التعاونيات المصرية
بوابة التعاونيات المصرية صوت الحركة التعاونية المصرية
الخميس 2 أبريل 2026 01:15 مـ 15 شوال 1447 هـ
رئيس التحريرمحمد جعفر
رئيس مجلس الإدارةخالد السجاعى
النائب حسين أبو العطا يُشاطر المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا في وفاة الأميرة الجوهرة بنت فيصل تنسيق حكومي لتعظيم الاستفادة من الموارد وتعزيز الأمن الغذائي ودعم مناخ الاستثمار انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للغذاء والتغذية بالإسكندرية بمشاركة واسعة من الخبراء والباحثين وزير المالية: الأولوية لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.. ومستلزمات الإنتاج للمستثمرين وزير البترول والثروة المعدنية يشهد حفل توزيع جوائز مؤتمر ”إيجبس 2026” أسعار الخضراوات والفاكهة.. تراجع ملحوظ في الطماطم والملوخية بالأسواق «الصناعات الغذائية» تناقش التحول المؤسسي: من الإدارة الفردية إلى بناء شركات قابلة للنمو مدبولي: غلق المحال العامة 11 مساءً في الفترة من 10 حتى 13 أبريل بمناسبة أعياد المسيحيين نائب وزير الصحة تشارك في تدريب الأئمة والواعظات لتعزيز الوعي بالقضية السكانية والصحة الإنجابية وزير الخارجية: يمكن للهجرة أن تتحول إلى دافع للتنمية ومصدر للإبداع والتكامل بين الشعوب وزير الخارجية: عدد اللاجئين في مصر يشهد تزايدًا كبيرًا بسبب الصراعات في المنطقة المسلماني: 7 خطوات أعادت العصر الذهبي لإذاعة القرآن الكريم

حكيمة خالص تكتب .. ”التشبيك” ضرورة استراتيجية

في عالم تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، لم يعد العمل الانفرادي مجديًا، ولم تعد الفعالية التنموية تُقاس بما يحققه فاعل واحد مهما كانت إمكانياته، بل أصبحت تُقاس بمدى قدرة الفاعلين على الاشتغال المشترك والتنسيق الاستراتيجي.

هنا تبرز قيمة "التشبيك" باعتباره ليس فقط أداة تنظيمية، بل رؤية جديدة للفعل الجماعي،تقوم على التكامل لا التنافس، وعلى الذكاء التشاركي لا الانغلاق القطاعي.

1. التشبيك… لماذا الآن؟

لم يعد التشبيك ترفًا تنظيميًا أو عنوانًا للمجاملة بين الفاعلين.. إنه اليوم بات ضرورة قصوى لعدة أسباب:

* تعدد التحديات وتشابك القضايا:
لا يمكن لجمعية، أو تعاونية، أو مقاولة اجتماعية أن تواجه منفردة قضايا مثل البطالة، الهشاشة، الاقتصاد الأخضر، الرقمنة، أو تمكين النساء والشباب.
كل هذه القضايا تتطلب جهدًا جماعيًا وتفكيرًا مندمجًا.

* ضعف الموارد وضرورة ترشيدها:
حين تتعاون الأطراف، يتم تقاسم التكاليف، وتحقيق الأثر بأقل الإمكانيات، مما يجعل الاستثمار في الشراكة أكثر مردودية من الاستثمار الفردي.

* توسيع دائرة التأثير والترافع:
التحالفات تُقوِّي الصوت الجماعي، وتُكسبه شرعية ومصداقية أمام المؤسسات العمومية والمانحين.
ما لا يمكن لقوة واحدة أن تنجزه، يمكن لشبكة متماسكة أن تفرضه.

2. الفوائد الملموسة للتشبيك

* تبادل الخبرات والمعرفة
كل فاعل يمتلك تجارب ناجحة، وأخطاء تعلّم منها، وأفكار خلاقة.
التشبيك يحوّل هذه الرصيد المتفرق إلى رصيد مشترك قابل للنقل والتكييف.

* بناء الثقة وتعزيز روح التضامن:
كلما تواصل الفاعلون أكثر، كلما زالت الصور النمطية والريبة، وبدأت الثقة تنمو، لتصبح أساسًا للعمل المشترك.

* تجاوز المركزية وتحقيق العدالة المجالية:
من خلال التشبيك، يمكن للفاعلين في المناطق الهامشية أن يكون لهم صوت وفرص للتأثير تمامًا مثل الفاعلين في المراكز الكبرى.

3. مقترحات لتفعيل دينامية التشبيك:

حتى لا يبقى التشبيك مجرد شعار، نقترح هذه الخطوات العملية:

* إحداث قواعد بيانات للفاعلين حسب التخصصات والمجالات يسهل من خلالها التعارف وبناء الشراكات بناءً على التكامل.

* تنظيم لقاءات جهوية ودورية للتشاور والتخطيط المشترك.

* خلق منصات رقمية بسيطة وسهلة لربط الاتصال اليومي بين الفاعلين.

* تشجيع المشاريع المشتركة عبر التحفيز المالي والمؤسساتي.

* تكوين "قادة تشبيك" على مستوى الجهات لتيسير التواصل بين الفاعلين

الخلاصة:

إن عصر الفرد البطل قد ولّى.
اليوم، نحن في زمن التحالفات الذكية، والشبكات الفعّالة، والعمل التشاركي المبني على الثقة والاحترام والتكامل.

إن "التشبيك" لم يعد مجرّد اختيار، بل هو شرط أساسي لبناء فعل تنموي عادل، مستدام، ومؤثّر.. فلنُحسن الاستثمار في علاقاتنا، قبل أن نستثمر في مشاريعنا.
ولنصنع من "التشبيك" ثقافة عمل... لا مجرد مناسبة عابرة.

موضوعات متعلقة