التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأحد 21 يونيو 2026 09:47 صـ 6 محرّم 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
وزير السياحة والآثار ومحافظ جنوب سيناء يتابعان مستجدات مشروع التجلي الأعظم بمدينة سانت كاترين استدعاء الممثل القانوني لقناة ”TEN” لجلسة استماع في شكوى الكابتن حسام حسن ضد الكابتن رضا عبدالعال رئيسة القومي للمرأة تتابع أعمال فروعه بالمحافظات رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يتابع امتحان الكيمياء بقنا.. ويؤكد الانضباط وتكافؤ الفرص داخل اللجان |صور مجلس حكماء المسلمين يُدين بشدة الهجوم الإرهابي على مطار ديوري هاماني في عاصمة النيجر الصحة: فحص أكثر من 22 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي هزة أرضية بقوة 5.12 ريختر شمال غرب مرسى مطروح دون خسائر المتحدث الرئاسي ينشر صور حضور الرئيس السيسي حفل تخرج الدورة رقم (٣) لأئمة الأوقاف وزير الصحة: مستشفى شفاء الأورمان نموذج وطني رائد للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني القومي لحقوق الإنسان يؤكد حماية اللاجئين وتقاسم الاعباء مسؤولية دولية مشتركة وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع تشغيل أحد خطوط الإنتاج الحيوية بأبو زعبل دون الاستعانة بخبرات أجنبية وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوداني سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في السودان| صور

«المَلَكَة القانونيّة» للدكتور أحمد حمدان.. دليل شامل للممارسين القانونيّين

المَلَكَة القانونيّة
المَلَكَة القانونيّة

أكثر المصطلحات استخدامًا في عالم القانون، هو بلا شك مصطلح "المَلَكَة القانونيّة"، يستخدمه المحامون والقضاة والمستشارون القانونيّون، ليميّزوا به بين القانوني الكفء، الضليع، المتمكّن من أدواته، وبين غيره من أنصاف الموهوبين ومحدودي الكفايات، لكنّك إذا سألت من يستخدمون هذا المصطلح عن تعريف دقيق له، فإنّك على الأرجح، لن تحصل على إجابة دقيقة!.

في كتابه الجديد "المَلَكَة القانونيّة"، يحاول الدكتور أحمد حمدان، الإجابة عن هذا السؤال.

يعرّف "حمدان" المَلَكَة بأنّها "صفات جامعة تقوم على مجموعة من الاستعدادات والقدرات والمهارات والمُمَكِّنات اللازمة للمُمارس القانونيّ في سبيل التعامل مع النصوص القانونيَّة، والوقائع القضائيّة، وأطراف الدعاوى، بكفاءة مهنيَّة، وعُمقٍ إنسانيٍّ، ورُقيٍّ أخلاقي، بما يستلزمه ذلك من قدراتٍ لغويَّة، ومنطقيَّة، ونفسيَّة، واجتماعيَّة، ومسلكيّة."

حتّى تكتمل منظومة الملكة القانونية، عايش المؤلّف لسنوات طويلة، كتابات فنّ القضاء، ودراسات صنعة المحاماة، وبحوث مهارات الوساطة والتفاوض والتحكيم، وطروحات علوم النفس والاجتماع، ومجلّدات المنطق ومناهج التفكير، وموسوعات اللغة شعرًا ونثرًا، أدبًا ونقدًا، صرفًا وبديعًا، ليخرج منها بهذا الكتاب الذي يصدر عن إيمانٍ عميقٍ بالروح الجامعة المتكاملة للمَلَكة القانونيّة، تحتشد فصولها وحلقاتها، لتدب فيها الحياة، كأنّها رفيق القانوني في رحلته، يسعفه إذا نطق، ويلهمه إذا كتب، ويسدّده إذا بحث أو فكّر أو اجتهد.

إنّ جميع حلقات هذا الكتاب ممّا ينبغي لأيّ مختصٍّ في الحقل القانوني الإلمام به، والتشبُّع بفكرته، وامتلاك ناصيته، قاضيًا كان أم محاميًا مُوَكّلًا، أم حَكَمًا مُعيّنًا، أم وسيطًا مُختارًا، أم مستشارًا مُفتِيًا، أم فقيهًا مُفَسِّرًا، أم صائغًا مُشتَرِعًا، أمَّن هو سواهم من سكّان عالم القانون الزاخر الرحيب، أيًّا كان موقع القارئ في هذا العالم، فإنّ الكتاب يدعوه إلى تأمّل الحلقات الخمسين التي تشتمل عليها المَلَكَة، ومراجعة مدى إتقانه لكلٍّ منها، وحساب ما حصل عليه من درجات، مانحًا كلّ حلقةٍ درجة، ثم مساءلة نفسه: كم درجةً لديّ؟

ويبدو أنّ هذا الكتاب قد وُضِعَ ليكون مقدّمة تُؤسّس لرحلة تعليميّة تأهيليّة شاملة، يأمل الكاتب فيها أن يعبُر بالشخصيّة القانونية العربية إلى عهدٍ جديد، لتصل بالممارس القانوني العربي إلى آفاق جديدة، تعصمه من ركاكة الأسلوب، وفساد الحجة، وتهافت المسلك.

وقد استند هذا الكتاب في إعداده إلى خبرات الكاتب المباشرة، وتجارب أساتذته من شيوخ القضاء والمحاماة في مصر والمملكة المتّحدة والولايات المتّحدة وغيرها من البلدان والأنظمة القانونيّة، لكنّه ربط ما استقاه من تجارب، وأسّس له، ووثّقه، بما أصدرته المكتبات، منذ أرسطو إلى يومنا هذا، من أبحاث في العلوم القانونيّة، ونصوص تنظيم مِهَن القضاء والمحاماة والتحكيم والوساطة، ومتون الكتابات الشرعيّة المعنيّة بتنظيم العمل القضائي، ودراسات العلوم الإنسانيّة ذات الصلة بالقانون بحسبانه علمًا اجتماعيًّا في المقام الأوّل، لذلك فإنّ مصادر هذا الكتاب ومراجعه جاءت متباينة المشارب، تجمع أخلاطًا من علومٍ شتّى، ويبدو أن هذا التنوّع العريض جزء من الطبيعة الجامعة للملَكة القانونيّة.

والمؤلّف، قاضٍ بمحكمة الاستئناف، درسَ ماجستير العلوم القانونية بجامعة لندن، والدكتوراه في علوم تسوية المنازعات بجامعة ستراثكلايد بجلاسجو، له خبرة في العمل القضائي، والبحث القانوني، وصياغة التشريعات، وتأهيل القضاة والمحامين والوسطاء، لأكثر من عشرين عامًا. أصدر عديدًا من الكتب والبحوث والمقالات، و«الملَكة القانونية» هو كتابه الخامس.