التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:33 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
عقد قران كريمة التعاونى القدير أشرف كمال والإعلامية ميادة عادل اتجاه لإعادة اختبارات الوظائف الإشرافية بـ ”تعاونيات الكويت” بعد شبهات التسريب 4 من رؤساء الجمعيات الإنتاجية يفوزون فى انتخابات التجديد النصفي لاتحاد المقاولين التضامن الاجتماعي تشهد المؤتمر التحضيري للإعلان عن افتتاح أكبر وحدة سيكلوترون طبي بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر الرقابة المالية: 1.8 مليون سيدة يستفدن من تمويل المشروعات متناهية الصغرخلال الربع الثاني من عام 2026 ”غرفة الحبوب”: 560 ألف طن استهلاك مصر شهريا من القمح للخبز الحر والمكرونة 30 سلعة بتخفيضات تصل لـ 25% و«كاري أون» يطرح اللحوم والخضروات في الإسكندرية «تقييم التأثير البيئي».. كل ما تريد معرفته عن المنظومة الجديدة للمستثمرين ”الرقابة المالية” تصدر تحديثًا شاملًا لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان وزير الصناعة: 220 مليار دولار حجم التجارة البينية الإفريقية الرئيس السيسي: الحلول الدبلوماسية والسلمية لقضية السدود الإثيوبية لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها مبادرة خفض أسعار 30 سلعة لمدة 6 أشهر.. قائمة الأسعار والمنافذ

حكيمة خالص تكتب .. ”التشبيك” ضرورة استراتيجية

في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، لم يعد العمل الانفرادي مجديًا، ولم تعد الفعالية التنموية تُقاس بما يحققه فاعل واحد مهما كانت إمكانياته، بل أصبحت تُقاس بمدى قدرة الفاعلين على الاشتغال المشترك والتنسيق الاستراتيجي.

هنا تبرز قيمة "التشبيك" باعتباره ليس فقط أداة تنظيمية، بل رؤية جديدة للفعل الجماعي،تقوم على التكامل لا التنافس، وعلى الذكاء التشاركي لا الانغلاق القطاعي.

1. التشبيك… لماذا الآن؟

لم يعد التشبيك ترفًا تنظيميًا أو عنوانًا للمجاملة بين الفاعلين.. إنه اليوم بات ضرورة قصوى لعدة أسباب:

* تعدد التحديات وتشابك القضايا:
لا يمكن لجمعية، أو تعاونية، أو مقاولة اجتماعية أن تواجه منفردة قضايا مثل البطالة، الهشاشة، الاقتصاد الأخضر، الرقمنة، أو تمكين النساء والشباب.
كل هذه القضايا تتطلب جهدًا جماعيًا وتفكيرًا مندمجًا.

* ضعف الموارد وضرورة ترشيدها:
حين تتعاون الأطراف، يتم تقاسم التكاليف، وتحقيق الأثر بأقل الإمكانيات، مما يجعل الاستثمار في الشراكة أكثر مردودية من الاستثمار الفردي.

* توسيع دائرة التأثير والترافع:
التحالفات تُقوِّي الصوت الجماعي، وتُكسبه شرعية ومصداقية أمام المؤسسات العمومية والمانحين.
ما لا يمكن لقوة واحدة أن تنجزه، يمكن لشبكة متماسكة أن تفرضه.

2. الفوائد الملموسة للتشبيك

* تبادل الخبرات والمعرفة
كل فاعل يمتلك تجارب ناجحة، وأخطاء تعلّم منها، وأفكار خلاقة.
التشبيك يحوّل هذه الرصيد المتفرق إلى رصيد مشترك قابل للنقل والتكييف.

* بناء الثقة وتعزيز روح التضامن:
كلما تواصل الفاعلون أكثر، كلما زالت الصور النمطية والريبة، وبدأت الثقة تنمو، لتصبح أساسًا للعمل المشترك.

* تجاوز المركزية وتحقيق العدالة المجالية:
من خلال التشبيك، يمكن للفاعلين في المناطق الهامشية أن يكون لهم صوت وفرص للتأثير تمامًا مثل الفاعلين في المراكز الكبرى.

3. مقترحات لتفعيل دينامية التشبيك:

حتى لا يبقى التشبيك مجرد شعار، نقترح هذه الخطوات العملية:

* إحداث قواعد بيانات للفاعلين حسب التخصصات والمجالات يسهل من خلالها التعارف وبناء الشراكات بناءً على التكامل.

* تنظيم لقاءات جهوية ودورية للتشاور والتخطيط المشترك.

* خلق منصات رقمية بسيطة وسهلة لربط الاتصال اليومي بين الفاعلين.

* تشجيع المشاريع المشتركة عبر التحفيز المالي والمؤسساتي.

* تكوين "قادة تشبيك" على مستوى الجهات لتيسير التواصل بين الفاعلين

الخلاصة:

إن عصر الفرد البطل قد ولّى.
اليوم، نحن في زمن التحالفات الذكية، والشبكات الفعّالة، والعمل التشاركي المبني على الثقة والاحترام والتكامل.

إن "التشبيك" لم يعد مجرّد اختيار، بل هو شرط أساسي لبناء فعل تنموي عادل، مستدام، ومؤثّر.. فلنُحسن الاستثمار في علاقاتنا، قبل أن نستثمر في مشاريعنا.
ولنصنع من "التشبيك" ثقافة عمل... لا مجرد مناسبة عابرة.

موضوعات متعلقة