعبان 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
حزب «المصريين» يطلق مبادرة «نماذج مضيئة» لتكريم أبطال ذوي الهمم ودعم النماذج المشرفة محمد جعفر يكتب .. ذكرى رحيل زهير .. وسقوط الإنتاجى .. ومسئولية الدولة كريم بدوي يتفقد وحدات إنتاج ”القاهرة لتكرير البترول” ويجري حوارًا مع العاملين التمثيل التجاري يروّج للفرص الاستثمارية في مصر خلال ملتقى الأعمال المصري–البولندي رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية: العالم بحاجة إلى نموذج اقتصادي يعيد الاعتبار للقيم قبل الأرباح وزير الاستثمار يلتقى ممثلي وكالة موديز للتصنيف الائتماني لاستعراض تطورات الاقتصاد المصري رئيس البورصة المصرية يستعرض رؤية تطوير السوق والتحول الرقمي وزيرة التخطيط تبحث مع البنك الدولي جهود تعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية شمال سيناء للبترول تستهدف موازنة استثمارية قيمتها 89 مليون دولار وحفر 3 آبار استكشافية جديدة البترول تؤكد أهمية زيادة استثمارات النشاط الاستكشافى والإسراع به وزيرة التخطيط: القطاع الخاص شريك في تحقيق النتائج التنموية وليس منفّذًا للأعمال المجلس التصديري للصناعات الغذائية يشارك في جلسة التحقق من نتائج تقييم الأثر لمبادرة AIDA واتفاقية AfCFTA

محمد جعفر يكتب.. التعاونيات وتحديات الثورة الصناعية الرابعة

محمد جعفر
محمد جعفر

ربما لا يدرك بعض التعاونيين أهمية التحول الرقمي الذي تدور رحاه الآن في شتى مناحي حياتنا لكن قادم الأيام سيؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الثورة التكنولوجية التي تهب على العالم اليوم بمثابة مفترق طريق ونقطة تحول كبرى نحو التطوير والتغيير أو التخلف والجمود..!
لقد أعلنها "كلاوس شواب" المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي مؤخرا بأن الثورة الصناعية القادمة تمثل تهديدا حقيقيا للدول النامية وتلك التي بمعزل عن التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي سيتأثر كثيرا بتداعيات تلك الثورة وسيفقد الملايين حول العالم وظائفهم وسيكون الإبداع والابتكار هما عنوان المرحلة المقبلة ومقياس تقدم الأمم والشعوب .
لقد تحركت دول عديدة وبدأت في رسم استراتيجيات وخارطة طريق لتلك الحياة الجديدة فها هى دولة الإمارات العربية المتحدة قد وضعت إستراتيجية "الإمارات وتحديات الثورة الصناعية الرابعة" والتي اعتمدت فيها على ثلاثة محاور هامة أولها فتح الطريق أمام البحث العلمي بميزانية غير محدودة .. وثانيها جذب الباحثين والمبدعين حول العالم ومنحهم الإقامة الذهبية في الإمارات .. وثالثها وضع تشريعات لتحويل الدولة إلى مدن معرفية ..!!
لكن ومع كل تلك التحديات يمكننا القول أن الثورة التكنولوجية التي نحن بصددها الآن ليست قاطرة "مدمرة" كما يظن البعض وليست صورتها "قاتمة" كما يراها آخرون.. بل هي كباقي المستجدات في عصرنا لها ما لها من إيجابيات وعليها ما عليها من سلبيات .. فهي من الممكن أن تكون بداية للانطلاق نحو آفاق رحبة من التطور والتنمية .. ومن الممكن أيضا أن تكون سببا في التخلف والركود والبطالة .. إن الأمر يتوقف حسب الزاوية التي ننظر منها لتلك الثورة وأيضا حسب رغبتنا في التطور أو الجمود ليبقى السؤال المطروح .. ما المطلوب من التعاونيات لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة ..؟
إجابة هذا السؤال تتطلب أمرين لا ثالث لهما .. الأول أن يدرك التعاونيون أولا أهمية الحدث وحجم التغيرات التي يشهدها العالم الآن نحو التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة وهذا الإدراك لن يتأتي إلا بتوافر مستوى معرفي وعلمي معين لدى القيادات التعاونية .. أما الأمر الثاني فهو ضرورة البدء فورا في بناء كوادر بشرية داخل التعاونيات "مؤهلة علميا" لتكون قادرة على استيعاب تلك المتغيرات الجديدة والتفاعل معها بالشكل الملائم .. كوادر تستطيع تحمل مسئولية تحديات المرحلة الجديدة لبدء الخطوة الأولى في اللحاق بقطار التحول الرقمي .. على التعاونيات البدء فورا في تأسيس قواعد بيانات حقيقية لأنشطتها فالعالم الآن لا يتحدث إلا لغة الأرقام والإحصاءات .. على التعاونيات سرعة تدشين "مواقع الكترونية" لها حتى ترى العالم ويراها العالم .. كل الدعوات أن تكون الثورة الصناعية الرابعة "بردا وسلاما" على التعاونيات في مصر والعالم العربي .