التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 11 يناير 2026 04:16 صـ 23 رجب 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
مجيد: البلاستيك المصري يمتلك ميزات تنافسية عالمية مصر تحتضن أول مصنع لإنتاج حبيبات الكلور في إفريقيا والشرق الأوسط مصر للألومنيوم تُدشّن خطًا جديدًا بطاقة 60 ألف طن سنويًا وزير التموين ومحافظ المنيا يتفقدان مصنع سكر أبو قرقاص جمارك مطار القاهرة تحرر 139 محضر ضبط لمخدرات بقيمة ربع مليار جنيه خلال 2025 التخطيط: الدولة تنفذ تدخلات تنموية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين تراجع العمالة في المصانع الأمريكية رغم وعود ترامب بإحياء قطاع التصنيع الصين تعزز استثماراتها في الحفاظ على المياه خلال السنوات الخمس الماضية الخطيب: التواصل مع المستثمرين على أرض الواقع أحد الأهداف الرئيسية لعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المالية: زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نصف مليار إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار وزيرا «التخطيط» و «الزراعة» يتفقدان مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة بأسوان «الإحصاء»: تراجع معدل التضخم السنوي في مصر خلال ديسمبر الماضي

محمد جعفر يكتب.. التعاونيات وتحديات الثورة الصناعية الرابعة

محمد جعفر
محمد جعفر

ربما لا يدرك بعض التعاونيين أهمية التحول الرقمي الذي تدور رحاه الآن في شتى مناحي حياتنا لكن قادم الأيام سيؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الثورة التكنولوجية التي تهب على العالم اليوم بمثابة مفترق طريق ونقطة تحول كبرى نحو التطوير والتغيير أو التخلف والجمود..!
لقد أعلنها "كلاوس شواب" المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي مؤخرا بأن الثورة الصناعية القادمة تمثل تهديدا حقيقيا للدول النامية وتلك التي بمعزل عن التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي سيتأثر كثيرا بتداعيات تلك الثورة وسيفقد الملايين حول العالم وظائفهم وسيكون الإبداع والابتكار هما عنوان المرحلة المقبلة ومقياس تقدم الأمم والشعوب .
لقد تحركت دول عديدة وبدأت في رسم استراتيجيات وخارطة طريق لتلك الحياة الجديدة فها هى دولة الإمارات العربية المتحدة قد وضعت إستراتيجية "الإمارات وتحديات الثورة الصناعية الرابعة" والتي اعتمدت فيها على ثلاثة محاور هامة أولها فتح الطريق أمام البحث العلمي بميزانية غير محدودة .. وثانيها جذب الباحثين والمبدعين حول العالم ومنحهم الإقامة الذهبية في الإمارات .. وثالثها وضع تشريعات لتحويل الدولة إلى مدن معرفية ..!!
لكن ومع كل تلك التحديات يمكننا القول أن الثورة التكنولوجية التي نحن بصددها الآن ليست قاطرة "مدمرة" كما يظن البعض وليست صورتها "قاتمة" كما يراها آخرون.. بل هي كباقي المستجدات في عصرنا لها ما لها من إيجابيات وعليها ما عليها من سلبيات .. فهي من الممكن أن تكون بداية للانطلاق نحو آفاق رحبة من التطور والتنمية .. ومن الممكن أيضا أن تكون سببا في التخلف والركود والبطالة .. إن الأمر يتوقف حسب الزاوية التي ننظر منها لتلك الثورة وأيضا حسب رغبتنا في التطور أو الجمود ليبقى السؤال المطروح .. ما المطلوب من التعاونيات لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة ..؟
إجابة هذا السؤال تتطلب أمرين لا ثالث لهما .. الأول أن يدرك التعاونيون أولا أهمية الحدث وحجم التغيرات التي يشهدها العالم الآن نحو التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة وهذا الإدراك لن يتأتي إلا بتوافر مستوى معرفي وعلمي معين لدى القيادات التعاونية .. أما الأمر الثاني فهو ضرورة البدء فورا في بناء كوادر بشرية داخل التعاونيات "مؤهلة علميا" لتكون قادرة على استيعاب تلك المتغيرات الجديدة والتفاعل معها بالشكل الملائم .. كوادر تستطيع تحمل مسئولية تحديات المرحلة الجديدة لبدء الخطوة الأولى في اللحاق بقطار التحول الرقمي .. على التعاونيات البدء فورا في تأسيس قواعد بيانات حقيقية لأنشطتها فالعالم الآن لا يتحدث إلا لغة الأرقام والإحصاءات .. على التعاونيات سرعة تدشين "مواقع الكترونية" لها حتى ترى العالم ويراها العالم .. كل الدعوات أن تكون الثورة الصناعية الرابعة "بردا وسلاما" على التعاونيات في مصر والعالم العربي .